تقدمت الحكومة الإيرانية، بمبادرة لتشكيل تحالف دولي لضمان الأمن في منطقة الخليج، «يضم مبدئياً»، كلا من الكويت والسعودية والبحرين والإمارات وقطر وسلطنة عُمان (دول مجلس التعاون الخليجي) وإيران والعراق و«ربما اليمن». وقال وزير الخارجية محمد جواد ظريف، أمس، خلال فطور عمل مع صحافيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، عشية انطلاق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم: «لسنا ضد انضمام اليمن إلى التحالف، لكن من غير الواضح حالياً ماذا يحدث هناك. ومن المفترض أن تعمل هذه الدول تحت رعاية الأمم المتحدة». من ناحيته، قال الرئيس حسن روحاني، إن الولايات المتحدة لا ترغب في مشاركة إيران في اجتماعات الجمعية العامة، «لكننا مصرون على الحضور للتعبير عن مواقفنا بصراحة». وتابع في مطار مهر أباد قبل توجهه إلى نيويورك، أن سياسة الضغوط القصوى التي تمارسها واشنطن «لم تحقق أي نتائج». وأضاف أن الولايات المتحدة تبالغ في الخسائر الناجمة عن الهجوم على منشآت شركة «أرامكو» النفطية السعودية، متهماً واشنطن بالسعي للسيطرة على المنطقة. وقال روحاني، معلّقاً على الخطة التي تطلق عليها إيران اسم «مبادرة هرمز للسلام»، إن «جميع دول الخليج الساحلية مدعوة للانضمام إلى هذا التحالف للمحافظة على الأمن الإقليمي». وأشار إلى أن الأميركيين هم «أساس» النزاعات في المنطقة، و»هدفهم من تحميل إيران مسؤولية الهجوم نشر قواتهم في الخليج والوصول إلى النفط».وقال: «من الواضح أن الاميركيين يريدون وضع كل النفط في قبضتهم»، معتبراً أن الأميركيين «يسعون لتحقيق أهداف أخرى وكل هذا ذريعة ليتواجدوا بشكل أكبر في المنطقة». من ناحية ثانية، أعلنت طهران، ان بإمكان ناقلة النفط البريطانية «ستينا أيمبيرو» مغادرة مياهها الاقليمية. في المقابل، رد الرئيس دونالد ترامب، لدى وصوله إلى مقر اجتماعات الجمعية العامة، أمس، على سؤال عن احتمال الاجتماع مع روحاني، قائلاً «سنرى ما سيحدث». وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، للصحافيين على متن الطائرة التي أقلته إلى نيويورك: «بدرجة عالية من الترجيح، تنسب المملكة المتحدة المسؤولية عن هجمات أرامكو إلى إيران. نرجح بشكل كبير جداً أن إيران مسؤولة بالفعل». وعما إذا كانت بريطانيا تستبعد القيام بعمل عسكري، أعلن ان المملكة المتحدة ستراقب عن كثب اقتراحاً أميركياً ببذل مزيد من الجهد للمساعدة في الدفاع عن السعودية. ونعى جونسون، إتفاق فيينا النووي المبرم مع طهران عام 2015، مشدداً على ان «الوقت حان لاتفاق جديد». وأضاف رئيس الوزراء البريطاني أنه سيناقش أفعال طهران مع روحاني خلال اجتماعات الأمم المتحدة، كما سيدعو للإفراج عن إيرانيين من مزدوجي الجنسية، قال إنهم محتجزون «بشكل غير قانوني وغير عادل».من ناحيته، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ان الهجوم على منشأتي «أرامكو» في 14 سبتمبر الجاري، لا يدعم الجهود الديبلوماسية لترتيب محادثات بين ترامب وروحاني.وتابع في مقابلة مع صحيفة «لو موند»، أمس، في طريقه لحضور اجتماعات الجمعية العامة، إنه «يتعين أن يلتزم المرء الحرص في إلقاء اللوم. هناك مجموعات من الخيوط، لكن هذا القصف يعد عملا عسكرياً جديداً من نوعه يغيّر من النظام البيئي للمنطقة». ووصف الرئيس الفرنسي، نظيره الأميركي بأنه «صانع قرارات منفرد وانفعالي»، في حين قال إن روحاني «يتعين عليه أن يقنع نظاماً سياسياً كاملاً».وأوضح ماكرون: «الإيرانيون مرنون في ما يتعلق بالشروط، لكنهم غير مرنين في ما يتعلق بالتوقيت الذي يجب، في نظرهم، أن يكون في نهاية العملية في حين أن هدف الولايات المتحدة هو عقد هذا الاجتماع في الأجل القريب». وفي السياق، أعلن وزير الخارجيّة الفرنسي جان-إيف لودريان، الأحد، إنّ الهجوم «يجعل التوتّرات في الخليج أكثر خطورةً (...) هذا السياق يجعل اليوم مساحة (المناقشات) محدودة أكثر». وأضاف: «أعتقد أنّ اللقاءات بين الرئيس ترامب والرئيس روحاني ليست القضيّة الرقم 1. القضيّة الرقم 1 هي: هل يُمكننا استئناف مسار التهدئة مع مختلف الجهات الفاعلة»؟
خارجيات
روحاني: خسائر «أرامكو» مبالغ فيها... وواشنطن تسعى للسيطرة على المنطقة
مبادرة إيرانية لتشكيل تحالف لتأمين الخليج بمشاركة «التعاون» والعراق... وربما اليمن
06:59 م