علمت «الراي» من مصادر أوروبية، أن الولايات المتحدة وجهت تحذيرات جدية، عبر طرف ثالث، إلى إيران، حتى توقف الهجمات التي تقوم بها الميليشيات العراقية الموالية لها ضد قواعد أميركية في العراق. وحذّرت من مغبة وقوع أي خسائر في صفوف الأميركيين، ووعدت بالرد «داخل إيران» إن اقتضى الأمر، لملاحقة المسؤولين، كما منفذي أي هجمات.وتصاعدت في الآونة الأخيرة الهجمات مجهولة الفاعل التي استهدفت قواعد الجنود الأميركيين في العراق، أو السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء».وكان وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، قال إنه طلب من رئيس حكومة العراق المستقيل عادل عبدالمهدي ان تتحمل بغداد مسؤولياتها في وقف الهجمات على القواعد الأميركية، حتى لا تجبر القوات الأميركية على ان تتعامل مع هذه الهجمات دفاعاً عن نفسها.وفي جلسة خاصة لعدد من الاميركيين المعنيين بالشأن العراقي، رأى هؤلاء ان تصرفات طهران وتدخلها في شؤون المنطقة أثبتت لشعوب هذه الدول أن إيران، لا الولايات المتحدة، هي المسؤولة عن الفساد والفقر والعوز الذي يعيش فيه مواطنو هذه الدول.وقال المعنيون الأميركيون إنه رغم محاولات إيران الحثيثة لتحريض العراقيين واللبنانيين ضد الولايات المتحدة، وإيهامهم بأن سبب التظاهرات في الشارع هو تحريض ومؤامرات تحيكها واشنطن ضد هذه الشعوب وحكوماتها، إلا أن أكثر من شهرين من التظاهرات أكد أن الغالبية في العراق ولبنان تعي مَن المسؤول عن مشاكلها، وتعرف أن الولايات المتحدة لا تتدخل في شؤونها، بل إيران التي تعمل على استغلال مصارف العراق ولبنان لتبييض الأموال واستنزاف احتياطي العملات الصعبة لدى هاتين الدولتين.«يمكن للموالين لإيران في العراق ولبنان أن يحرّضوا ضد الولايات المتحدة وأن يتهموها بتمويل وتسليح داعش، أو بتمويل وتحريض التظاهرات في لبنان، ولكن الناس تعرف ما الذي يجري على الأرض، والعراقيون يعلمون اننا قدنا الحرب للقضاء على داعش، والمتظاهرون في لبنان يعلمون انهم لا يتسلمون أموالاً او تعليمات منا»، يقول احد كبار المسؤولين الأميركيين المشاركين في الجلسة المذكورة. ويتابع أن «روسيا وإيران ستعرفان أن إقامة امبراطوريات وإدارتها ليس أمراً يسيراً»، وأن «الناس ستثور مراراً وتكراراً من اجل حياة افضل»، وان الناس غالباً ما تعرف مَن المسؤول عن مشاكلها، وأنه «لا يمكن لروسيا أو إيران تضليل كل الناس طوال الوقت».في هذه الأثناء، نشرت وكالة «بلومبيرغ» أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تنوي فرض عقوبات جديدة تستهدف صادرات إيران من البتروكيماويات والمعادن لتشديد سياسة «الضغط الأقصى» التي تنتهجها الإدارة لإجبار إيران على إعادة التفاوض على برنامجيها النووي والصاروخي البالستي.ونقلت الوكالة عن مصادر في إدارة ترامب أن واشنطن تسعى، في السياق نفسه، إلى تشديد مراقبتها للتجارة البحرية، خصوصا للناقلات التي تطفئ محدد موقعها الجغرافي، ولمراقبة قيام الناقلات بعملية «تبييض» تجارتها، مثل قيام ناقلات إيرانية بتزويد ناقلات غير إيرانية بحمولات نفطية للتهرب من العقوبات، أو في قيام ناقلات غير إيرانية بنقل بضائع ممنوع على طهران استيرادها إلى ناقلات إيرانية.