لندن - يو بي آي - هاجم أحد قادة المسلحين في العراق، الميليشيات التي يقودها الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، واعتبر تنظيم «القاعدة» أكثر قرباً من «جيش المهدي» الذي اتهمه بتدمير نحو 300 مسجد للسنة في بغداد وقتل الكثير من المدنيين السنة. وكشف أن جماعات المقاومة السنية الرئيسية خففت من الهجمات التي تشنها ضد القوات الأميركية في بغداد وبعض مناطق محافظة الأنبار، في إطار استراتيجية مدروسة لإعادة تجميع صفوفها وتدريبها في انتظار رحيل الرئيس جورج بوش عن البيت الأبيض. وقال عبد الله سليمان العمري في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» نشرت أمس: «ان كتائب ثورة العشرين الذي يشغل منصب مدير مكتبها السياسي، تعارض (القاعدة)، و(حركة الصحوة) التي شكلها شيوخ العشائر السنية للقتال إلى جانب القوات الأميركية ضد مقاتلي (القاعدة)». وأضاف العمري وهو اسم مستعار، أن «الصحوة أبرمت صفقة مع الولايات المتحدة للاضطلاع بالمسؤوليات الأمنية في مناطقها وعدم التعرض للقوات الأميركية في حين تركز المقاومة على إخراج المحتلين من العراق، ونحن ننتظر في مناطق الصحوة ونعارض توجهاتها لكننا لا نقاتلها وقمنا بنقل عملياتنا إلى مناطق أخرى». وأشار إلى أن الرمادي تخلو الآن مــــن المقاومة، واصفاً حركة صحوة العشائر بأنها، «ايجابية لإخراج القاعدة، وسلبية للمقاومة لأنها منعتنا من العمل في مناطقها ولم تقع بينــــنا صدامات مسلحة». وقال العمري الذي انضمت حركته أخيراً إلى سبع جماعات مقــــاومة سنية لتشـــــكيل «جبهة الكــــفاح والتغيــــير» من أجـــــل وضع برنامج للوحدة الوطنية وتسريع رحيل القوات الأميركية إن «الصحوة تنشط إلى جــــانب الرمــــادي في المناطق ذات الغالـــــبية الســـنية في بغداد»، وتـــــوقـــــع «ألا تســــتمر أكـــــثر من بــــضعة أشــــهر لأن الاتفاق الذي أبــــرمتــــه مع الــــقوات الأميــــركية موقــــت وســــيتآكل حين يدرك الناس النوايا الحقيقية للأميركيين من ورائه». ونوه العمري بالاتفاق الذي أبرمه الرئيس جورج بوش الأسبوع الماضي مع حكومة نوري المالكي ويلزم القوات الأميركية البقاء في العراق لفترة طويلة وحماية الحكومة في بغداد من مؤامرات الانقلابات الداخلية والتهديدات الخارجية. وقال إن حركته، «ساعدت الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر حين هاجم الأميركيون مدينة الصدر عام 2004، لكنها لا ترى أي فائدة من فتح حوار معه الآن لأنه ما زال يدعم الحكومة الطائفية في بغداد، وحين يهاجم جيش المهدي القوات الأميركية فإنه يفعل ذلك لأسباب سياسية لا لتحرير العراق». واتهم «جيش المهدي» بـ «قتل الكثير من المدنيين السنة وتدمير نحو 300 مسجد في بغداد حيث فقدت كل أسرة سنية أحد أبنائها على أيدي جيش المهدي».
خارجيات
«كتائب ثورة العشرين» تعتبر «القاعدة» أكثر قرباً من «جيش المهدي»
12:35 م