تذهب حكومة وتأتي أخرى مكانها، يرحل وزير ويسلم مكتبه ووزارته لوزير آخر، تتغير الوجوه ولا تتغير الأساليب، بالكويتي البسيط «لا طبنا ولا غدا الشر» مادام التغيير في الأسماء وأطوال «بشوت» الوزراء وألوانها فقط! هذه الأيام يقوم سمو رئيس الحكومة بإجراء مشاوراته لتشكيل حكومة جديدة تحل محل حكومة «المصفاة الرابعة» و«الداو كيميكال»، وإذا كان الهدف من هذه المشاورات هو استدراج الكتل السياسية من أجل الدخول في الحكومة أو ترغيب بعض الأشخاص من أجل القبول بالمنصب الوزاري الطارد فقط، فكل تعب المشاورات والمباحثات وغيرها من المناورات لن يجدي، ولن ينفع، ولن يخرج لنا إلا حكومة لا تنافس في السوء سوى سابقاتها، ولن يسفر التشكيل الحكومي إلا عن أسماء لجزر متباعدة لا علاقة لبعضها ببعض في محيط هائل ومرعب من المشاكل والقضايا الحكومية التي أدخلت ثلاجة التجميد حتى إشعارٍ آخر!
قبل الأسماء يا سمو رئيس الوزراء حدد أهداف الحكومة وبرنامجها، ثم ضع على الورق ماهية المطلوب من الحكومة المشكلة، وبعد ذلك اجمع ما أردت جمعه من الأسماء التي تعتقد أنها ستقوم بإيصال الحكومة المقبلة إلى أهدافها المعلنة وفق برنامجها المتفق عليه. لا نريد أن يخرج زيد من الوزارة كي يدخل إليها عبيد وتبقى الأمراض والعلل والكوارث على حالها من دون تغيير، فلا زيد يهمنا ولا عبيد، والأسماء جميعها لا تعنينا كثيراً وللأمانة لم نعد نقيم لها وزناً، فأطولهم عمراً في الوزارة لا يعمر أطول من عمر جرادة في صحراء الجزيرة العربية! ما يهمنا هو العنب ولن نسألك عن الناطور وكيف أتى ومتى ذهب ولا حتى عن مواقيت دوامه، نريد خطاً نسير عليه ونقيس على ضوء علاماته مراحل تقدمنا، أو تخلفنا، أو مراوحتنا في المكان ذاته، ونريد كذلك خطةً نعلم من خلالها إلى أين نحن سائرون، فمسيرة العمي الصم البكم لا تعجبنا، ولا تريحنا، ولا نريد أن تُجرى علينا التجارب، فلسنا فئراناً... صدقني!
سعود عبدالعزيز العصفور
كاتب ومهندس كويتي
salasfoor@yahoo.com
قبل الأسماء يا سمو رئيس الوزراء حدد أهداف الحكومة وبرنامجها، ثم ضع على الورق ماهية المطلوب من الحكومة المشكلة، وبعد ذلك اجمع ما أردت جمعه من الأسماء التي تعتقد أنها ستقوم بإيصال الحكومة المقبلة إلى أهدافها المعلنة وفق برنامجها المتفق عليه. لا نريد أن يخرج زيد من الوزارة كي يدخل إليها عبيد وتبقى الأمراض والعلل والكوارث على حالها من دون تغيير، فلا زيد يهمنا ولا عبيد، والأسماء جميعها لا تعنينا كثيراً وللأمانة لم نعد نقيم لها وزناً، فأطولهم عمراً في الوزارة لا يعمر أطول من عمر جرادة في صحراء الجزيرة العربية! ما يهمنا هو العنب ولن نسألك عن الناطور وكيف أتى ومتى ذهب ولا حتى عن مواقيت دوامه، نريد خطاً نسير عليه ونقيس على ضوء علاماته مراحل تقدمنا، أو تخلفنا، أو مراوحتنا في المكان ذاته، ونريد كذلك خطةً نعلم من خلالها إلى أين نحن سائرون، فمسيرة العمي الصم البكم لا تعجبنا، ولا تريحنا، ولا نريد أن تُجرى علينا التجارب، فلسنا فئراناً... صدقني!
سعود عبدالعزيز العصفور
كاتب ومهندس كويتي
salasfoor@yahoo.com