وضعت قضية وفاة المرحوم المواطن أحمد الظفيري وهو محتجز لدى الجهات الأمنية وزارة الداخلية أمام الامتحان، لتتحول مادة لإجلاء حقيقة التعاون المرتقب بين الحكومة ومجلس الأمة في جلسة «التماس» الأولى بعد غدٍ، بعد أن بانت طلائع الموقف من الحادثة من خلال المواقف النيابية، محذّرة من «ميموني» آخر؟وعلى بيّنة من نوايا نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح، الذي استجاب سريعاً، بإيقاف كل من له علاقة بالقضية عن العمل وإحالة الملف برمته على النيابة، مؤكداً أنه لن يسمح أو يقبل بأي تجاوز أو تهاون، دعا رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وزارة الداخلية إلى الاستمرار بأقصى درجات الشفافية وعرض النتائج أولاً بأول، حتى يطلع الجميع على الحقيقة المجردة، ومحاسبة المخطئين بحزم أيا كان موقعهم.وأفادت مصادر مطلعة أنه تم توقيف ضابطين و4 أفراد من الأمن العام والمباحث، لصلتهم بالقضية في انتظار انتهاء التحقيقات.وأعلنت وزارة الداخلية أن الوزير الصالح أصدر أوامره بتشكيل لجنة محايدة للتحقيق بالواقعة، وبيان ما إن كان هناك أي تقصير من أجهزة الوزارة، وتقديم تقرير خلال أسبوع، مؤكدة أن الواقعة في عهدة النيابة العامة، وأنه في حال ثبوت أي إخلال بالإجراءات التي اتخذت بحق المواطن المتوفى فإنه سيتم محاسبة المقصرين، واتخاذ العقوبات المناسبة بحقهم.وقال الصالح أمس إنه أصدر قراراً بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة مدير عام الإدارة العامة للتحقيقات اللواء حقوقي الدكتور فهد الدوسري وعضوية عميد كلية الحقوق الدكتور فايز الظفيري وأستاذ الطب الشرعي في كلية الطب الدكتور محمد الفوال، على أن ترفع تقريرها خلال أسبوع، وذلك متابعة للاجراءات الداخلية التي اتخذتها الوزارة، وإضافة الى تحقيقات النيابة العامة.وفيما أجمع عدد من النواب على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق محايدة وشفافة تكشف الجناة، وعدم التستر على أي متورط، وعدم التهاون في اتخاذ الإجراءات ما لم يُعَاقَب المتورطون، لوّح النائب ثامر السويط باستجواب وزير الداخلية، كان لافتاً ما أفصح عنه النائب حمدان العازمي، غير مستبعد أن تكون فاجعة الظفيري «كميناً» لتوريط وزير الداخلية الجديد.وطمأنت مصادر مطلعة إلى أن «النيابة وضعت يدها بشكل كامل على الملف لاستجلاء الحقيقة التي لن يتأخر ظهورها، في ظل المتابعة الحثيثة من مختلف الجهات المعنية»، متوقعة أن «يحسم تقرير الأدلة الجنائية المرتقب صدوره القضية بجوانبها كاملة، ويكشف الحقائق كافة، بما يسمح للحكومة بدخول جلسة مجلس الأمة الأولى لها وبيدها أسانيد قانونية وقرارات حازمة ترد بها على أي انتقادات».واستمعت النيابة العامة أمس الى شهادة وافد مصري كان محتجزا مع المتوفى أحمد الظفيري في نظارة الإدارة العامة لمكافحة المخدرات.وأمرت النيابة العامة باستدعاء وإحضار جميع المحتجزين في النظارة، وهم أكثر من عشرة موقوفين من جنسيات مختلفة للاستماع الى أقوالهم كشهود، وسؤالهم عما إذا تعرّض المتوفى الظفيري للتعذيب من عدمه، وعما إذا عومل بطريقة غير قانونية من قبل بعض أفراد الأمن أثناء فترة احتجازه. وقالت مصادر مطلعة لـ «الراي» إن النيابة العامة «طلبت تحريات المباحث حول الواقعة وأقوال رجال الأمن الذين سبق وأن تم أخذ أقوالهم من قبل وزارة الداخلية للاطلاع عليها، على أن يتم استدعاؤهم لاحقاً بعد الانتهاء من سماع شهادة الشهود الذين كانوا موقوفين مع الظفيري والاطلاع على تقارير الأدلة الجنائية عن سبب الوفاة». وذكرت المصادر أن «النيابة طلبت تفريغ كاميرات مبنى المباحث للفترة التي سبقت دخول المتوفى أحمد الظفيري بيوم وإلى ما بعد إعلان وفاته بيوم، للاطلاع عليها ومعرفة من هم الأشخاص الذين تعاملوا وحققوا وحجزوا المتوفى، وكيفية التعامل معه أثناء احتجازه للوصول إلى الموجودين كافة وكل من له صلة بالواقعة». كما طلبت النيابة من المباحث إحضار دفتر أحوال حجز الموقوفين في النظارة للاطلاع عليه ومعرفة المدة القانونية لتوقيف الظفيري وعدد أيام حجزه.
محليات
النيابة تضع يدها على ملف الوفاة... والغانم يطالب بمحاسبة حازمة للمخطئين
قضية الظفيري... «الداخلية» أمام الامتحان
05:47 ص