نشر موقع «تايمز أوف إسرائيل» مقالاً للكاتب آفي سخاروف، تحدّث فيه عن مرحلة ما بعد الأنفاق وعن خطة «حزب الله» السرية لاجتياح إسرائيل والوصول إلى الجليل والسيطرة على بلدات حدودية.وذكّر سخاروف بما قاله الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، بأنّ الإجراءات التي قامت بها القوات الإسرائيلية على الحدود تعكس «الخشية الإسرائيلية من عملية الجليل المحتملة». وحسب سخاروف، «ربما لا يملك حزب الله سلاحاً إستراتيجياً آخر مثل الأنفاق، لكن لديه خطة طموحة للسيطرة على مواقع عسكرية على الحدود الشمالية»، مشيراً إلى أنّ الحزب، كان ينوي إدخال المئات من عناصر وحدة «الرضوان» التي سميت باسم عماد مغنية الى إسرائيل لتنفيذ هجمات وإحداث صدمة لها. ولفت الى أنّ هذه الوحدة تحظى بأولوية من حيث الميزانية والمعدات اللوجستية والموارد، مضيفاً أنّه في غياب الأنفاق، قد يقوم الحزب بنقل آلاف المقاتلين إلى إسرائيل عبر عدد من النقاط الحدودية، تزامناً مع قصف لتلك المناطق بالمدفعية لتأمين غطاء لهم، وقد يستخدم الحزب أيضاً طائرات من دون طيار.وأشار إلى أنّ «خطة حزب الله للحرب المقبلة تنطوي على مخاطر كثيرة، وقد يردّ الجيش الإسرائيلي باستهداف الجبهة الداخلية للحزب في لبنان».وتوحي التقارير الإسرائيلية حول الهجوم الذي شنته الطائرات الحربية الإسرائيلية في سورية، ليل الأحد - الإثنين، بأن تصدي قوات النظام السوري «كان ضعيفاً للغاية»، وأن هذه قوات «ليست قادرة على حماية نفسها ولا وطنها، ولا حتى القوات التي استدعتها، من إيران وحزب الله، من أجل الحفاظ على وجود النظام. أما بالنسبة للوجود العسكري الروسي، فالقصة مختلفة».وفي هذا السياق، فإن روسيا، حسب التقارير الإسرائيلية، «لا تحمي سورية كدولة، وإنما النظام وحده». واعتبر المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أليكس فيشمان، أمس، أن الهجوم الإسرائيلي الأخير في سورية «لا يبدو كهجوم آخر ضد هدف إيراني أو هدف لحزب الله في سورية، اكتشف فيه عتاد عسكري سينقل إلى لبنان. وإنما يبدو كهجوم واسع ضد بنية تحتية إيرانية، واستمرار مباشر لما بدأ قبل سنة في عملية بيت البطاقات، في مايو 2018، وعندها تبنّت إسرائيل المسؤولية، وأعلنت أيضاً أنها هاجمت ودمرت 70 في المئة من البنية التحتية الإيرانية والهجوم الأخير، كجزء من خطة منتظمة لمعالجة تدمير الـ30 في المئة المتبقية».وشدد فيشمان على أنه «لم يكن في الإمكان تنفيذ الهجوم من دون تفاهمات مع الروس. وقسم من الهجمات على الأقل جرى تنفيذها، على ما يبدو، من جهة قبرص. ولذلك سقط الصاروخ السوري المضاد للطائرات الذي أطلق باتجاه الطائرات في الأراضي القبرصية»ولفت إلى أن قصف الطائرات الإسرائيلية من منطقة البحر المتوسط «ليس مشابهاً للقصف من الأجواء الإسرائيلية». وأضاف أن «تحليق الطائرات الإسرائيلية في منطقة البحر المتوسط، يستوجب تنسيقاً دقيقاً مع الأسطول الروسي وسلاح الجو الروسي. والعبرة المستخلصة أنه استؤنف التوافق بين إسرائيل وروسيا حول تقاسم العمل في سورية من دون عائق، فعندما أراد الروس إحراج إسرائيل كانوا ينشرون عدد الطائرات بالضبط التي شاركت في الهجوم، وماذا أطلقت ومن أين هذه المرة - صمت روسي مدوٍ».ورجح فيشمان بأن «تقاسم العمل» بين إسرائيل وروسيا في سورية «استؤنف وتوثق على ما يبدو خلال لقاء مستشاري الأمن القومي، الإسرائيلي والأميركي والروسي، في إسرائيل قبل أسبوع. من جانبه، رجح المحلل العسكري في صحيفة «معاريف» طال ليف رام، أن يكون الهجوم الأخير في سورية استهدف «السلسلة اللوجستية لحزب الله، بدءا من المطار الذي تهبط فيه طائرات آتية من إيران وانتهاء بمخازن كبيرة في أطراف دمشق وحمص، حيث تُخزّن صواريخ وأسلحة متطورة. وهذا المعطى يفسر عملياً بأن الهجوم كان واسعاً نسبياً واستهداف ما بين 10 إلى 12 هدفاً مختلفاً».