تميزت العلاقات الكويتية السعودية - دائماً وأبداً - بالروابط الصلبة، تلك العلاقات التي أنشأها كل الحكام في البلدين الشقيقين منذ زمن طويل، وما زالت تلك القيادات الرشيدة في البلدين تعمل على ترسيخها، تلك العلاقات التي مرت بمحطات بارزة وحافلة بالخير والبركات، من خلال مسيرة مجلس التعاون الخليجي.فتلك العلاقات المرتبطة بالعادات والتقاليد والتاريخ المشترك، استمرت مع مرور الزمن، وأصبحت مثالاً يحتذى به للعلاقات الأخوية بين الدول ذات الاهتمام المشترك. ولن نذهب بعيداً ونحن نتذكر وقوف المملكة العربية السعودية قلباً وقالباً مع شقيقتها الكويت إبان الغزو الصدامي الغاشم، في تسعينات القرن الماضي، وفتحها لأبواب بيوتها للكويتيين في تلك المرحلة السوداوية، ولقد أثبتت تلك الأزمة المعدن الأصلي لشعب وقيادة المملكة في عهد المغفور له الملك فهد بن عبدالعزيز طيب الله ثراه، فكان نعم الأب والشقيق المحتضن لأبنائه الكويتيين في تلك الأيام.ومن ناحية أخرى، نقول إن اللجان المشتركة بين البلدين، لها فضل كبير في تعزيز تلك العلاقات على جميع الأصعدة، تلك التي بنيت على الأواصر الاجتماعية بين شعبي البلدين، والبحث عن مصادر الرزق وتبادل الخيرات التي أوجدت أدوات التواصل لتبادل الثقافات والخبرات، وازدادت هذه العلاقة مع تطور الثقافات والعلوم.وشهد قطاع التعليم في البلدين تطوراً في جميع مراحله، وذلك لأن رغبة أبناء الشعبين في تحصيل العلم والمعرفة شاهدة على ازدياد عدد المدارس والجامعات. فقد فتحت الجامعات الخاصة في المملكة مجالاً واسعاً أمام استقطاب الطلبة الكويتيين الذين وجدوا فيها بديلاً مناسباً عن الجهات الدراسية التي كانت تذهب بهم إلى بقاع أخرى من العالم، إضافة إلى ما تشهده المعاهد والكليات والجامعات الكويتية من انضمام لطلبة من المملكة إليها. وتعتبر العلاقات الاقتصادية بين المملكة ودولة الكويت متينة للغاية، مصدرها عمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين وشعبيهما الشقيقين، والتي تمتد جذورها إلى الماضي البعيد، قبل ظهور النفط. وتؤكد مسيرة التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين الشقيقين - لا سيما خلال الأعوام القليلة الماضية - متانة العلاقات وتكامل الاقتصاد، فالمملكة والكويت تؤمنان بأهمية التعاون الاقتصادي والتجاري بينهما، وتفعيل ذلك من خلال زيادة التبادل التجاري وتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية في مختلف المجالات الاقتصادية والصناعية والتجارية والاستثمارية على الصعيدين الخاص والعام، ما ينبئ بالمستقبل الزاهر الذي ينتظر مسيرة هذا التعاون والذي يصب في خدمة البلدين والشعبين الشقيقين. واليوم وفي مناسبة اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، نوجه تهانينا لجميع أفراد الشعب السعودي وقيادته، سدد الله خطاهم لما يحبونه... والله الموفق.
Dr.essa.amiri@hotmail.com