بعد أيام قليلة ستمر علينا الذكرى 42 عاما على إنشاء المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، والتي كانت بحق مؤسسة ساهمت في خدمة شريحة مهمة من المجتمع، على مدى أكثر من أربعة عقود، كانت فيها نواة للخير للمتقاعدين الذين أنهكتهم الحياة بجميع مفاصلها، واحتوتهم بعد معركة مع تلك الحياة التي عانوا فيها الكثير، فجاءت لتخفف عنهم قسوة الحياة ومصاعبها في مرحلة حياتهم.ونقول إن المؤسسة اليوم ليست كالأمس، خصوصاً في عهد من قام بسلب مكتسبات المتقاعدين، وهرب خارج البلاد ليتمتع بخيراتها!... فالمؤسسة اليوم خطت خطوات كبيرة في مجال تحسين الأداء وتطويره بما يحقق الخير للمنضوين تحتها من المتقاعدين، ولقد شهدت المؤسسة تحت رئاسة مديرها العام الأستاذ مشعل عبدالعزيز العثمان خطوات متميزة وحققت إنجازات حافلة وهائلة. ويأتي على رأس تلك الإدارة الناجحة قرار إنشاء مستشفى للمتقاعدين، بما فيها من إنجاز غير مسبوق في تاريخ المؤسسة، بالإضافة إلى مواكبتها للخدمات الإلكترونية، حيث تمت إضافة مركز للاتصال وتخصيص خط «واتس أب» لخدمة الرد على الاستفسارات، وكذلك على «إنستغرام» و«تويتر». إن تلك الإنجازات الرائعة لمؤسسة التأمينات الاجتماعية، تضع الأساس الصحيح لمنشأة لها أهميتها في حياة المواطن المتقاعد.وإننا بصفتنا مواطنين كويتيين يحق لنا أن نفخر بهذه المنجزات التي عملت على التخفيف بكل الوسائل الممكنة عن المتقاعدين الذين يعانون الكثير، إننا بحاجة للكثير من العمل في مختلف مؤسسات الدولة من أجل خدمة الوطن والمجتمع.وفي الختام نقول إن الحكومة بتقديمها الدعم الكامل للمؤسسة، بالإضافة إلى الجهود التي يقوم بها المسؤولون فيها، كل ذلك تمهيد لتقديم أفضل الخدمات لشريحة قامت بخدمة الكويت بروحها ودمها، وأخلصت لها وقد آن الاوان لكي ترتاح من عناء الجهد والعمل، والله الموفق. Dr.essa.amiri@hotmail.com