مع بداية العام الدراسي من كل عام تطالعنا الصحف اليومية - كعادتها - بالإعلانات التجارية عن الدروس الخصوصية والمذكرات والمعاهد التعليمية الخاصة. وأولياء الأمور بين حيرة أيهم يختارون من هذه الإعلانات لأبنائهم الطلبة، حيث ان بعض أولياء أمور الطلبة يقومون بارسال أبنائهم إلى مراكز التقوية قبل بداية العام الدراسي. من المسؤول عن كل هذا التردي بالتعليم، هل هي وزارة التربية بعد أن حذفت كلمة التعليم من اسم الوزارة وأصبحت وزارة بلا تعليم، حيث نعلم أن التربية ليس بالقدر المطلوب في مدارسنا بعد انتشار العنف وتعاطي المواد المخدرة والمنشطات بين الطلبة في أيدي بعض الطلبة. أم من طرق التدريس وصعوبة فهم المناهج التعليمية، حيث أصبح المعلم يتطلع إلى الدروس الخصوصية أكثر من التدريس في الفصل، مع عدم وجود الرادع الأخلاقي عند بعض المدرسين وتردي مستوى البعض منهم، ليس كالسابق عندما كنا طلبة نهاب من مدرسينا ونحترمهم ونقدرهم رغم قسوتهم علينا في بعض الأحيان، حيث كانت الغالبية منهم من الجنسية الفلسطينية والأردنية. هذا مع غفلة المناطق التعليمية ووزارة التربية بأكملها من هذا الإسفاف، ومع عدم قدرتها على تقديم الحلول المناسبة لهذه الظاهرة السيئة وهي الدروس الخصوصية وعزوف الغالبية عن المدارس الحكومية. اين الخلل؟ وما هو المخرج لهذه المشكلة المستقبلية وهل خريجو التعليم القديم وطرق التعليم البسيط في ذاك الوقت ومناهج بابا وماما ودادا كانت غير مجدية... أم 1 + 1 = 2 غير فعالة؟، حاولت أن أقوم بتدريس حفيدي سعود مادة الرياضيات في المرحلة المتوسطة فوجدت أسهما وأقواسا ومعادلات لم أشاهدها من قبل... علماً كنت من المتفوقين بهذه المادة بالثانوية العامة، فهل يعقل طالب بالمرحلة المتوسطة بمادة الرياضيات بهذا المستوى. من هنا عرفت سبب كثرة هذه الإعلانات وانتشارها بهذا الكم كتحدٍ تضعه بعين وزارة التربية بلا تعليم، من هنا عرفت لماذا تم حذف كلمة التعليم من اسم الوزارة، يحزنني كولي أمر أن يصل مستوى التعليم إلى هذا الحد، كنت أستغرب من بعض طلبة الجامعة لا يعرفون القراءة الصحيحة، إن اعتماد وزارة التربية على مناهج الحفظ وليس الفهم هو أسلوب يجب أن تضع تحته خطوطا، أنا لست ضد تطور المناهج أو إدخال التقنيات الحديثة فيه، ولكن مع تأسيس الطلبة على الفهم بالدرجة الاولى، على فهم الأحرف وكيفية الكتابة ومخرجات الحروف وطرق الحساب البسيطة وغير المعقدة ويتدرج خطوة خطوة إلى الأمام، حتى يدرك كل شيء ويعتمد على نفسه وعلى مهاراته، بدلاً من صعوبة فهم المناهج والدروس الخصوصية. اللهم احفظ الكويت وشعبها وأميرها وولي عهده الأمين من كل شر ومكروه اللهم آمين.

kuwaiti7ur@hotmail.com