مدعوماً بإجماع عربي على رفض الخطة الأميركية للسلام، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قطع «أي علاقة بما فيها الأمنية» مع إسرائيل والولايات المتحدة، مؤكداً تحرره من التزاماته بموجب اتفاقات أوسلو.وفي قرار اعتمد بالاجماع، إثر اجتماع طارئ عقد على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة، أعلنت الجامعة العربية «رفض صفقة القرن الأميركية - الإسرائيلية، باعتبار أنها لا تلبي الحد الأدنى من حقوق وطموحات الشعب الفلسطيني وتخالف مرجعيات عملية السلام المستندة الى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة». وشددت على أن مبادرة السلام العربية، وكما أقرت نصوصها عام 2002 «هي الحد الأدنى المقبول عربياً لتحقيق السلام، من خلال انهاء الاحتلال الاسرائيلي لكامل الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967 وإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية وايجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين، والتأكيد على أن إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال لن تحظى بالتطبيع مع الدول العربية ما لم تقبل وتنفذ مبادرة السلام».وفي كلمة ألقاها عباس أمام الوزراء، قال إنه يطالب إسرائيل من الآن فصاعدا بتحمل «مسؤوليتها كقوة احتلال» للاراضي الفلسطينية.وقال إنه تم تسليم رسالتين الى رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو والى الإدارة الأميركية موضحاً أنهما شبه متطابقتين.وتلا نص الرسالة التي أرسلت الى إسرائيل: «نبلغكم هنا أنه لن تكون هناك أي علاقة معكم ومع الولايات المتحدة بما في ذلك العلاقات الأمنية في ضوء تنكركم للاتفاقات الموقعة والشرعية الدولية... وعليكم أيها الإسرائيليون أن تتحملوا هذه المسؤولية كقوة احتلال».وهذه المرة الاولى التي يقطع فيها عباس العلاقات الأمنية مع إسرائيل منذ توقيع اتفاقيات أوسلو عام 1993 والمرة الأولى التي يؤكد فيها تخليه عن التزاماته بموجب هذه الاتفاقيات.وقال عباس إنه أبلغ نتنياهو أن الخطة الأميركية للسلام تمثل «نقضا لاتفاقات» أوسلو الموقعة بين الفلسطينيين وإسرائيل عام 1993.وأضاف ساخراً أنه بناء على ذلك قرر أن يعيد الى إسرائيل «الهدية التي سلمتنا اياها في أوسلو... مسؤولية الأكل والشرب... والأمن... أنا ما عندي علاقة» من الآن فصاعدا بذلك.وأوضح أنه كان قد قطع الاتصالات مع إدارة دونالد ترامب بعد اعتراف الرئيس الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل أواخر عام 2017 الا أنه أبقى في ذلك الوقت «على العلاقات مع وكالة الاستخبارات المركزية (سي أي اي)» كونها تتعلق بالتعاون في «مكافحة الإرهاب».واستعرض الرئيس الفلسطيني مطولاً بنود «صفقة القرن» التي أكد أنها تناقض كذلك قرارات الشرعية الدولية.وأشار إلى أنها تقضي بأن تكون «القدس الموحدة عاصمة لإسرائيل... وبتقسيم زماني ومكاني للمسجد الأقصى» وبأن تكون هناك «عاصمة للدولة الفلسطينية في أبو ديس» وهي قرية فلسطينية مجاورة للقدس.وتابع انه عندما سأل «كيف أثبت حسن النوايا» قالوا له إن المطلوب منه هو «الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل والتخلي عن حق العودة للفلسطينيين ونزع سلاح غزة» إضافة الى شروط اخرى.وأكد أنه سيذهب الى مجلس الأمن قريباً ليطلب «الدعوة الى مؤتمر دولي تمهيداً لإعادة إطلاق مفاوضات مع إسرائيل تحت رعاية الرباعية الدولية» التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة.

 تمنّى للبنان «المزيد من الأمن والأمان»

أحمد الناصر يدعو إلى الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين

| القاهرة - من صفاء محمد ومحمد عمرو |

قال وزير الخارجية الشيخ أحمد الناصر، إن الكويت «تقدر مساعي الولايات المتحدة لحل القضية الفلسطينية باعتبارها قضية محورية ليس للعالم العربي والإسلامي فحسب، وإنما للمجتمع الدولي بأسره، كونها بالأساس قضية عدالة وحق وضمير».وأضاف أمام الوزاري العربي في القاهرة، أمس: «تؤكد الكويت على موقفها المبدئي والثابت في دعم خيارات الشعب الفلسطيني، وأن الحل العادل والشامل هو الذي لا ينتقص من الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، ولا يتنافى مع القرارات الأممية والدولية ذات الصلة، والمرجعيات الرئيسية والثوابت الأساسية التي استقر عليها المجتمع الدولي وفي مقدمها إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، والذي لا يعطي إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، مسوغاً للاستمرار في تحللها من التزاماتها الدولية، والاستمرار في تهديد الوجود العربي والهوية الإسلامية والمسيحية والحقوق التاريخية والثابتة في القدس الشريف». وأكد أحمد الناصر أن الكويت، «وإذ تجدد تضامنها ووقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في الدفاع عن قضيته العادلة وحقوقه المشروعة، لتدعو الدول كافة إلى الاعتراف بدولة فلسطين وبالقدس الشرقية عاصمة لها، كما تدعم كل الخطوات والإجراءات القانونية والسلمية التي تتخذها فلسطين لترسيخ سيادتها على القدس والأراضي المحتلة، مجددين تمسكنا بمبادرة السلام العربية لعام 2002، وحل الدولتين على حدود 1967، وقرارات الشرعية الدولية بما في ذلك قراري 242 و338، مع التأكيد على أن السلام العادل والشامل هو خيار استراتيجي للدول العربية كافة». كما رحب وزير الخارجية الكويتي، بنظيره اللبناني ناصيف حتي، متمنياً له دوام التوفيق والسداد، و«للبنان الشقيق المزيد من الأمن والأمان».