فرضت الإجراءات الوقائية التي اتخذتها العديد من دول العالم استعداداً لمواجهة انتقال فيروس كورونا إليها، السؤال حول ماذا يمكن أن يحدث إذا قررت الكويت رفع استعداداتها إلى الدرجة القصوى بالموانئ والمطارات، وفرضت قيوداً شملت حظراً جزئياً أو كلياً على سلع «التنين»؟من حيث المبدأ تكشف بيانات رسمية أن الصين تحتل المرتبة الأولى كأكبر شريك تجاري للكويت في 2018، وذلك ببلوغ القيمة الإجمالية للتجارة الثنائية حسب التصريحات الرسمية نحو 18.7 مليار دولار «من بينها المشاريع المشتركة بين الجانبين»، فيما تبلغ قيمة استيرادات الكويت من الصين نحو 5.9 مليار دولار، وصدرت لها بـ951 مليوناً بخلاف الصادرات النفطية ومشتقاتها.وفي السياق، علم أن مؤسسة الموانئ الكويتية عممت على جميع أجهزتها المعنية 7 تعليمات وصفتها بالمهمة، علاوة على نقل التفتيش الصحي على السفن والبضائع الصينية إلى المخطاف، وهي منطقة تفتيش في وسط البحر، تنتظر فيها السفن لإجراء الفحوصات الصحية عليها أولاً.وغذائياً، لفتت المصادر إلى أن انتقال المخاوف «كورونا» عبر الغذاء أقل حيث إن الفيروس الجديد لا يعيش فترة طويلة على الأسطح الصلبة، مشيرة إلى أن البطاقة التموينية تخلو من أي سلعة غذائية صينية، ما يقلل من فرضية التأثر بتقليص الاستيراد من الصين.وشددت المصادر على أن «التجارة» ستكثف حملاتها الرقابية على الأسواق للتصدي لأي زيادة مصطنعة وغير مبررة، دون أن تستبعد تماماً فرضية وجود ارتفاعات محدودة لا تتجاوز 10 في المئة، على أساس أن المنتجات الصينية تدخل في صناعة العديد من السلع.وبالنسبة للملابس المستوردة، فبحسب المثار علمياً لا تتسبب في انتقال «كورونا»، وبالتالي لا يفترض أن تتعرض لارتفاعات تؤثر على المستهلكين.أما إنشائياً، فلفتت المصادر إلى أن السوق الكويتي «يعتمد إلى حد كبير على العديد من السلع الإنشائية الصينية، وهنا سيكون التحرك على أساس فتح أسواق جديدة تضمن تعويض أي نقص متوقع».وفي بكين، أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ أن بلاده تخوض معركة خطيرة ضد فيروس كورونا المستجدّ الذي وصفه بأنه «شيطان» وتعهّد بالشفافية في الجهود التي تبذلها الحكومة لاحتواء المرض.وقال شي في لقاء مع مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جبرييسوس، «الوباء شيطان، ولا يمكننا أن نتركه يختبئ».من ناحيته، أبدى جبرييسوس، ثقته في قدرة الصين على احتواء الفيروس الذي أودى بحياة 106 أشخاص، داعياً إلى الهدوء.