مانشستر - رويترز- ينطلق الموسم الجديد من الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، الجمعة المقبل. وعلى الرغم من كل التغييرات التي حدثت، سيكون من الصعب تخيل أن تكون المنافسة على لقب الـ«بريمير ليغ» مختلفة كثيرا عن الموسم الماضي. وكان الفارق نقطة واحدة بين مانشستر سيتي البطل ووصيفه ليفربول في الموسم الفائت المثير حتى الرمق الأخير، إذ اكتفى فريق المدرب الألماني يورغن كلوب بالمركز الثاني، على الرغم من تعرضه لهزيمة واحدة في الدوري خلال الموسم وكانت على يد «سيتي» بالذات. ولو تكرر ذلك المشهد مجدّدا في الموسم الجديد، فلن يكون هناك امتعاض من جانب المشجعين المحايدين بعد الأداء المذهل من فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا ومنافسه القادم من منطقة مرسيسايد. وبعد التتويج باللقب في الموسمين الماضيين، سيسعى غوارديولا لوضع يده على لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا مع الـ«سيتيزنس»، وتملك تشكيلته الكفاءة اللازمة التي تمكنها من التأقلم على هذا التحدّي المزدوج. وعقب رحيل المدافع البلجيكي فينسان كومباني ليتحوّل إلى لاعب ومدرب في أندرلخت، أنفق «سيتي» أكثر من 60 مليون جنيه استرليني لضم لاعب الوسط المدافع رودري من أتلتيكو مدريد ومواطنه الإسباني أنخيلينو ليدعم خياراته في مركز الظهير الأيسر. في المقابل، مرّ ليفربول بطل أوروبا، بفترة هادئة في سوق الانتقالات. ومع وجود الهولندي فيرجيل فان دايك في قيادة الدفاع، وأفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي، وثلاثي الهجوم الخطير البرازيلي روبرتو فيرمينو والمصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني، لم يكن هناك حاجة سوى لتدعيم بسيط. ولم يحدث شيء خلال الصيف يوحي بأن ثنائي المقدمة سيواجه منافسة قوية من أقرب المنافسين. عودة لامبارد من جهته، فقد تشلسي بطل الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، أفضل لاعبيه بانتقال صانع الألعاب البلجيكي إيدن هازار مقابل 100 مليون يورو إلى ريال مدريد الإسباني، فيما سيحتاج الجناح الأميركي الواعد كريستيان بوليسيتش القادم من بوروسيا دورتموند الألماني إلى بعض الوقت للتأقلم. ورحبت جماهير الـ«بلوز» بعودة المدرب فرانك لامبارد «أسطورة» الفريق اللندني السابق ليخلف الإيطالي ماوريتسيو ساري. لكن مع معاقبة النادي بمنعه من ضم لاعبين جدد، فمن الصعب تصوّر أن تشهد التشكيلة تحسنا كبيرا. بدوره، لم يستطع توتنهام هوتسبير، وصيف بطل أوروبا، مواكبة الضغط على القمّة في الموسمين الأخيرين، لكنه يأمل في أن يمنحه لاعب الوسط الفرنسي تانغي ندومبيلي المنضم من أولمبيك ليون في صفقة قياسية للنادي اللندني، جودة إضافية في خط الوسط. أما الفريق اللندني الآخر أرسنال، فسيعتمد مرة أخرى على ثنائي الهجوم الرائع الفرنسي ألكسندر لاكازيت والغابوني بيير-إيمريك أوباميانغ لتسجيل الأهداف، فيما عزّز الترسانة الهجومية بالتعاقد مع العاجي نيكولا بيبي من ليل الفرنسي في صفقة قياسية للنادي. لكن من الصعب أن يكون الفريق منافسا حقيقيا على اللقب. والأمر ذاته ينطبق على مانشستر يونايتد، الذي من المستبعد وجوده في الصورة وسيكون سعيدا بتحقيق أي تقدم تحت قيادة المدرب النروجي أولي غونار سولسكاير، مع تطلعه لأن يثبت لاعبوه الشبان أقدامهم. وكان فريق «الشياطين الحمر» حصّن دفاعه بالتعاقد مع هاري ماغواير من ليستر سيتي، في صفقة قدّرت وسائل الإعلام قيمتها بـ 80 مليون جنيه استرليني (97 مليون دولار)، ليصبح أغلى مدافع في التاريخ. وماغواير هو ثالث لاعب ينضم إلى «يونايتد» في فترة الانتقالات الصيفية الراهنة، بعد الجناح الويلزي دانيال جيمس القادم من سوانسي سيتي، والظهير الأيمن آرون وان-بيساكا من كريستال بالاس. ولو حدثت أي تغييرات حقيقية في النصف الأعلى من الجدول، فستكون في المنافسة على مراكز الوسط. ويتطلع ليستر سيتي بقيادة المدرب الأيرلندي الشمالي برندان رودجرز، وإيفرتون مع البرتغالي مدربه ماركو سيلفا، اللذين أنهيا الموسم الماضي بشكل قوي، إلى شق الطريق نحو المراكز الستة الأولى. فيما سيكون «الوافدون الجدّد» نوريتش سيتي وشيفيلد يونايتد وأستون فيلا، سعداء في البقاء مع فرق الصفوة في الموسم الأول بعد عودتهم إلى دوري الأضواء.

 

فان دايك ينصح... «خليفته»

لندن - رويترز - ستتركز الأضواء على هاري ماغواير، أكثر من أي وقت مضى، بعد انتقاله إلى نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي لكرة القدم، مقابل 80 مليون جنيه إسترليني، ليصبح أغلى مدافع في التاريخ. وقد نصحه مدافع الغريم ليفربول، الهولندي فيرجيل فان دايك، بالتركيز على الأداء داخل الملعب، وعدم الالتفات إلى هذه الضوضاء «إذا ما أراد التعامل جيدا مع الضغوط». وسبق أن نال فان دايك (28 عاما) لقب أغلى مدافع في التاريخ، عندما انضم إلى «الحُمر» مقابل 75 مليون جنيه استرليني (91.19 مليون دولار) في 2018 قادما من ساوثمبتون، قبل أن يحطم «يونايتد» هذا الرقم بالتعاقد مع قلب دفاع ليستر سيتي السابق، الاثنين. وأبلغ فان دايك وسائل إعلام بريطانية، بأن ماغواير «لا ناقة له ولا جمل» في السعر الذي دفعه «يونايتد» للحصول على خدماته، لكنه لن يستطيع على كل حال الافلات من التركيز الإعلامي. وقال: «هذا المبلغ الكبير يُسبب الضغط. لكن يجب ألا يكون له أي تأثير سلبي لأنك تعاني دائما من الضغوط في الأندية الكبيرة مثل مانشستر يونايتد». وتابع: «ليس من السهل التخلص من هذا الضغط». ولعب فان دايك، دورا محوريا مع ليفربول منذ قدومه الى مرسيسايد، وساعده على التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، فضلا عن المنافسة حتى الرمق الأخير على زعامة الدوري الإنكليزي، قبل أن يحتفظ به مانشستر سيتي موسما ثانيا تواليا. وقال الدولي الهولندي إن قدرته على وضع كل شيء في نصابه ساعده للتغلب على التركيز الإعلامي. وأضاف: «هناك الكثير من الأشياء الأكثر أهمية من لعب كرة القدم. يتعيّن أن تستمتع بكل لحظة، لأن الضغط سيظل موجودا دائما». وختم: «فقط حاول التركيز على القيام بما تحب، وأن تقدم أفضل ماعندك. اثبت نفسك في الملعب واستمتع بوقتك ولا تشغل بالك بأشياء أخرى».