من الأمور المؤكدة في العصر الحديث استقلال القضاء عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، استقلالاً تاماً وطبقاً لمبدأ الفصل بين السلطات، فليس هناك سلطة على القاضي، وهو يؤدي مهمته، لذلك تحرص الدساتير على تقرير مبدأ استقلال القضاء كأحد المبادئ الأساسية في المجتمع، لما له من أهمية قصوى في تحقيق العدالة، لهذا نجد أن الدستور الكويتي قد نص في مادته 163 على أنه «لا سلطات لأي جهة على القاضي في قضائه، ولا يجوز بحال التدخل في سير العدالة، ويكمل القانون استقلال القضاة والأحكام الخاصة بهم وأحوال عدم قابليتهم للعزل». هكذا على القاضي أن يتحلى بالنزاهة، ولا تؤثر فيه الضغوط. وبخلاف ذلك ستظل نظم وتشريعات وأجهزة السلطة القضائية بلا استقلالية، لو كان هناك مخالفة صارخة للمبادئ الدستورية وأهمها الحيادية.
* كلية الدراسات التجارية - تخصص قانون