لا تزال المحاولات قائمة للعبث بالجنسية الكويتية منذ سنوات عدة، وتحديداً بعد تحرير دولة الكويت من براثن الغزو الصدامي الغاشم، فبعد أن كان تعداد الشعب الكويتي تقريباً 500 ألف نسمة بعد التحرير، أصبح اليوم تعداده يبلغ 1.3 مليون نسمة تقريباً، وهذا كله على حساب الشعب الكويتي، ولصالح فئة قليلة من بعض نواب الأمة الذي تم من خلاله تجنيس عشوائي لقريب هذا النائب أو معرفته أو من «يمون عليه»! ووصلت الأمور لدرجة سعي بعض أولئك النواب لتجنيس أقاربهم ليضمنوا ولاءهم وأصواتهم في الانتخابات التي تجري، خصوصاً ونحن على أعتاب انتخابات جديدة في العام المقبل، ولقد أحدثت تلك التجنيسات العشوائية غير المطابقة لأي شروط أو أي معايير محددة، خللاً خطيراً في تركيبة المجتمع الكويتي، وزادت من مزاحمة المواطن الكويتي الأصلي في البيت والوظيفة والشوارع وصولاً إلى العلاج في الخارج، كما أحدثت خللاً وتغييراً في اللهجة الكويتية وأيضاً في الهوية، التي تأثرت كثيراً بتلك المجموعة التي حصلت على الجنسيات! فكل زيادة في التجنيس الذي حدث فإنها لا شك ستؤثر على مقدرات المواطن الكويتي، فكلما زادت أعداد المتجنسين الجدد، ازدادت مصاريف وتكلفة تلك التجنيسات، التي تثقل كاهل الدولة من الناحية المادية بشكل يكسر ظهرها ويسهم في إضعافها، وقد تصل إلى «مواصيل» سلبية وخطيرة، تؤثر على حياة المواطن الكويتي بشكل خاص! وهناك دليل على ما نتحدث عنه هو تلك الأخبار المتواترة عن المساس باحتياطي الأجيال لسد العجز في مصاريف الدولة!ونتمنى من الحكومة إيقاف العبث بالجنسية الكويتية، والمحاولات الهادفة لتدمير الكويت بتلك التجنيسات، فيجب ألّا تمنح الجنسية الكويتية بالشكل السهل الذي يجري عليه الوضع الحالي!لذا، نطالب بالتحرك تجاه وقف هذه المهزلة، والعمل على تشديد منح الجنسية إلاّ لمستحقيها الفعليين. فكم من أفراد حصلوا على الجنسية هم غير جديرين بها، ولا يستحقونها، وبالتالي فقد حان الوقت لوضع حد لهذا الأمر... والله الموفق.
Dr.essa.amiri@hotmail.com Dr Essa Al Amiri www.snapchat.com/add/essaamiri @dressaamiri