بخطوات ثابتة، وعزيمة واضحة استطاعت بلدية الكويت أن تقود تحسين بيئة الأعمال إلى المراكز الأولى، وتعتلي بذلك منصة تصنيف مؤشرات تقرير البنك الدولي بين الجهات الحكومية، لتكون البلدية بقيادة المدير العام المهندس أحمد المنفوحي هي «الأقوى إصلاحاً» على مستوى الجهات الحكومية الأخرى، من خلال تأثيرها بشكل مباشر بارتفاع مؤشرات الجهات ذات الصلة بمؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2020، خصوصاً وزارتي العدل والكهرباء والماء.ففي الجانب المتعلق بإصدار تصاريح البناء الذي يعد الأعلى ارتفاعاً مقارنة بالجهات الأخرى، ارتفع الرصيد بمقدار 10.5 نقطة مقارنة بتقرير العام الماضي من خلال قيام البلدية بإدماج الجهات الحكومية المعنية الأخرى في المنصة الإلكترونية الموحدة لتراخيص البناء، وتفعيلها لقنوات التواصل الداخلي، ما قلص عدد الإجراءات والمدة الزمنية لاستخراج تراخيص البناء.وفي ما يتعلق بتسهيل عملية تسجيل الأملاك العقارية، (تسجيل الملكية)، ارتفع الرصيد بمقدار6.7 نقطة مقارنة بتقرير العام الماضي، من خلال التنسيق بين وزارة العدل وبلدية الكويت، لتحسين عمليات التفتيش والتسجيل، الأمر الذي انعكس إيجاباً على تقليص عدد الإجراءات والمدة الزمنية لتسجيل الملكية، فضلا عما أحدثه نشر وزارة العدل للمعايير والمتطلبات الرسمية لنقل الملكية على الموقع الإلكتروني، من تحسين في مؤشر جودة نظام إدارة الأراضي.أما في ما يخص مكون الحصول على الكهرباء، فارتفع الرصيد بمقدار 10.1 نقطة مقارنة بتقرير العام الماضي من خلال ميكنة تقديم طلب إيصال التيار الكهربائي لدى وزارة الكهرباء والماء، ودمج إجراءات إيصال التيار الكهربائي مع تركيب العداد واستخدام نظام المعلومات الجغرافية لمراجعة طلبات الحصول على الكهرباء، ما أدى إلى تقليص عدد الإجراءات والمدة الزمنية للحصول على الكهرباء.وبعدما كانت بلدية الكويت مضرباً للمثل في «الفساد»، أسهمت خطواتها في السنوات الأخيرة في تغيير هذه النظرة النمطية عنها، لتصبح في مقدمة الجهات الحكومية بشفافية عملها ومبادراتها للجهات الداعمة والحاضنة للمبادرين الطموحين من الشباب الكويتي، وهذا ما تم إثباته فنياً وإنشائياً من خلال فتح المجال لإقامة مشاريع شبابية رائعة تعتبر الأولى من نوعها، بفكر، وتصميم، وتنفيذ شبابي كويتي، وكان أبرزها مشروع «برايح سالم» الذي صُنف كمنصة للشباب الكويتي المبادر.ويهدف مشروع «برايح سالم» بالدرجة الأولى إلى فتح باب الاستثمار لفئة الشباب الكويتي، وتوفير فرص العمل لهم، إضافة لدعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتحقيق الانتعاش التجاري والاقتصادي في البلاد، وجذب السياح.وعملت البلدية على تطوير مشروع برايح سالم ليتوافق مع الرؤية السامية لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، والهادفة إلى دعم الأعمال الإبداعية للشباب، وتحويلها إلى مشاريع اقتصادية تتماشى مع رؤية كويت جديدة لعام 2035.كما عملت البلدية من خلال تنفيذ هذا المشروع على وضع رؤية محددة، وهي إنشاء مركز ثقافي وفني واجتماعي يحتضن روّاد الأعمال الكويتيين ويروج لهم بكل فخر، وهذا التوجه أدى بشكل كبير إلى تشجيع وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة.