| متابعة هبة الحنفي ومحمد صباح وعمر العلاس |
على وقع هتافات «خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود» و«غزة تناديكم يا عرب» و«صبرا يا أهل غزة إن موعدكم الجنة» و«افتحوا المعابر لإخوانكم»، فرضت وزارة الداخلية طوقا أمنيا محكما حول السفارة المصرية لدى الكويت في الدعية بمساندة القوات الخاصة لمكافحة الشغب والطيران العمودي لمنع الاعتصام السلمي الذي دعا إليه الاتحاد الوطني لطلبة الكويت أمام السفارة المصرية للمطالبة بفتح معبر رفح وتسهيل وصول المساعدات إلى أهالي غزة المحاصرين تحت نيران آلة الدمار الاسرائيلية.
ومنذ صباح أمس انتشرت آليات وزارة الداخلية حول السفارة المصرية في الدعية تحسبا للاعتصام، لتقفل مع نهاية الدوام الرسمي كل الطرق المؤدية نحو السفارة بما فيها شارع الاستقلال الرئيسي، الأمر الذي حال دون تمكن المشاركين في الاعتصام من الوصول إلى ساحته، فاستعاض عنه اتحاد الطلبة بمؤتمر صحافي في مقره في الخالدية معلنا «تأجيل الاعتصام وليس إلغاءه» إلى يوم السبت المقبل.
وأعلن رئيس الاتحاد الوطني لطلبة جامعة الكويت أوس شاهين في المؤتمر الصحافي تنظيم مسيرة سلمية في الرابعة من عصر السبت المقبل بالتعاون والتنسيق مع جمعيات النفع العام والنقابات السياسية والشخصيات الفاعلة في المجتمع انطلاقا من ساحة الإرادة ودون أن يحدد خط سير المسيرة.
وأكد الشاهين رفضه مصادرة الحقوق و الحريات في حقهم في التعبير عن رأيهم بشكل قانوني سلمي، مشددا على أن الهدف من الاعتصام «انساني وليس سياسيا، آملين ومتفائلين بدور مصر كونها جارة ملاصقة لقطاع غزة للعمل على تسهيل دخول المساعدات».
وشدد على ان تأجيل الاعتصام «لم يأت من ضعف ولاخوف، بل بسبب ما حدث من تطويق أمني قامت به وزارة الداخلية عبر استعانتها بالقوات الخاصة ومكافحة الشغب وطائرة هليوكوبتر ورجال الشرطة والتي كان من المحال اختراقها والوصول للاعتصام بشكل سلمي وحضاري أمام السفارة المصرية ، والحرص على أمن وسلامة المشاركين في الاعتصام، ولتدخل وساطة بعض المسؤولين في وزارة الخارجية للمحافظة على العلاقة بينهم وبين السفارة، وبداية دخول المساعدات الكويتية والفتح الجزئي الحاصل لمعبر رفح ، حيث تم تمرير قوافل الإغاثة والتي نطالب باستمرارها».
واستعرض الشاهين الأحداث التي جرت منذ مساء أول من أمس الثلاثاء والتي «تخللتها اتصالات من قبل مسؤولين من وزارة الخارجية لمنع الاعتصام»، معبرا عن شكره للمشاركين من مواطنين ومقيمين «الذين سعوا للمشاركة في الاعتصام والتعبير عن رأيهم».
وقال الشاهين ان «ما يزيد حزننا على غزة وما فيها من مآس ، حزن آخر وهو أن نكون في بلد الحريات والديموقراطية ونمنع من التجمع أو التظاهر وإبداء الرأي بكل حرية وسلم، فالمشهد الذي رأيناه اليوم لا يليق في بلد حر كالكويت ، فما شهدناه عند السفارة كان أشبه بمعسكر أمني فالحشود الأمنية ما جاءت إلا لمنع الطلاب وغيرهم من ممارسة حقهم في إبداء رأيهم بحرية والذي كفله القانون والدستور لهم».
ولفت إلى أنه «تلقى مساء الثلاثاء اتصالا من قيادات في وزارة الخارجية والذين نتوجه لهم بالشكر ، وكان فحواه بضع كلمات (نبلغكم برسالة من المسؤولين في وزارة الخارجية بأن الفاعلية محظورة ومرفوضة بحسب القانون) ، ولكننا نشير إلى أنه لا يوجد في القانون والدستور الكويتي قانون يحظر إقامة هذه التجمعات»، مضيفا ان اتصالا آخر ورده من مسؤولين في وزارة الداخلية مفاده» أننا سنبذل كل ما لدينا لفض التجمع ومنع التجمعات حتى لا يصل الأمر إلى استخدام وسيلة إلقاء القبض أو الاعتقال».
وأضاف: «كما تلقينا وساطات ديبلوماسية من وزارة الخارجية يشرحون بها طبيعة ووضع العلاقة المصرية - الكويتية، ولكننا في هذا السياق، نرغب في أن نشير ونلفت إلى أن اعتصامنا وتجمعنا ليس موجها ضد مصر ولا السفارة المعتمدة لدى الكويت، ولا إلى شخص السفير المصري بل هو تجمع سلمي وقانوني قمنا بتنظيمه أملا بالدور المصري لحل المآسي الواقعة على أهلنا في قطاع غزة».
وبين أنه «تم التواصل مع مسؤولين في وزارة الخارجية أكدوا لنا انهم سيبذلون المساعي للتقريب بيننا وبين السفارة المصرية التي رفض سفيرها تسلم الرسالة التي تقدمنا بها له والتي سيتم تسليمها للسفارة عبر وزارة الخارجية».
وناشد الشاهين الحكومة «تسهيل إجراءات دخول قافلة التبرعات التي تم جمعها من قبل الطلاب»، مؤكدا أن ما حدث اليوم «سابقة يجب ألا تكرر».
ومن جانبه طالب المنسق العام للقائمة الائتلافية أحمد السميط بفتح المعابر لوصول المساعدات الكويتية، مؤكدا «صدق نوايا أهل الكويت لنصرة أهلهم في غزة».
ودعا «مصر العروبة صاحبة التاريخ المليء بالبطولات العظيمة إلى نصرة أهل غزة».
وأضاف أن الحركة الطلابية «منبر للدفاع عن القضايا الإسلامية وما يحدث في غزة جزء من كل، فالقضية الفلسطينية هي القضية الأصلية».
ومن جهته، شدد منسق عام قائمة الوسط الديموقراطي سالم النجار على أن التجمع سلمي «يهدف إيصال رسالة للحكومة المصرية للعمل على إيجاد حلول جادة وواضحة وسريعة لفتح المعابر وتوصيل الإغاثات لأهلنا في غزة».
ومن جانبه، أشاد منسق عام القائمة الإسلامية محمد عدنان عبدالصمد بالموقف البطولي لأهل غزة والمقاومة الإسلامية حماس «الذي يعبر عن العزة والكرامة»، مشيرا إلى أن «ما حدث من فتح المعابر مؤشر إيجابي جيد»، مبينا أن «كل الشعوب ستنتفض والزلزال آت لا محالة، والنصر الحقيقي بالإيمان بالله وليس بالبطش».