على مدى 23 نسخة من كأس الخليج، لم يكتب للبحرين التتويج باللقب بخلاف غالبية المنتخبات الأخرى.وبعد سيطرة كويتية دامت 9 أعوام، جاء العراق ليسجل اسمه كبطل ثان، وبعد 13 عاماً أخرى، دخلت قطر على الخط في 1992، تلتها السعودية بعد عامين.واحتاجت الامارات الى 35 عاماً منذ مشاركتها الأولى في 1972 لتتوج على أرضها في 2007، وفي النسخة التالية بعد عامين، كررت عمان ما فعلته جارتها، وكانت على موعد مع لقبها الأول. وحدها البحرين من بين مؤسسي الدورة ومستضيفة نسختها الاولى التي لم تتوج، اذا استثنينا اليمن التي شاركت للمرة الأولى في 2003. وعلى مدى النسخ الـ23 الماضية، سقطت منها مشاركة واحدة في النسخة الثانية بفعل الانسحاب، ظهر «الأحمر» منافساً شرساً بدليل حصوله على الوصافة في 1970 و1982 و1992 و2003.ويرى رئيس الاتحاد البحريني السابق، الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة، المواكب لبطولات كأس الخليج منذ نسختها الأولى، أن «الاخفاق يعود إلى سوء الحظ»، الذي لازم «الأحمر» في بطولات الخليج، بدءاً من الدورة الأولى وتحديداً في المباراة الحاسمة لتحديد البطل بين أصحاب الارض والكويت.وكشف حارس البحرين في تلك البطولة، يوسف المالكي، الى جريدة «أخبار الخليج» في ديسمبر 2017، عن حادثة شهدتها المباراة يرى معنيون بالكرة البحرينية أنها كانت مؤثرة في فقدان الكأس.وتروي الصحيفة الحادثة: «كانت الكرة الموجهة من دفاع الكويت بقيادة مرزوق سعيد داخل منطقة المرمى الذي يحرسه المالكي الذي كان من واجبه الخروج لمنع المهاجم جواد خلف، من الوصول برأسه إليها لكن الثلاثة، المالكي والظهير سعيد العبادي وجواد أصبحوا مثلثاً للرعب، ونجا المهاجم الكويتي بينما نقل الحارس والظهير إلى المستشفى، وهو الحدث المهم الذي فتح الثغرات في دفاع المنتخب ليخسر 1-3».وأضافت: «تشاءم الجمهور البحريني في تلك اللحظة واستشعر الخطر خصوصاً أن المنتخب الكويتي يضم أفضل لاعبي السبعينات كما هو الحال مع منتخبنا، لكن ظروف المباراة أحدثت ألماً للمدرب المصري الراحل حمادة الشرقاوي، فاستبدل لاعبَين دفعة واحدة حيث شارك الحارس البديل عبدالله وليد والمدافع محمد الحمادي. هذا الحدث المفاجئ أربك حسابات المدرب وصب في مصلحة الأزرق، وهو أمر طبيعي».المالكي الذي التقته الصحيفة أكد بأنه لا يتذكر تفاصيل ما حدث، وأنه وجد نفسه وزميله سعيد العبادي يعالجان في المستشفى نتيجة الارتطام بالعبادي وخلف، مؤكداً بأن الأخير «كان طويل القامة ولو لم أخرج من مرماي لأسكن الكرة فيه».وقال: «تألمت كثيرا بعد ذلك لأنني شعرت بالخطأ الفادح الذي وقعت فيه. كان من واجبي الخروج من المرمى لكن تكدس اللاعبين أمامي حال دون أن يكون الخروج موفقاً».وختم: «رغم ذلك لست المسؤول عن الخسارة لأن هناك من لعب بدلاً مني ومن زميلي. لا أعتقد بأن تلك الحادثة ستتكرر».