أكد وزير الدولة لشؤون بلدية الكويت المهندس وليد الجاسم، أن «البلدية تتطلع إلى تغيير جذري في الكثير من الخدمات المقدمة، لمواكبة أهم محور من محاور برنامج عمل الحكومة، وهو التحول الرقمي، حيث تعمل حالياً على إنجاز عدة منصات للخدمات الرقمية في مجالات تستهدف تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين»، لافتاً إلى أن «البلدية أمام تحديات جسيمة، وتطلعات كبيرة».وقال الجاسم على هامش العرض المرئي الذي أقامته بلدية الكويت في فندق الريجنسي أمس، تحت عنوان «تحسين مركز دولة الكويت في مؤشر تراخيص البناء» للإعلان عن خدمات تراخيص البناء الإلكترونية، إن العمل المميز الذي شهدناه يثبت تحسن مركز الكويت في مؤشر استخراج تراخيص البناء، والذي لعبت بموجبه البلدية الدور الرئيسي في تحسينه على صعيد المؤسسات الحكومية، وضمن مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال للعام الحالي 2020 وفقاً لتقرير البنك الدولي.وتابع الجاسم قائلاً: «في الحقيقة إن هذا الإنجاز ليس الوحيد الذي تحقق جراء ميكنة المعاملات، إذ بذلت البلدية جهوداً عديدة في سبيل تبسيط إجراءات العمل، وتطوير الخدمات والارتقاء بها، إضافة لعملها على تحسين مستويات ومعدلات جودتها بأساليب وطرق إنجازها، وإدخال أحدث النظم التكنولوجية، مما أدى إلى اختصار الدورة المستندية، وتقليل التكلفة، وخفض الوقت والجهد، ومراعاة الدقة والجودة والتميز في الخدمات المقدمة».وأشار إلى ضرورة الحرص على استمرار المساعي الداعمة لتحسين مركز الكويت في تقارير مؤشرات سهولة الأعمال الصادرة عن البنك الدولي باعتبارها مرجعاً أساسياً لجميع المستثمرين على مستوى العالم لمعرفة الدول التي تسهل الإجراءات لممارسة الأعمال، وبالتالي تشجيع وجذب مزيد من الاستثمارات لرفع مركز الكويت في السنوات المقبلة.من جانبه، أعلن مدير عام البلدية المهندس أحمد المنفوحي عن «تقديم البلدية وعرضها على المجلس البلدي تعديل مرسوم السلامة، بحيث يسمح للبلدية ترخيص 10 آلاف متر مربع (التشوينات)»، مبيناً أن «البلدية هي من تترأس لجنة السلامة، وتم الاتفاق مع الوزير الجاسم على التعديل، ليرفع بعد ذلك إلى المجلس البلدي لأخذ الرأي، ومن ثم إحالته إلى مجلس الوزراء لإصدار وتعديل المرسوم الخاص بالسلامة.وأوضح أن «آلية العمل قبل 3 سنوات ماضية كانت صعبة، ولكن بهمة الشباب والكفاءة تجاوزنا الصعاب، لاسيما أن العديد أبدى استغرابه بأن تصدر رخصة البناء خلال يومين من البلدية»، مؤكداً أن «البلدية في تطور مستجد، خصوصاً أنه تم التشغيل التجريبي لرخص البناء قبل يومين، بالتعاون مع البنك الدولي، ودعمه».وأكد المنفوحي أن «دولة الكويت هي أول دولة في الشرق الأوسط تقدم خدمات متطورة إلكترونياً بالتعاون بين الجهات الحكومية ودورها الفعال في منح وترخيص رخص البناء»، مشيرا إلى أن «45 في المئة من رخص البناء تصدر حالياً خلال ساعتين، وهذا يؤكد أن البلدية وصلت لمراحل متقدمة في رخص البناء وغيرها من الخدمات التي تتعلق بالمواطنين».وقال إن «الإجراءات الجديدة تتم عن طريق الـ JIS، مما يعني أن المعاملات تتم بسرعة مع إلغاء الآليات القديمة، وذلك بالتعاون مع وزارتي الكهرباء والماء والأشغال، والمطافي، وغيرها من الجهات المعنية».وبيّن المنفوحي أن «هيئة الصناعة لم تقصر»، إذ تم التنسيق بأن يتم ترخيص القسائم الصناعية عن طريق الهيئة من دون مراجعة البلدية حسب البرنامج الموجود بين الطرفين، أما القسائم الحرفية سيتم ترخيصها عن طريق البلدية «الشويخ والري»، معلناً أن «بداية مارس سيكون التفعيل الرسمي للحصول على رخصة البناء، حيث قامت البلدية بتشغيل الخدمة للمكاتب الهندسية عبر بث تجريبي».وقال إن «رخصة السلامة ستصدر بطريقة ديجيتال ضمن الإصدارات الجديدة لرخصة البناء، وأن العملية أصبحت مرتبطة إلكترونياً، حيث تم الاستغناء عن النظام الورقي»، كاشفاً عن «وجود 13 محطة خاصة لدى البلدية تم ربطها مع القمر الصناعي بهدف عرض تسليم الحدود للقسائم السكنية، متمنياً أن يقوم المجلس البلدي بمنح البلدية تفويض أكثر للمساهمة في ترخيص التشوينات».

 من العرض

العنزي: البلدية تقود التحول الرقمي للجهات الحكومية

قال عضو المجلس البلدي حمود عقلة العنزي، إن «البلدية تقود التحول الرقمي للجهات الحكومية كافة، خصوصاً أن مقاييس البنك الدولي لمؤشر سهولة بيئة الأعمال تؤكد أن لتطور البلدية الوزن الأكبر في إحداث قفزات كبيرة للدولة»، مشيراً إلى أن «البلدية أخذت كل التفويضات والصلاحيات اللازمة لإصدار رخص البناء والتشوين والسلامة، ما سمح لها باستخراج الرخص خلال يومين فقط».

شركات ومقاولون: «البلدية» أنجزت مهامها الإلكترونية بالكامل

أكد عدد من أصحاب الشركات والمقاولين أن البلدية أنجزت مهامها الإلكترونية بالكامل، حيث أشار رئيس مجلس إدارة اتحاد الصناعات الكويتية حسين الخرافي، إلى وجود معاناة سابقة في بعض الإجراءات المتعلقة بالتشوين، والسلامة، والتنظيم، لا سيما أنها كانت تمر على 14 جهة، وبالتالي يتم الانتظار لزمن طويل لننهي تلك الإجراءات، مشيداً بالتطور التقني، والنظام الالكتروني الجديد بين كل من البلدية والهيئة، الذي بات لا يستغرق إلا الوقت البسيط والموجز، كما أن هذا التطور الذي تشهده البلدية الكويت على كل أصعدتها يصب في صالح تخليص معاملات الهيئات والمؤسسات والشركات.من جانبه، أشاد المهندس عماد رشود، بالتطور الذي تشهده إجراءات البلدية تقنياً وإلكترونياً وهندسياً، ما يجعل الانجازات المؤسسية والأهلية تأخذ منحى مغايراً محموداً في الفترة المقبلة.

الشاهين: رخصة البناء الإلكترونية ... بكوادر وطنية

قال عضو مجلس الأمة أسامة الشاهين، إن «رخصة البناء الالكترونية أقيمت بكوادر وطنية، ولاقت استحسان أصحاب الميدان من مهندسين ومقاولين»، مبيناً أن «البلدية هي المرفق الأهم في الكويت، وينبغي أن تكون سباقة في سرعة انجاز المعاملات كونها مرتبطة بكل ما يخص المواطن والمقيم». وأضاف أن «دور المجلس في تدعيم الجهات المرفقية والخدمية كبير وواجب يسأل عنه، ونأمل أن تكون حزمة التشريعات التجارية التي أقرها المجلس في فصله التشريعي الحالي نافعة للبلدية وغيرها»، موضحاً أن «الميكنة هي السلاح الأساسي لمواجه الفساد في البلدية، وأمام الوزير ومدير البلدية والعاملين بها مسؤولية كبيرة بالنقلة النوعية في تحسين بيئة الأعمال».

تقي: قفزة نوعية في الخدمات

بيّن مدير عام الهيئة العامة للصناعة عبدالكريم تقي، أن «إصدار رخص البناء أصبح قفزة نوعية في الخدمات العامة والمتعلقة بالقطاع الصناعي والمستثمر في الدولة»، مؤكداً أنه باب ذهبي للصناعيين، سيساهم في تطور القطاع الصناعي عبر التسهيل الكبير لإصدار رخصة بناء القسيمة الصناعية في المرحلة المقبلة من خلال بوابة مشتركة بين البلدية والهيئة.