أُعلن في الرياض، أمس، الاتفاق على تأسيس تكتل جديد يضم 8 دول، يحمل اسم «مجلس للدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن»، في حين أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، سيدعو إلى قمة لقادة الدول المطلة على البحر الأحمر. وقال فيصل بن فرحان، عقب اجتماع لوزراء خارجية الدول المشاطئة للبحر الأحمر في الرياض: «تم التوقيع على اتفاق لتأسيس مجلس للدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن... وجرى اختيار الرياض لتكون مقراً للمجلس».وأشار إلى أن دول المنطقة «تمر بمرحلة حساسة»، مشدداً على «ضرورة رفع مستوى التنسيق والتعاون».وأكد أن «قادة الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن اتفقوا على تأسيس هذا المجلس الجديد استشعاراً منهم للخطر الذي يواجههم وإدراكا لأهمية للتعاون المشترك». وعبّر الأمير فيصل عن أمل السعودية في ألا يحدث تصعيد للوضع في المنطقة، وأن تتخذ كل الأطراف الخطوات الضرورية لمنع المزيد من التصعيد وأي استفزاز.وقال: «علينا حماية أمن الخليج والبحر الأحمر»، مشدداً على أن «المملكة حريصة كل الحرص على عدم حدوث أي تصعيد في الوضع بالمنطقة وإنه ينبغي الانتباه إلى المخاطر التي تحدق بالأمن العالمي وليس أمن المنطقة فحسب». وبارك الملك سلمان، تأسيس «مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن»، والتوقيع على ميثاق المجلس، وفق «وكالة واس للأنباء»، وذلك خلال استقباله وزراء خارجية مصر سامح شكري، الأردن أيمن الصفدي، وإريتريا عثمان صالح، واليمن محمد الحضرمي، والسودان أسماء محمد عبدالله، وجيبوتي محمود يوسف، والصومال أحمد عيسى عوض. وعلى هامش الاجتماع، بحث فيصل بن فرحان وشكري «مجالات التعاون المشترك والتطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة»، وأكدا «عمق العلاقة الإستراتيجية القائمة بين البلدين والشعبين الشقيقين»، وفق ما قال الناطق باسم الخارجية المصرية أحمد حافظ. وأوضح أن الوزيرين توافقا على رفض التصعيد التركي بما يمثله من مخالفة للقانون الدولي، وأكدا أهمية دفع الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية شاملة تتناول كل أوجه الأزمة الليبية. وتابع الناطق أن الوزيرين «تطرقا للأوضاع في العراق والتدخلات الإيرانية والتركية في المنطقة، والتهديدات التي تتعرض لها الدول العربية الشقيقة في الخليج، واتفقا على أهمية عدم السماح للتطورات على الساحة الإقليمية بالتأثير سلباً على امن واستقرار الخليج العربي». وفي رسالة عسكرية جديدة، تواكب حالة التوتر في منطقة الحدود الغربية المصرية، وتحديداً في ليبيا وفي منطقة المتوسط، قال وزير الدفاع الفريق أول محمد زكي، إن «مصر ستظل قوية بعطاء أبنائها ووحدة نسيجهم الوطني في مواجهة كل التهديدات والتحديات التي تهدد الأمن القومي على كل الاتجاهات الاستراتيجية». وتستعد القاهرة، لاستضافة اجتماع تنسيقي وزاري غداً، يضم وزراء خارجية، مصر وفرنسا وإيطاليا واليونان وقبرص، لبحث التطورات المتسارعة على المشهد الليبي، وسبل دفع جهود التوصل إلى تسوية شاملة للأزمة، والتصدي لكل ما من شأنه عرقلة تلك الجهود، بالإضافة إلى التباحث حول مجمل الأوضاع في منطقة جنوب شرقي البحر المتوسط، في ضوء التحركات التركية.