أعلن نائب رئيس الهيئة العامة للرياضة لقطاع الرياضة التنافسية الدكتور صقر الملا أن رؤية القطاع لتطوير الرياضة، ستتضمن تحويل اللاعبين الكويتيين الى نظام الاحتراف الكلي مع امتيازات وظيفية ومالية مميزة، وفق خيارين أولهما ان يرتبط بعقد مع شركة رياضية ويتلقى دعم عمالة وطنية وراتبا مضاعفا، أو إما أن يبقى في وظيفته الاساسية ويتلقى دعم احتراف وتفرغا كاملا، مشيرا الى ان الهيئة ستصرف خلال المستقبل القريب رواتب احتراف اللاعبين ومنها الجزئي، وفقا لنظام بصمة مرتبط بها بشكل مباشر ومن خلال التدريبات والمنافسات، وتُستثنى منه المعسكرات الخارجية، وذلك تفاديا للتأخير في صرف تلك الرواتب، خصوصا وان الاندية تتأخر في إرسال كشوفاتها الى الهيئة في هذا الشأن.وكان الملا عقد مؤتمراً صحافياً صباح أمس في مقر الهيئة في الرقعي، لالقاء الضوء على الرؤية المذكورة التي تتركز على تطوير اللاعب والمدرب والإداري والحكم، بحضور فريق عمل معاون وعدد من مستشاري الهيئة، وهم: محمد بورسلي وعلي المسلم وعبد العزيز الكوت والمحامي خالد القحطاني.وأوضح الملا ان الفترة الزمنية لتطبيق الرؤية تتراوح من 4 الى 6 سنوات، وقال ان غالبية لوائحها ونظمها ستصدر تباعا خلال شهرين أو ثلاثة في القنوات الرسمية، وبعضها سيكون انتقاليا، مضيفا «هناك مسائل مثل البطل الأولمبي تتطلب خططا لدورات الألعاب الأولمبية أعوام 2020 و2024 و2028».وأضاف أن فريق العمل قادر على تنفيذ الرؤية رغما عن الميزانية، مشددا على وجوب الشراكة مع القطاع الخاص لخلق مداخيل، خصوصا لدى اللجنة الأولمبية الكويتية لاستثمارها في برامج مثل «البطل الأولمبي».وأكد الملا ان تطوير اللاعب سيتضمن عدة امور منها البطل الأولمبي والتأمين الصحي والمختبر الرياضي ودورات التنمية والابتعاث، مشددا على أن الرؤية تعد برنامجاً واقعياً قابلاً للتطبيق.وقال «سيتم اقتطاع جزء من رواتب اللاعبين من أجل التأمين الصحي، في الوقت الذي تم فيه إعداد برنامج متكامل للبطل الأولمبي تتكفل به الهيئة ويركز على تفريغ كامل للرياضيين الذين يستعدون لأولمبياد طوكيو 2020، وسنفعل مثله بما يختص أولمبياد باريس 2024. وهذا البرنامج يتضمن ايضا وجود اخصائيين نفسيين وللتغذية».وأضاف «كما سيكون مركز الطب الرياضي التابع للهيئة الذي سيكون جاهزا خلال الاسبوع المقبل، مستعدا لاستقبال اللاعبين من أجل الفحوصات الشاملة، في الوقت الذي سنعمل فيه على اخضاع هؤلاء الى دورات ثقافية لتعلم كيفية التعامل مع الظروف والضغوط الجماهيرية والتوتر والعادات السليمة، اضافة الى ارسال بعضهم الى ابتعاثات خارجية لدى جامعات رياضية من اجل التثقيف واكتساب الخبرات».من جهته، تطرق محمد بورسلي الى جانب تطوير الشق المتعلق بالاداريين، وقال ان الاستراتيجية المتعلقة بالرؤية تتضمن العمل على وضع معايير ومتطلبات للتعاقد مع الكوادر الادارية مثل السكرتير العام والمدير المالي في الهيئات الرياضية بالتعاون مع اللجنة الأولمبية الكويتية والاتحادات القارية والدولية، اضافة الى تعميم هيكل تنظيمي نموذجي للهيئات الرياضية وتطبيق قواعد الحكومة الرشيدة.وأضاف بورسلي ان الرؤية تتضمن تأهيل الكوادر في علوم الادارة الرياضية ضمن برامج علمية ودورات تخصصية، بالتعاون مع المنظمات الرياضية.وأكد ان المنظومة الادارية لا تتطور الا بعناصر محترفة، وفق 3 مستويات مستقبلية، يستطيع خلالها صاحب المستوى الاول تسلم ادارة المنتخبات الوطنية مثلا.كما تطرق الى الجانب التحكيمي، فأوضح ان الرؤية تتضمن زيادة اجور وبدلات الاطقم التحكيمية في كافة الالعاب، اضافة الى الاستعانة بخبراء أجانب لادارة هذا القطاع في الالعاب الجماعية.وتابع «كما سيتم زيادة الانفاق على استضافة وتنظيم الدورات والمحاضرات الفنية والبدنية، مع تكثيف المعسكرات الخارجية التأسيسية للحكام».وفي حين تحدث علي المسلم عن فوائد استضافة البطولات الخارجية وعبد العزيز الكوت عن رياضة المرأة، فقد تم التطرق خلال المؤتمر الى أمور أخرى تتعلق برياضة ذوي الاعاقة، وكذلك الى الطب الرياضي واستثمار مركز الطب الرياضي في الخالدية وربطه بعيادات الاندية والاتحادات للاشراف عليها، إضافة الى مسألة المدربين الوطنيين وتأهيلهم وفق احدث البرامج والخطط تمهيدا لتصنيفهم الى 3 مستويات وهي A وB وC، على ان يتضمن كل منها كماً من الخبرات للممارسة قبل الارتقاء الى أعلى، و متوسط راتب مقترح لكل منها وهي (1000 الى 1500 دينار) و(500 الى 1000) و(250 الى 500) تواليا.
تحسين بيئة الاستثمار
أكد الدكتور صقر الملا أن الرؤية تلحظ بقوة بند تحسين بيئة الاستثمار في الهيئات الرياضية، وتشجيع لجان الاستثمار فيها، خصوصا وان الدعم الحكومي لا يكفي وحده لتطوير الجانب الرياضي في أي من دول العالم.وقال الملا إن الشراكة بين القطاعين العام والخاص أمر مطلوب وعلى قاعدة إستراتيجية.