من المتوقع ان يعود لاعب خط وسط فريق العربي لكرة القدم، الإسباني تشافي توريس الى البلاد، اليوم، بعدما مثل امام محكمة في مدينة فالنسيا، للادلاء بشهادته ضمن قضية التلاعب بنتيجة مباراة في الدوري الإسباني تعود الى العام 2011، بين ريال سرقسطة وليفانتي الذي كان يلعب في صفوفه آنذاك.وقد أوردت وسائل إعلام إسبانية بينها صحيفة «إل آيديال غاليغو» انه (توريس) «دافع خلال جلسة الخميس الماضي عن نفسه، في ما يختص بحركة سحوبات بنكية وإنفاق متعلقة بالقضية وقال انها كانت منطقية».وتقول وسائل إعلام إسبانية وصحيفة «ليكيب» الفرنسية ان توريس هو «بين 42 شخصا متهمين او شهود في القضية التي قرر القضاء المحلي إعادة التحقيق فيها، بعدما اغلق ملفها العام 2017». واللافت ان توريس كان ايضا، «اول لاعب من ليفانتي يُدلي بشهادته، حسب وسائل الاعلام الإسبانية وموقع ناديه السابق».وكان العربي تلقى، قبل ايام، خطابا يفيد بضرورة مثول توريس امام القضاء وبالتحديد احدى محاكم فالنسيا، للادلاء بشهادته، فرد بضرورة الا يطول غياب اللاعب اكثر من ايام، نظرا إلى حاجة الفريق اليه، باعتبار انه مقبل على خوض منافسات «دوري فيفا للدرجة الممتازة»، وهو ما تم فعلا، اذ ان المذكور سيعود الى البلاد، اليوم، على الارجح، في حال سُمح له بذلك، خصوصا وان التحقيق في القضية سيستمر حتى 30 سبتمبر الجاري.معلوم ان المباراة المذكورة جرت ضمن المرحلة الأخيرة من الدوري الإسباني للموسم 2010-2011، وكان ريال سرقسطة يحتاج فيها الى الفوز على ملعبه على ليفانتي لتفادي الهبوط إلى الدرجة الثانية، وبالفعل فاز 2-1، وسجل هدفيه آنذاك غابي فرنانديز لاعب السد القطري حاليا والقائد السابق لأتليتكو مدريد. وهذا الفوز أدى إلى سقوط ديبورتيفو لاكورونيا إلى الدرجة الثانية.والقضية متهم فيها 42 شخصا (متهم وشاهد) بينهم 36 لاعبا، بينهم تشابي توريس وغابي وأندير هيريرا لاعب باريس سان جرمان الفرنسي حاليا ومانشستر يونايتد الإنكليزي سابقا، واوردت صحيفة «ذا صن» البريطانية منذ اشهر، ان الاخير كان لاعبا في صفوف سرقسطة في ذلك الحين، واضافت ان السلطات الإسبانية تعتقد أن عددا من لاعبي سرقسطة شاركوا في دفع أموال لعناصر ليفانتي قبل اللقاء. ورغم نفي اللاعب الدولي الإسباني للاتهامات في العام 2014، فإنه معرض للاستدعاء من القضاء الإسباني لتفسير أقوال سابقة ذكر فيها أن إدارة سرقسطة منحته دفعتين من الأموال، قبل أن يعيدهما فورا.وبالإضافة إلى اللاعبين، تشمل قائمة الاتهامات المدير الرياضي لسرقسطة حينها أنطونيو بريتو، والمكسيكي خافيير أغيري المدرب السابق لمنتخب مصر والذي كان في ذلك الوقت يقود الفريق الإسباني.ويشتبه القضاء في دفع سرقسطة 965 ألف يورو لحسابات بنكية تخص عدداً من لاعبيه وأعضاء هيكله الإداري، وتوزيع المال نقدا على لاعبي ليفانتي لـ»يفوّتوا» المباراة.ووفقاً لوثيقة من محكمة فالنسيا، فإن لاعبي ليفانتي وخلال فصل الصيف الذي تلا المباراة، قلت نفقاتهم وبدت سحوباتهم من ارصدتهم المالية في البنوك، ذات وتيرة ضعيفة بشكل ملحوظ دون سبب معروف، ما أثار شبهة التلاعب بالمباراة. وتعتقد المحكمة ان الانفاق الضعيف وقلة وتيرة السحوبات خلال الصيف، لا ينسجم مع النشاط المحموم للانفاق والسحوبات الاكبر التي ميزت حسابات لاعبي ليفانتي خلال فترة الشتاء التي سبقت المباراة، وباعتبار ان اللقاء جرى بين الفصلين المذكورين من 2011.وكان التحقيق أغلق بشأن القضية في 2017 قبل أن تعيد المحكمة فتحه بعد استئناف تقدم به مكتب المدعي العام لمحاربة الفساد الذي اصر مع رابطة الأندية الإسبانية على إيضاح الحقيقة وتوقيع العقوبة الكاملة على المتهمين والتي قد تصل في الدعوى التعويضية الى 2.9 مليون يورو، بالاضافة إلى الحبس الجنائي لمدة تصل إلى 4 سنوات، بخلاف العقوبة المتعلقة بإيقاف المتورطين بالكامل عن ممارسة كرة القدم أو أي نشاط يتعلق بها لمدة 6 سنوات كاملة.وشهدت إسبانيا قضايا مشابهة في السنوات الأخيرة. ففي مايو الماضي، ألقت الشرطة القبض على لاعبين حاليين وآخرين سابقين عدة.
إفادة اللاعبوبحسب صحيفة «إل آيديال غاليغو» الإسبانية ونقلا عن وكالة الأنباء الإسبانية، فإن «تشابي توريس كان اول لاعبي ليفانتي ممن مثلوا امام محكمة فالنسيا الخميس الماضي، حيث دافع عن نفسه بالقول ان سحبه اموالا من حساباته خلال الصيف الذي تلا اللقاء أمام سرقسطة، اقل مما فعله خلال الشتاء (الفترة الاولى من العام)، يعد امرا شائعا في حركة السحوبات ومنطقيا».واضافت الصحيفة ان «تبريرات توريس جاءت ردا على المدعي العام الذي أخبره أنه ووفقا لتقرير صادر عن مصلحة الضرائب، فإن حسابات لاعبي ليفانتي تميزت بحالة شاذة، باعتبار أنه في الأيام الأولى من تلك السنة التي يبلغ عددها 141 يوما كان هناك سحب نقدي معتاد أكثر أو أقل، في حين انه وخلال الـ141 يوما التالية كان هناك عدد أقل بكثير تم تقييدها بـ72 يوما دون أي سحب نقدي».وقالت ان «توريس افاد امام المحكمة أن عمليات انفاقه وسحوباته البنكية، كانت متشابهة في العام 2011، مقارنة بالسنوات السابقة واللاحقة، لانه كان يعيش في منزل ذويه آنذاك، مشيرا الى انه وفي ذلك الصيف تزامنت هذه العمليات مع الاحتفالات التي شهدتها بلدته لمدة 10 ايام، حيث كان يأكل في موائد حفلات الروك».واضافت ان «توريس كشف انه تواجد في هولندا لاشهر قبل بداية الموسم اللاحق، حيث كان انفاقه اقل لانه لم يكن يمارس كرة القدم ويكسب الاموال».وعن ملابسات ليلة المباراة امام سرقسطة، أوردت الصحيفة ان توريس افاد بأنه وزملاءه عزموا على الفوز واسعاد جماهيرهم لكنهم خسروا بعدما سنحت لهم فرص للتسجيل في لقاء شرس، وقال: «كنا نلعب ذلك الموسم بحافز يعادل ضرورة الفوز بلقب دوري ابطال أوروبا، لكن من الطبيعي ان يتفاوت ذلك الشعور بين مباراة واخرى، وربما ينتفي اذا كنت قد حققت اهدافك».ونقلت عن توريس قوله امام المحكمة انه «لا يعرف أيا من المنتمين الى سرقسطة في تلك الحقبة الزمنية، حيث سُئل عما اذا كان لزميله سيرخيو بايستيروس تأثير خاص على لاعبي ليفانتي، فنفى وقال انه كان مجرد قائد للفريق».وكشفت الصحيفة ان «لاعب ألكوركون حاليا هكتور روداس وأحد زملاء توريس في ليفانتي ممن خاضوا لقاء سرقسطة، هو الوحيد حتى الآن الذي لم يعلن موقفا واضحا من استعداده للمثول امام المحكمة».وأوردت انه و«في المقلب الآخر، بدا لاعبو سرقسطة اكثر جرأة للادلاء بشهادتهم وابرزهم غابي فرنانديز الذي اتهم ناديه السابق بخداعه بعدما وقع على ايصال علاوة خاصة كان يعتقد انها جزء من اقساط تحفيزية متفق عليها بينه وبين الرئيس التنفيذي السابق للنادي أغابيتو إيغليسياس منذ اشهر، جراء تعيينه قائدا للفريق من اجل انتشاله من حالته المزرية آنذاك، ليقول (فوجئت في ما بعد بأن النادي أودع تلك العلاوة في التحويلات الرسمية في حسابي)».وتابعت الصحيفة ان «غابي شدد على ان الاتفاق على تلك المحفزات تم الاتفاق عليها بين نوفمبر وديسمبر 2010».وقالت ان «8 لاعبين والمدرب أغيري والمدير بريتو تلقوا من سرقسطة تحويلات بين 85 و90 الف يورو، قبل ايام قليلة من مباراة ليفانتي حيث ادعى رئيس النادي السابق انها كانت حوافز خاصة لهم، علما ان جميعهم، عدا اللاعبين توني دوبلاس وكارلوس ديوغو، ردوا تلك الاموال، بدعوى انها حُولت عن طريق الخطأ كما اورد اندير هيريرا، او أنهم أُمروا بإعادتها الى المصدر، او بسبب حاجة الفريق لشراء لاعبين من فالنسيا كما قال غابي فرنانديز وخورخي لوبيز وليو بونزيو. كما ان هناك لاعبين ادعوا انهم أودعوا الاموال في مظاريف وسلموها الى الرئيس إيغليسياس او اشخاص يثقون بهم».
... في سطور
يبلغ لاعب خط الوسط المتأخر توريس والمولود في بلدة تشابيا الواقعة في مقاطعة أليكانتي (شرق البلاد)، من العمر 32 سنة، وهو خاض 156 مباراة في الدوري الإسباني سجل خلالها 8 اهداف، ودافع خلال مسيرته عن الوان برشلونة.بدأ مسيرته مع فياريال «ب» (2005-2006)، ثم انتقل إلى أليكانتي (2006-2007)، برشلونة «ب» (2007-2009)، برشلونة (2009)، ملقة (2009-2012)، ليفانتي «معارا» (2010-2012)، خيتافي (2012-2013)، ريال بيتيس (2013-2016)، سبورتينغ خيخون (2016-2017)، بيرث غلوري الأسترالي (2017-2018)، إلتشي (2018-2019) واخيرا العربي.توج مع برشلونة بلقب الدوري الإسباني للموسم 2008-2009، ومع ريال بيتيس بلقب دوري الدرجة الثانية للموسم 2014-2015.