أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، أنه وعدداً كبيراً من النواب لن يتركوا الخبراء الكويتيين لوحدهم، بعد حكم محكمة التمييز القاضي بإلغاء قرارات تعيين 560 خبيراً، كاشفاً عن جهود نيابية وحكومية من أجل التعامل مع الحكم.وأوضح الغانم، في تصريح للصحافيين، أنه اجتمع أمس برئيس وأعضاء نقابة العاملين في إدارة الخبراء، واستمع الى تداعيات ما جاء في الحكم، مشدداً على أن أحكام القضاء تحترم ولا خلاف في هذا الأمر حتى بالنسبة للمعنيين.وأضاف أن «560 كويتياً وكويتية تأثروا بهذا الحكم، ولا يمكن أن يتركوا منفردين في مواجهة مصيرهم، وأؤكد لهم كرئيس مجلس أمة أن حل مشكلتهم سيكون في مقدمة أولوياتنا ولا بد أن يكون هناك حل».وأعرب الغانم عن أمله في «ألا يصاب الخبراء المعنيون بكثير من الفزع والهلع والقلق، وإن كانوا لا يلامون على ذلك، فنحن نحس بهم ونشعر بشعورهم، وأنا شخصياً ومجموعة كبيرة من النواب متعاهدون بأننا لن نتركهم وحيدين». وكشف عن العديد من الجهود النيابية والاتصال مع بعض الإخوة في الحكومة لهذا الغرض، مشيراً إلى أن ظروف عدم تشكيل الحكومة لن تعطل هذه المساعي والجهود لحين التوصل إلى حل يرضيهم في القريب العاجل.في سياق متصل، وتأكيداً لما نشرته «الراي» الأحد الماضي بشأن تفاصيل تشكيل لجنة لتنفيذ الحكم، أصدر وزير العدل وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الدكتور فهد العفاسي، قراراً بتشكيل لجنة برئاسة وكيل وزارة العدل عمر الشرقاوي، وعضوية كل من المستشارين علي الثويمر وعبدالعزيز الجويسري وأحمد لزام العنزي ومحمد سعود الحميدان.ونص القرار 624 /2019، الذي حصلت «الراي» على نسخة منه، على أن تتولى اللجنة الاطلاع على حكم محكمة التمييز رقم 911 /2019 اداري 2 الصادر بتاريخ 19-11-2019 ووضع الخطوات الاجرائية والتنظيمية لتنفيذه. كما أشار إلى تولي اللجنة إنجاز المهام المكلفة بها بالسرعة الممكنة، حفاظاً على سير العمل بالادارة العامة للخبراء، على أن ترفع تقريرها لوزير العدل خلال شهر من أول اجتماع لها، ويكون لها الاستعانة بمن تراه من خارج أو داخل الوزارة.من جهته، أكد رئيس نقابة العاملين في إدارة الخبراء ناصر عايد المطيري لـ«الراي» أن اجتماعه والوفد المرافق مع رئيس مجلس الأمة كان إيجابياً ومثمراً، مؤكداً تفاؤله بما سمعه من كلام للغانم يثلج الصدر، وأن الحكم واجب التنفيذ مع المحافظة على حقوق الخبراء وامتيازاتهم.ونفى المطيري ما تم تداوله عن وجود قرار بإنهاء خدمات المشمولين بحكم محكمة التمييز، مؤكداً أنهم على رأس عملهم ورواتبهم سارية حتى الآن، بانتظار إنهاء اللجنة التي شكلها الوزير العفاسي أعمالها وتحديد آلية تنفيذ الحكم.من جهتها، دعت جمعية المهندسين وزارة العدل الى اتخاذ اجراءات سريعة وضرورية، لحفظ حقوق المهندسين المتضررين من الحكم، والمتمثل في إيقاف تعيين الخبراء من المهندسين وغيرهم، موضحة أن على الوزارة كجهة إدارية معنية بأمور هؤلاء الموظفين، أن تتخذ الاجراءات التي تحفظ حقوق موظفيها.وطالب رئيس الجمعية فيصل العتل الوزراة بأن تتخذ هذه الاجراءات لحفظ حقوق نحو 171 مهندساً شملهم حكم المحكمة، لافتاً الى أن «الجمعية لن تتوانى في الوقوف مع هؤلاء المهندسين، حتى لا يقعوا ضحايا أخطاء وقعت بها الوزارة خلال فترة تعيينهم».وأكد احترام الجمعية لأحكام القضاء الكويتي واعتزازها بها، مضيفا «أننا وفي حالة الكثير من مهندسينا، نود أن نؤكد أن العشرات منهم حصلوا على هذه الوظائف بجهودهم والتزامهم بمتطلبات التعيين من اختبارات ومؤهلات علمية، خصوصا أنه لم يتقدم أحد للطعن بتعيين أي من المهندسين، وأن معظمهم خريجو جامعة الكويت أو من جامعات مرموقة وقع عليهم الضرر، ولهذا نأمل أن تلبي الوزارة هذا النداء، وتقوم باتخاذ اجراءاتها، التي هي أدرى بها لحفظ هذه الحقوق».وأشار الى أن الكثيرين من أعضاء الجمعية، لم يلجأوا الى أي أساليب غير مشروعة أو تخالف القوانين للحصول على الوظائف.وقال العتل «تعودنا في الكويت أن يكون القضاء ملاذنا الأخير، ونفخر بهذا القضاء، وعلى الوزارة أن تدرس الاجراءات المطلوبة التي تحفظ حقوق هؤلاء المهندسين، ونحن في جمعية المهندسين على استعداد تام لدعم إدارة الخبراء وغيرها من الجهات بالكثير من الكفاءات الهندسية، التي يمكن أن تسد أي نقص أو ثغرة في مجال أداء الخبراء، حتى تنفرج الأزمة، خصوصا أننا رأينا الكثير من الآراء القانونية المعنية بهذه القضية، ما يؤكد أنه لابد من حفظ الحقوق والأخذ بإجراء قانوني وقضائي لها».
محليات
كشف عن جهود نيابية وحكومية للتعامل مع حكم «التمييز»... والعفاسي أكد خبر «الراي» بتشكيل لجنة التنفيذ برئاسة الشرقاوي
الغانم: لن نترك الخبراء وحدهم... قضيتهم أولويتنا
06:51 ص