أوردت «وكالة أسوشيتد برس للأنباء» أن الولايات المتحدة تواصل تعزيز تواجدها العسكري بشكل ملحوظ في قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، تحسباً لـ«الخطر الإيراني». وأفادت الوكالة بأن مئات الخيم أقيمت في القاعدة لاستضافة العسكريين الأميركيين المتواجدين فيها، وقد بدأ سرب جديد من مقاتلات «إف 15 إي» بتنفيذ طلعات يومية من القاعدة فوق سورية والعراق، علاوة على بطاريتين من منظومة «باتريوت» نشرتا أخيرا في محيط القاعدة تحسباً لأي هجوم إيراني محتمل.وأبلغ نائب قائد السرب الـ378 في سلاح الجو الأميركي الكولونيل جيسون كينغ، الوكالة، أن «التخطيط الحكيم» جار في القاعدة، ما قد يؤدي قريباً إلى استبدال تلك الخيم بمقطورات وبنى تحتية أخرى أكثر استدامة.وأشارت الوكالة إلى أن قائد القيادة المركزية الجنرال كينيث ماكينزي، زار القاعدة الأربعاء وعقد لقاءات مع القيادات فيها لتقييم مستوى الجاهزية في الموقع الذي ارتفع تعداد القوات الأميركية فيه منذ الصيف الماضي إلى نحو 2.5 ألف جندي. وصرح ماكينزي بأن هذه القاعدة الجوية تشكل هدفا صعباً بالنسبة لإيران وموقعاً نائياً للقوات والمقاتلات والأصول العسكرية الأميركية الأخرى، علاوة على دورها في ضمان أمن السعودية التي طلبت المساعدة في هذا المجال من واشنطن عقب الهجوم على شركة «أرامكو» في سبتمبر الماضي.وتوخّى قائد القيادة المركزية الحذر رداً على سؤال عن المدة التي تنوي الولايات المتحدة البقاء بها في القاعدة، قائلاً إن البنتاغون ستستمر في تقييم خياراتها. وتابع أن القاعدة تشكل «موقعا يحظى بحماية جيدة وبإمكاننا نشر الكثير من القوات القتالية».ولفت ماكينزي إلى أن مستقبل التواجد الأميركي في القاعدة، من المواضيع المطروحة على أجندة مشاوراته مع وزير الدفاع مارك إسبر بشأن التواجد العسكري في المنطقة. وأكد أن «أي نزاع مستقبلي محتمل مع إيران لن يكون حرب مناورات برية بل حرب صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة»، مشيرا إلى أهمية ضمان قدرات دول المنطقة في مجال الدفاع الجوي.من جانبه، ذكر قائد كتيبة الدفاع الجوي، الكولونيل توم نوبل، أن الولايات المتحدة نشرت أربع بطاريات «باتريوت» في السعودية، وتملك كل منها من ست إلى تسع منصات إطلاق متنقلة. ولفتت «أسوشيتد برس» إلى أن ماكينزي زار في وقت سابق من الأسبوع الماضي موقعاً عسكرياً آخر في الشرق الأوسط نشرت فيه الولايات المتحدة أخيراً بطاريات «باتريوت»، في أعقاب التصعيد العسكري مع إيران في العراق أوائل يناير الجاري. وطلبت البنتاغون من الصحافيين المرافقين للجنرال عدم الكشف عن هذا الموقع لدواع أمنية.
بومبيو: على طهران وقف دعم الميليشيات في العراق ولبنان
أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس، أن حرمان إيران من الأموال والثروات هو الأسلوب الصحيح لإجبارها على اتخاذ قرارات صعبة. وقال خلال مؤتمر صحافي في لندن، إن على طهران أن توقف دعم الميليشيات في العراق ولبنان وأفغانستان. بدوره، شدد وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب على ضرورة محاسبة إيران بسبب خروجها عن الأعراف الدولية. وأضاف أن بلاده تريد من إيران العودة للالتزام بالاتفاق النووي، مؤكدا عدم وجود تباين كبير بين الأوروبيين وواشنطن حول اتفاق أوسع مع طهران.كما وصف بومبيو، الحزب الشيوعي الحاكم في الصين بأنه «التهديد الرئيسي في عصرنا» الذي يتحدى المبادئ الغربية.وقال إنه يجب على الحلفاء الغربيين «ضمان أن تحكم القرن المقبل هذه المبادئ الديموقراطية الغربية».