ما بين تحفظات أديس أبابا، وآمال القاهرة وصمت الخرطوم، وتطمينات وضغوط واشنطن، تبدو الصورة تجاه حل أزمة سد النهضة الإثيوبي، في حاجة إلى مشاورات وتحركات جديدة، في «جولة استثنائية». وقال خبراء لـ«الراي»، إن ضغوط الولايات المتحدة، راعية المفاوضات، ستنهي الأزمة، بتوقيع اتفاق نهائي، قبل نهاية فبراير الجاري. وفيما كتب وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سيليشي بيكيلي، في «تويتر»، أنه «تم إحراز تقدم، لكن الاتفاق لا يزال يحتاج إلى مزيد من العمل ليتبلور في صورته النهائية حتى نهاية الشهر». بدورها، ذكرت وزارة الخزانة الأميركية، أن الوزراء ناقشوا الأمور الضرورية للتوصل إلى اتفاق نهائي، وشددوا على أهمية «التعاون».وفي حين أعلن وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، ان«الولايات المتحدة، بدعم فني من البنك الدولي، وافقت على تسهيل التحضيرات لاتفاق نهائي يتم النظر فيه من قبل الوزراء وقادة الدول ليتم وضعه بشكل نهائي بحلول نهاية الجاري»، توقع وزير الخارجية المصري سامح شكري «اتفاقاً نهائياً عادلاً يراعي مصالح مصر ويحمي حقوقها المائية، ويبعث رسالة طمأنة للشعب المصري، ويراعي مصالح إثيوبيا والسودان».وأوضح ان «المفاوضات الأخيرة انتهت وخلال أيام، سيطرح الجانب الأميركي على الدول الثلاث نصاً نهائياً، ليعرض على الحكومات ورؤساء الدول لاستخلاص مدى استعدادها لتوقيعه». وأشار أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة طارق فهمي لـ«الراي»، إلى «قوة واشنطن وتأثيرها على طرح صيغة متكاملة تتضمن كل العناصر، وتصل لنقطة من المرونة وتراعي مصالح الدول الثلاث، وهو ما يؤكد إمكانية توقيع الاتفاق النهائي قبل نهاية الشهر، وإنهاء الأزمة». وقال المحلل السياسي عبدالغفار شكر، إنه«رغم اختلاف التصريحات، إلا أنها في النهاية تصب في اتجاه، أن هناك اتفاقاً نهائياً، خصوصاً أن واشنطن ترى أهمية نجاحها في الوساطة، وهذا أمر حيوي لها، بالحضور القوي داخل القارة الأفريقية».