صوت جبلي وآخر أوبرالي سئما من الكلمات والأشعار، فاختارا الإكثار من الصمت الناطق في ما يقدمانه على المسرح!ما أقصده هنا غياب الكلمات واختيار حرف يمضغ ويطلق من الحنجرة! هذا ما اختارتا فعله الفنانتان أصالة ونجوى كرم أخيراً! بعد رؤية فيديو «ميم الغناء المتعاقبة» على شكل «ممممممم»، تساءلت ألا تشاهدان ما تقدمانه بعد نزولهما عن المسرح! أليس لديهما أذنان أو عينان فاحصتان ناقدتان؟قد تكون تقليعة أو موضة جديدة لا أعرفها! وما أدراني أنا!في الشارع موسيقى من نوع آخر، أبواق السيارات المتسارعة لتلحق سائقيها بمواعيدهم، أشغالهم، جامعاتهم... إلخ!نافذة سيارة مفتوحة... هل ما أسمعه صحيح! إنه نشيد وطني... لكن بصيغة أخرى. حاولت أن أركز أكثر «منبت للنساء والرجال». مستحيل، أذني تخونني؟! متى أصبح من اللائق أو المقبول تغيير النشيد الوطني. حادثت نفسي قائلة «الأحداث سلبتني قدرة التمييز، أكيد أنا مشوشة الفكر والسمع ولم أنصت جيداً».الجواب على شكي بنفسي أتى من محطة تلفزيونية وكلام لموزع موسيقي بيّن السبب في تغيير كلمات النشيد الوطني اللبناني لتغنيه بشكله الجديد الفنانة كارول سماحة، وتذكرت الحرب على بعض الفرق الرياضية في الولايات المتحدة بسبب عدم الاحترام الذي أظهره لاعبوها عندما نزلوا على رُكَبهم أثناء النشيد الوطني لبلادهم... نحن لا ننحني، بل ببطولة نغيّر الكلمات!بين سياسة غيّرت نشيد وطن، وغرور ألغى الشعر والشعراء واستبدله بحرف واحد مكرر، أتطلع وأنتظر وأترقب مثلي مثل أي مستمع أغاني جديدة عميقة نرددها وتنسينا نشازاً وطنياً وفنياً!سعيدة بلوحات تبشر بألبومات جديدة، تشبه برقة ألحانها وكلماتها رقة «أم حنين» وإعلانات أعمال فنية جديدة متكاملة قد تصنع توازناً على الساحة الفنية!