أشار تقرير «بيت التمويل الكويتي» (بيتك) إلى أن القطاع العقاري واصل بنهاية الربع الثاني أداءه القوي الذي بدأه في الربع الأول من العام الحالي، وتجاوزت تداولاته حاجز المليار دينار في الربع الثاني مرتفعة 17 في المئة عن الربع السابق له، وبزيادة سنوية ملحوظة قدرها 18 في المئة.ولفت إلى أن عدد التداولات استمر أيضاً في الارتفاع طوال السنوات الأربع الماضية، مسجلاً في الربع الثاني أعلى مستوياته منذ عام 2014، وبلغ عددها 1906 صفقات، بزيادة 17 في المئة عن عددها على أساس ربع سنوي، وتخطت 20 في المئة على أساس سنوي. وذكر التقرير أن الأداء القوي للقطاعات المختلفة ساهم في انتعاش تداولات القطاع العقاري خلال الربع الثاني من العام الحالي عن الفترة ذاتها من العام الماضي، مدفوعاً بأداء جيد لمعظم القطاعات العقارية، وما زال أداء العقار التجاري في مقدمتها نتيجة زيادة في قيمة تداولاته حين بلغت 156 مليون دينار في الربع الثاني، وتضاعف عددها 5 مرات على أساس سنوي حين سجل مستوى استثنائياً بلغ 245 صفقة مصحوبة بزيادة 22 في المئة لقيمتها.وأضاف التقرير أن قيمة تداولات القطاع السكني ارتفعت 20 في المئة حين بلغت 385 مليون دينار وزاد عددها 16 في المئة على أساس سنوي أي بلغ 1183 صفقة في الربع الثاني، في حين تراجعت تداولات القطاع الاستثماري إلى 353 مليون دينار بشكل محدود أي 2 في المئة على أساس سنوي مصحوبة بانخفاض 12.8 في المئة في عددها الذي بلغ 429 صفقة، ويلاحظ استمرار الاتجاه التصاعدي لمؤشرات التداول القيمة والعدد منذ الربع الأول من العام قبل الماضي.وأوضح أن الاتجاه التصاعدي لقيمة التداولات العقارية يتواصل في قطاع السكن الخاص وإن كانت تراجعت في الربع الثاني بشكل محدود أي بنسبة 5 في المئة عن الربع الأول، لكن ما زالت تداولاته عند أعلى مستوياتها خلال ما يقترب من 4 سنوات مضت، وما زال عددها يسجل مستوى مرتفعاً عنه في السنوات الأربع الماضية متجاوزاً حاجز الألف صفقة إلا أنه سجل انخفاضاً بحدود 4 في المئة عن عدد صفقات القطاع في الربع الأول من العام الحالي.وبيّن أن المسار التصاعدي الذي اتخذته تداولات القطاع الاستثماري هدأ منذ نهاية العام الماضي 2018، إلا أن تداولاته ما زالت في كل الفترات الفصلية منذ ذلك الحين أعلى بشكل لافت عن مثيلاتها في الأعوام الثلاثة التي سبقته، وقد ارتفعت في الربع الثاني بشكل كبير أي بنسبة 40 في المئة مع ارتفاع ملحوظ لعددها فاق 28 في المئة عن الربع الأول.وتابع أن التداولات في القطاع التجاري حافظت كما في القطاعين الآخرين على اتجاه متصاعد، برغم تراجع ربع سنوي يأتي للمرة الثاني على التوالي سجل 11 في المئة عن الربع الأول، بينما تضاعف عددها 7 أضعاف على أساس ربع سنوي. ونوه التقرير إلى أن الأداء الإيجابي للقطاع العقاري يأتي برغم مسار تنازلي لسعر برميل برنت خلال معظم الربع الثاني من العام الحالي إلا أن مستويات الأسعار شهدت اتجاهاً تصاعدياً في الشهر الأخير فقط من هذا الربع.وأوضح أن سعر البرميل سجل أعلى إغلاق وفق بيانات «تومسون رويترز» حين بلغ 74.6 دولار في أواخر أبريل فيما سجل أدنى إغلاق دون 60 دولاراً في منتصف يونيو، وقد انخفض سعر اغلاق برنت بنهاية الربع الثاني مسجلاً 66.6 دولار بنسبة 2.7 في المئة على أساس ربع سنوي، و16.2 في المئة على أساس سنوي، إلا أن متوسط سعر البرميل في الربع الثاني ارتفع مسجلاً 68.5 دولار للبرميل أي بنسبة 7 في المئة عن متوسط سعر بلغ 63.8 دولار للبرميل في الربع الأول، في حين يعد أدنى 9 في المئة عن متوسط إغلاق سجل 75 دولاراً للبرميل في الربع الثاني من العام الماضي من 2018. من ناحية أخرى، لفت التقرير إلى أن مؤشر أسعار المستهلك في الكويت تجاوز حاجز 114 نقطة للمرة الأولى وفقاً لأحدث بيانات الإدارة المركزية للإحصاءات نهاية الربع الثاني وبالتالي شهدت مستويات الأسعار معدل تضخم محدوداً بأقل من 1 في المئة على أساس ربع سنوي مدفوعاً بزيادة مستويات الأسعار في مكونات الرقم القياسي، باستثناء مكون وحيد وهو خدمات السكن الذي سجل تراجعاً طفيفاً في مستويات أسعاره بحدود ربع في المئة عن الربع الأول، في حين بلغ معدل التضخم 1.1 في المئة مقارنة بمستويات الأسعار في الربع الثاني من العام الماضي، مدفوعاً بزيادة متفاوتة لمستويات أسعار المكونات الأساسية، فيما تراجعت مستويات الأسعار في مكون خدمات السكن بأقل من 15 على أساس سنوي أيضاً. وأضاف أن الائتمان الموجه للنشاط العقاري ارتفع بنهاية الربع الثاني من العام 2 في المئة على أساس ربع سنوي فيما سجل زيادة قدرها 6.8 في المئة على أساس سنوي، متجاوزاً مستوى 10.6 مليار دينار بنهاية الربع الثاني، ويشكل 28 في المئة من رصيد الائتمان الممنوح وفق بيانات بنك الكويت المركزي، وهو ما ساهم في دفع رصيد الائتمان المصرفي لأن يقترب من حاجز 37.9 مليار دينار مع نهاية الربع الثاني 2019 مسجلاً زيادة 1.2 في المئة على أساس ربع سنوي، وتصل إلى 4.8 في المئة على أساس سنوي.وأشار إلى أن ذلك جاء مدفوعاً بزيادة الائتمان في بعض القطاعات الاقتصادية أيضاً منها الموجه للأفراد حين اقتربت من حاجز 16 مليار دينار بزيادة طفيفة بحدود نصف في المئة على أساس ربع سنوي وتصل إلى 4.9 في المئة على أساس سنوي على إثر ارتفاع التسهيلات الائتمانية المقسطة، وهي تسهيلات تمنح للأفراد الذين يرغبون في بناء وحدات سكنية في قطاع السكن الخاص، تشكل وحدها ما يقترب من 31 في المئة من الائتمان الممنوح حين ارتفعت إلى 11.8 مليار دينار في الربع الثاني بحدود طفيفة عن الربع الأول وتصل إلى 4.2 في المئة على أساس سنوي، وبالتالي يستمر الاتجاه التصاعدي لأرصدة التسهيلات الائتمانية الممنوحة للنشاط العقاري في مجمله. وأضاف أن التسهيلات الائتمانية الموجهة للنشاط العقاري قد زادت في مجملها إلى 22.4 مليار دينار وفق بيانات بنك الكويت المركزي، أي بزيادة 1 في المئة عن الربع الرابع وبنسبة 5.4 في المئة على أساس سنوي، وتمثل تلك الأرصدة 59.2 في المئة من التسهيلات الائتمانية الممنوحة من القطاع المصرفي في الربع الثاني من العام. وذكر أن القروض العقارية وقروض المرأة والمنح المنصرفة من بنك الائتمان الكويتي بلغت 60.7 مليون دينار خلال الربع الثاني، منها 33 مليون دينار لأغراض بناء قسائم السكن الخاص والقسائم الحكومية، و15.3 مليون دينار لشراء البيوت، و7.9 مليون دينار منح لذوي الإعاقة وما يقترب من 4.6 مليون دينار لأغراض التوسعة والترميم للبيوت الحكومية والخرسانية، كما بلغت قروض المحفظة العقارية 341 ألف دينار لأغراض التوسعة والترميم.
اقتصاد
تخطت حاجز المليار دينار
«بيتك»: 17 في المئة ارتفاعاً بالتداولات العقارية
01:54 م