قد يظن البعض أن عملية إنتاج وتجميع قطع الغيار في أي سيارة تحتاج إلى أيام أو أسابيع قبل طرحها في الأسواق، إلا أن المفاجأة التي قد لا يصدقها كثيرون هي أن شركة «هيونداي موتور» تستطيع تجميع 30 ألف قطعة غيار متنوعة في سيارة «سوناتا» خلال 53 ثانية فقط لا غير.وفيما تعاني الكثير من الدول في المنطقة من انعدام أو قلة الإنتاجية في قطاعات عدة، تنجح «هيونداي» في إنتاج 1100 مركبة «سوناتا» يومياً في مصنعها بمنطقة آسان «ASAN FACTORY» يومياً، تخصص 7 في المئة منها لدول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط. وبينما تعرف كوريا الجنوبية بشعار «الشمشون» أي البطل الشجاع، فإن «هيونداي» أثبتت من خلال الإستراتيجية التي تتبعها في تصنيع مركباتها أنها لا تهاب أحداً، وأنها تضع مفاجأة العملاء أولوية في عملها، وهو ما ينعكس في إنتاج موديلات تحظى بشعبية كبيرة على جميع الطرقات، وتتمتع بقدرات عالية في مواجهة أي عقبات أو تخطي أي تضاريس قد تواجه سائق مركباتها. رقم كبير قد يراه البعض مبالغاً به.زيارة واحدة إلى المصنع الكبير، ستجعل الجميع منبهراً من الدقة والالتزام والتنظيم الكبير الذي تعمل به الشركة الكورية، فلكل موظف  دوره المحدد سلفاً، فهذا يجمع المقاعد، وآخر يوضب الزجاج، وثالث البراغي، ورابع يتابع وصول شحنات الأنظمة المساعدة للسائقين والمكابح والإطارات، وغيرهم وغيرهم من أفراد طاقم العمل المسؤول عن كل تفصيل صغير في عملية التجميع منذ بدايتها حتى خط النهاية. ما سبق ذكره يجعل عملية التعرّف على موديلات «هيونداي» سهلة بمجرّد وقوع العين على أي منها على جميع الطرقات، فالحمض النووي للتميز أو ما يعرف بـ«DNA» التميز والابتكار، يحوّل موديلات «هيونداي» إلى علامة فارقة عند الحديث عن الفخامة والتجهيزات الحصرية التي تتمتع بها من جميع النواحي. عملية سريعة تجعل العلامة الكورية الجنوبية بمثابة مثال يحتذى به، في أن العمل المنظم يجعل النجاح رفيقاً له في مواجهة أي مفاجآت غير منتظرة، أو عوائق تؤدي إلى تأخر إنجاز الأعمال في الوقت المطلوب. وللإضاءة على الجهود الكبيرة التي يقوم بها فريق عملها قبل وضع مركبات العلامة بين أيدي العملاء، كانت الزيارة إلى مصنع «هيونداي» في منطقة آسان (ASAN FACTORY) في العاصمة الكورية الجنوبية سيول، بدعوة من شركة «هيونداي» ووكيلها في السوق الكويتي شركة «شمال الخليج» التجارية، بهدف التعرّف على طريقة العمل التي تعتمدها العلامة من أجل تلبية متطلبات عملائها، وتقديم سيارات تكون الرفيق المثالي لهم في جميع الرحلات والمغامرات يومية كانت أم موسمية.30 ألف متر مربع هي المساحة الإجمالية لمصنع «ASAN» الخاص بتصنيع سيارة «هيونداي سوناتا»، مقسّمة بشكل مثالي لتجميع قطع الغيار والمقاعد والزجاج والإطارات والهياكل والأنظمة الصوتية والترفهية، وموزعة بشكل يضمن انسيابية العمل وضمان الوصول إلى العدد المحدد من السيارات التي تصنعها الشركة يومياً.15 لوناً مختلفاً تضعها الشركة بين يدي العملاء فيما خص موديل «سوناتا» الجديد، الذي وصل إلى السوق المحلي أخيراً.عملية الطلاء وثبات اللون على المركبة تحتاج إلى نحو 20 ساعة من بعد انتهاء عملية التجميع في المصنع، ما يعني أنه يمكن للعميل أن يحصل على «سوناتا» الجديدة باللون الذي يفضله في غضون 24 ساعة من طلبها، عملية تعكس السرعة القصوى، والحرص الكبير على تلبية رغبات العملاء بكل ما للكلمة من معنى.89 في المئة... للروبوت عند الاستماع إلى شرح مفصل من الدليل المتخصص بالتعريف عن أنشطة الشركة في المصنع، ستتوقف ملياً عند معرفة أن العملاق الكوري بات يعتمد على التكنولوجيا بشكل أساسي في عملياته اليومية.وتكفي الإشارة هنا إلى أن 89 في المئة من عملية التجميع لمركبة «سوناتا» وغيرها من الموديلات (النسبة تختلف من موديل إلى آخر)، تتم عن طريق الروبوتات الآلية التي تهتم بتركيب جميع المكونات في أي سيارة، قبل أن يقوم فريق مؤلف من 400 موظف تقريباً يعملون على مدار الساعة بطريقة المناوبة على فترتين صباحية ومسائية، بالتأكد من دقة العمليات المنفذة، وتسليم السيارة إلى قسم التزيين والتلوين بغية وضع اللون المحدد عليها، ومن ثم إجراء الاختبارات عليها داخل حلبة مخصصة في المصنع، حرصت الشركة على تصميمها مع جميع أنواع الطرقات التي قد تواجه العميل خلال رحلته، من الطرق الرملية والمعبدة، أو تلك التي تحتوي على كميات كبيرة من المياه والوحول وغيرها.سنوات من الأبحاثاختبارات عدة تمتد على مدار سنوات، يجريها قسم الأبحاث والتطوير في «هيونداي»، من أجل تحليل متطلبات العملاء، من تصاميم وتقنيات حديثة، ومواصفات ترضي طموحهم بالتميز على الطرقات، مسألة تضعها إدارة الشركة الكورية في المقدمة أيضاً عند وضع إستراتيجيات بين كل فترة وأخرى، وهو ما ينجح مركز الأبحاث والتطوير الرئيسي في سيول، بالتعامل معها بحرفية منقطعة النظير، بما يساعد على كسب ثقة الزبائن في جميع أنحاء العالم، وجعلهم ينتظرون الجديد الذي ستقدمه العلامة على الطرقات في موديلاتها المستقبلية.هذا القسم هو المسؤول الرئيسي عن الإبداع والابتكار في التصميم، وهو نقطة البداية التي تظهر الحمض النووي (DNA) لشركة «هيونداي» القائم على التميز ومفاجأة العملاء، بخطوط تصميم استثنائية تجعل النجاح حليفاً لكل طراز تطرحه العلامة، سواء من سيارات السيدان، أو السيارات متعددة الأغراض «SUV»، أو موديلات الدفع الرباعي، والتي تأتي لتلبية احتياجات الفئات كافة من العملاء.مواكبة التطورات لمواكبة التطورات حكايتها أيضاً في أروقة الشركة، وهنا تكفي الإشارة إلى التطور المستمر الذي اعتمدته «هيونداي» في تصميم طرازات «سوناتا» بأجيالها الثمانية المتنوعة، ما يعكس النجاح الكبير في مواكبة رغبات الفئات العمرية المختلفة، وإحداث التغيير الذي يطلبه عشاق الجيل الجديد على التصميم الخارجي والداخلي، وفي تقديم التقنيات المتطورة داخل المقصورة، التي تتيح لهم التمتع بالفخامة والرفاهية عند الجلوس خلف مقود السيارة المميزة التي تعتبر من الطرازات الأكثر مبيعاً من «هيونداي» في جميع أنحاء العالم.أما فيما يتعلق بأنظمة السلامة، فهنا بيت القصيد إن صح القول، فالعلامة الكورية تخضع سياراتها لاختبارات قاسية من أجل التأكد من صلابة هيكلها، وقدرة الأنظمة على حماية السائق والركاب من أي إصابة خطيرة في حال التعرض لعملية تصادم، وتحرص في هذا الإطار على منح مركباتها أكبر عدد من الوسادات الهوائية (AIRBAG) في المقاعد الأمامية والخلفية لطرازاتها. هذه السياسة تأتي بهدف رئيسي من «هيونداي»، ويقوم على نيل رضا العملاء، وإظهار حرصها التام على سلامة عملائها قبل التفكير بأي أمر يتعلق بعملية التسويق والمبيعات لمركباتها العديدة، إن كان في السوق المحلي أي كوريا الجنوبية، أو في دول الخليج والشرق الأوسط التي تحظى بأهمية كبيرة لدى مسؤولي الشركة، أو في أسواق آسيا وأوروبا وأميركا التي تعد من الأكثر نشاطاً في مواكبة التطورات التي تطرأ على عالم القيادة بجميع حيثياته.

من المصنع

«استديو هيونداي»... زوار في قلب العملتحرص «هيونداي» على تعريف زوار سيول على طريقة العمل في مرافقها، إذ خصصت لهذه الغاية «استوديو هيونداي» بالقرب من مصنعها في «آسان».وتحرص العلامة من خلال الاستوديو المجهز بأحدث التقنيات على تعريف الزوار على موديلات سياراتها المتنوعة، بالاعتماد على أرقى التقنيات، إذ تعرض فيه نسخة من سيارات «سوناتا» بأجيالها الخمسة، وتخصص العديد من الأجنحة مع الروبوتات التي تعمل بشكل آلي، لإعطاء نبذة عن طريقة تصنيع جميع السيارات.كما تعرض الشركة العديد من الفيديوهات خلال الزيارة التي يصل وقتها إلى نحو ساعة لكل شخص أو مجموعة بمرافقة مسؤول عن التعريف بأنشطة العلامة، وذلك بهدف تأكيد حرصها على وضع العملاء والزوار في قلب الصورة وتعريفهم على أسس العمل التي تعتمدها قبل طرح سياراتها في جميع أنحاء العالم.نجاح كبير لـ «شمال الخليج»أشاد مسؤولو «هيونداي» في سيول، بالقدرة الكبيرة لشركة شمال الخليج التجارية، الوكيل الحصري والمعتمد لسيارات العلامة في السوق الكويتي، على الترويج لموديلاتها المتنوعة، وأثنوا على الالتزام الكبير الذي يبديه مسؤولوها على الدوام في دعم «هيونداي» وتعريف العملاء في الكويت على التحسينات التي تجريها على موديلاتها.وأشار فريق عمل العلامة إلى أن السوق الكويتي يعد من الأكثر نشاطاً في عالم السيارات، إذ يحرص السائقون على شراء الموديلات الجديدة فور توافرها في السوق، لافتين إلى أن المبيعات في الكويت تعتبر من الأعلى في منطقة الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما يعود إلى القدرة الشرائية العالية نسبياً لدى المقيمين في الدولة.وأضافوا أن الفترة المقبلة ستشهد إطلاق العديد من الموديلات الجديدة في السوق المحلي، ومن بينها «باليسيد» الوافد الجديد إلى عائلة العلامة في قطاع سيارات الدفع الرباعي، والجيل الخامس من مركبة «سوناتا» التي وصلت فعلياً إلى الكويت.وما يستحق الإشارة هنا أن فريق شركة «واليس» للعلاقات العامة، المؤلف من فراس حمزة ومحمد العلول، والمكلفة من شركة شمال الخليج التجارية بمتابعة الإجراءات في الكويت نور الداني، بذلوا جهوداً كبيرة خلال التحضير للرحلة إلى سيول والتي استمرت 5 أيام.