| تحقيق فهد المياح وخالد العنزي |
حالة شبرة الخضار «لا تسر عدو ولا حبيب» هذه الأيام... هذا ما يدركه كل من يتجول في الشبرة، يريد ان يلبي حاجة بيته من خضار وفاكهة لا غنى عنهما، فتارة الأسعار فوق في العلالي، وتارة في متناول اليد للحد الذي يبعث على القلق من جودتهما.
وللوقوف على حقيقة الأمر وأسباب ظاهرة ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه انتقلنا الى شبرة الخضار، واستمعنا الى التجار الذين أجمعوا على ان قرار البلدية بتخصيص مكان لكل سلعة لا يعرض فيه سواها، هو سبب مباشر في ارتفاع الأسعار، حيث ادى لاحتكار بعض التجار لسلع معينة يتحكمون في سعرها، وفي الغالب يكون مرتفعا بالطبع، مطالبين البلدية بالغاء القرار حتى تعود الشبرة لوضعها الصحيح... وفي ما يلي الآراء:
صاحب علي أحد التجار ومستوردي الخضار والفواكه في الشبرة، يقول: نحن التجار توجد لدينا بضاعة بكميات كبيرة جدا، معظمها من تركيا، وسورية، ولبنان والاردن، والامارات، والسعودية، ويجب على البلدية ان تسهل لنا تنزيل البضاعة حتى نستطيع ان نلبي حاجة السوق من كل الاصناف المطلوبة
للمواطن والمقيم.
وأضاف: اننا لسنا ضد اللوائح والقوانين ولكن نريد ألا تتكدس البضاعة والسلع المستوردة من الخارج في سوق الخضار فتخزن في المخازن والبرادات، وانما ينبغي ان تنزل السوق حتى لا يرتفع سعرها، فاللائحة التي تريد البلدية تطبيقها ليست في صالح المستهلك ولا حتى التاجر بحيث انهم يريدون تخصيص كل خانة في الشبرة لبضاعة معينة وعلى حسب البيان المكتوب به من أصناف البضاعة، موضحا ان هذه اللائحة لم تطبق منذ سنوات، ونستغرب من المسؤولين في البلدية تطبيقها علينا في هذه الايام التي يحتاج فيها المواطن والمقيم الى تخفيض الاسعار بعد ارتفاعها في الفترة الماضية.
وأشار الى انه بالنسبة للأسعار اتحدى كل الناس اذا كان هناك بضاعة رخيصة في العالم مثل الكويت ولا حتى بالبلد المصدر نفسه حيث نجد في الاردن سعر الطماطم اغلى من سعرها في الكويت، ولكن نحن نحرص على مصلحة الشعب الكويتي ونرفض ما تطلبه البلدية من التجار وهو ان يستوردوا نصف أو ربع براد، فهذا الكلام ليس صحيحا حيث ان التاجر الواحد يستورد أكثر من 6 برادات في اليوم، ومن اكثر من دولة لتكون السلع متوافرة بجميع أصنافها.
وأوضح: اذا كان هناك مخالفات بالاسعار او هناك بضائع فاسدة وغير صالحة فنحن نقف مع البلدية ولا نعارض أي نوع من المخالفات، ونحن ليس ضد أي لائحة او قانون تصدره البلدية ولكن بشرط ألا يكون ضد مصلحة التاجر والمستهلك.
في حين ان التاجر علي جعفر استغرب من تصرف البلدية بهذا الموضوع، وهو منع التجار بتنزيل بضائعهم الى السوق الا في جزء بسيط منها وتخصيص موقع لكل صنف فهذا القانون يشجع الاحتكار، فإذا كان المحل أو الخانة لا تسع الا لربع أو نصف براد، فماذا نفعل بالكمية الأخرى، مشيرا الى ان هناك خانات كثيرة خالية ومساحات كبيرة نستطيع من خلالها ان نعرض وننزل البضاعة كلها، بحيث تكون كافية، ويكون السعر أرخص بكثير.
وتابع ان شبرة الخضار قائمة منذ 40 عاما ولم تتغير في اي شيء فالبضاعة المستوردة من الخارج تنزل كلها حيث ان البرّاد يستورد من الخارج بحمولة 15 طناً وكانت الخانة المخصصة 80 مترا، ولكن البلدية حددت قياسها 40 مترا، مع ان البرّاد المستورد تجاوز الـ 25 طنا فكيف نستطيع ان نوفر للسوق كل هذه البضاعة من غير ان يكون هناك مكان يكفي هذه البضاعة كلها؟
وتمنى من المسؤولين في البلدية ان تدعم التاجر بشتى الطرق بحيث لا يكون هناك نقص في السلع الغذائية مثل الخضار والفواكه، متمنيا ان يفتح المجال للكل ولابد ان يعرف الجميع ان هذه البضاعة فاكهة وخضراوات وليست بضاعة ممنوعة، وانها خير من الله ولابد من ان تتوافر حتى يستطيع الجميع شراءها طازجة ولا يلجأ إلى المجمدة.
ومن جهته، ناشد التاجر نادر سمر كل من يريد خير هذا البلد الطيب الا يبخل على من يوفر ويسهل وجود مختلف الاصناف من البضاعة بحيث تتوافر في يد المواطن والمقيم والا يضايق التاجر ويجبر على بضاعة او صنف معين.
وأوضح سمر ان هناك خانات بين التاجر والاخر خالية نستطيع ان نملأها بالبضاعة ونقوم ببيعها افضل من ان تكون مخزنة او مركونة في البرّاد بحيث إذا كانت هذه البضاعة متوافرة يرخص سعرها واذا كانت مخزنة يرتفع سعرها.
وبين انه لا توجد اي مشاكل في الشبرة ولا حتى البضاعة الموجودة وليس هناك خلافات تنشب بين البائع والمشتري فالامور كلها مستقرة، حيث اننا نعمل في الشبرة منذ ما يقارب الثلاثين سنة، ولم نسمع بهذا القرار الذي يجبر التاجر على الا يضع البضاعة في خانة جاره او لا ينزل جميع الاصناف، لا نعرف ماذا تريد البلدية بهذا القرار؟ هل تريد ارتفاع الاسعار او احتكار البضاعة لناس معينين ام ماذا؟، ولكن الذي نعرفه ان البلدية تريد وضع صنف واحد او اثنين في كل خانة.
وطالب سمر المسؤولين في البلدية ان يسهلوا الامور ولا تكون هناك قوانين ولوائح تعجيزية تضر بمصلحة التاجر والمستهلك وان يعرفوا جيدا انه كلما زادت السلعة رخص سعرها واذا قلت ارتفعت قيمتها ونحن كتجار نراعي ونحافظ على كل ما هو يريح المستهلك، مطالبا بان يسمحوا للتاجر بان يوفر جميع الاصناف في الخانة المسموح بها دون تجاوز او مخالفة لوائح البلدية، متمنيا للكويت الاستقرار والازدهار وان ينعم عليها بخيرات الله ونعمه.
اما التاجر الايراني علي كرم فيرى ان حالة السوق في هذه الايام غير مستقرة موضحا ان الاضراب عمل ضجة في حال السوق وجعل السوق بحالة شبه ميتة، مطالبا الجهات المعنية بطرد التجار البنغاليين الذين يخدعون الزبائن ببضائعهم التالفة فيترك الزبون بضاعتنا ويذهب لبضائعهم التالفة من الداخل لرخص سعرها، لافتا إلى ان هناك الكثير من التجار يزيدون اسعارهم وغيرهم يخفضون اسعارهم ولذلك اصبح السوق بحالة شبه ميتة وبلا حركة.
واضاف كرم: على الجهات التي تمول التجار مراقبة كل من يأتي اليها بحجة انه تاجر في هذا السوق موضحا ان بعض جهات التمويل تبيع ما تبقى من السلع الفاسدة إلى البنغاليين فيخفضوا سعرها، ومن ثم يذهب إلى باقي الشبرات ويضع ذلك، مطالبا وزارة البلدية بتشكيلة جديدة من المواد الغذائية والتي نأمل ان تسمح بدخولها لصالح المواطنين.
ويؤكد التاجر عدنان شاكر ان قرار البلدية بهذا الخصوص غير صائب واذا استمر هذا القانون وهو منع التاجر بتنزيل البضاعة باصنافها ومع تحديد صنف معين ستصبح الاسعار مرتفعة جدا فقبل يومين اضرب التجار عن تنزيل البضاعة إلى الشبرة حيث ارتفع سعر صندوق البطاطا من 900 فلس إلى دينارين وهذا بالتأكيد سيضر بمصلحة المواطن والمقيم.
واشار إلى ان الدول الاخرى مثل السعودية والامارات تمنع اي تاجر يريد ان يوفر للشعب المواد الغذائية بمختلف اصنافها، وانما بالعكس تجد الحكومة تساعد وتساهم في دعم التجار لتوفير البضاعة التي تخدم المستهلك.
ودعا شاكر إلى تهدئة الأمور وألا يضايقوا التجار خصوصا في هذه الأمور التي ليس لها علاقة بالمشاكل وخلق الأزمات، واللائحة التي تريد تنفيذها البلدية هي أن الخانة يوضع بها الأصناف المذكورة بالبيان فقط ولكن هناك بضاعة آتية من مزارع الكويت لا يوجد بها بيان ووضعها بالخانة لا يؤثر على المستهلك وإنما بالعكس ستساعده على اختيار كل ما يريد من الخانة من غير أن يقوم بالبحث داخل الشبرة ويحصل على الصنف الذي يريده بسهولة.
وتمنى شاكر من المسؤولين في البلدية أن يخففوا الضغط على التجار وألا تكون هناك مخالفات عشوائية على بعض التجار ونريد منهم أن يوفروا لنا مكانا آخر يتسع لجميع البضائع المستوردة من الخضراوات والفواكه.
في حين ان التاجر عيسى إبراهيم يقول ان الحاصل هو ان البلدية تريد البضاعة المسجلة في البيان هي البضاعة التي تنزل في الخانة وأنا أعتقد ان هذا القرار ليس سليما ولا يخدم التاجر والمستهلك فهناك بضاعة تأتي من داخل الكويت ومن غير بيان فنضطر أن نضعها داخل الخانة ولكن قرار البلدية لا يسمح بوجود البضاعة داخل الخانة، فترتكب مخالفة وتدفع الغرامة المالية، وأحياناً نضطر ألا ننزل هذه البضاعة خوفا من الغرامة المالية الكبيرة والتي تصل إلى ألف دينار.
وأضاف ان عدم التنزيل من البرادات خلال اليومين الماضيين جعل صندوق الطماطم المحلية يصل سعره إلى 6 دنانير و7 دنانير، فنطالب بالسماح بانزال البضاعة حتى لا يصل السعر إلى أكثر من هذه القيمة فهذا القرار سيؤثر كثيرا على المستهلك.
وطالب إبراهيم الحكومة والمسؤولين في البلدية أن يؤمنوا للتجار أماكن حيث اننا نمتلك بضاعة كبيرة وتحتاج إلى مكان مخصص لها، ونحن لسنا ضد اللوائح التي تصدر من البلدية وفي الوقت نفسه لا نريد لوائح تعجيزية تعرقل مسيرة التجار.
وكذلك يرى التاجر شاكر ابراهيم أن قرار البلدية بهذا الخصوص غير صائب تماما وهو منع التجار من تنزيل الخضراوات والفواكه إلى البسطات والخانات بالطريقة التي تعودنا عليها في السابق سيخلق مشكلة وأزمة كبيرة في البلد من حيث ارتفاع الأسعار بشكل جنوني... وان القضية ليست مضايقة التجار فقط وإنما ستنعكس حتى على المواطن البسيط.
واستغرب ابراهيم ان كرتون الطماطم في الأيام التي أضرب فيها التجار عن التنزيل في الشبرة وصل إلى 7 دنانير وكذلك باقي الخضراوات والفواكه الأخرى فأنا أعتقد انها ستشهد الارتفاع نفسه وأكثر من ذلك بكثير.
وأوضح ان فرض البلدية تطبيق لائحة جديدة سيلحق الضرر بالتجار الذين يستوردون بضائع من الفاكهة والخضراوات في شاحنة براد حمولتها ما يقارب الـ 25 طناً، فكيف تجبرهم البلدية على انزالها في مكان واحد ولا يسمح لهم بتوزيعها على عدد كبير من الخانات والبسطات؟ فهذا سيسبب مشكلة كبيرة للتاجر حيث ان التجار معتادون دائماً على تبادل البضاعة من الخضراوات والفواكه ما بينهم، وهذا ما ترفضه البلدية، وتسمح للتجار فقط أن يتم التوزيع فقط على حسب البيان الجمركي الصادر له، الأمر الذي أثار حفيظة التجار لأنه يسبب لهم خسائر كبيرة.
ويستنكر التاجر جابر الجعفر تصرف البلدية بهذا القرار الذي يمنع التاجر مواصلة تجارته في شبرة الخضار والذي منع تنزيل جميع الاصناف في البسطة المخصصة فهذا القرار أولا سيرهق المستهلك فإذا لم تكن الاصناف متواجدة في بسطة واحدة او قريبة من بعضها سيضطر إلى أن يبحث في كل اروقة الشبرة عن الصنف الذي يريده وثانياً التاجر الذي كل همه توفير جميع الاصناف في البسطة حتى تكون الاستفادة منها بشكل أكبر.
واعتبر ان هذا القرار الذي صدر من البلدية بحق التاجر ستكون نهايته وخيمة على التجار والمستهلك، معتبرا ان الكويت بلد الخير ولا نريد ان نرى في يوم من الايام ان تحول القرارات دون توافر جميع الاصناف.
وتمنى الجعفر من المسؤولين في البلدية ان يتراجعوا عن هذا القرار وان يجعلوا الوضع كالسابق من غير مضايقة للتجار والمستهلك وبالنهاية كله من اجل مصلحة الشعب الكويتي، مؤيدا قرارات البلدية من مخالفات وتجاوزات وحالات غش اذا حصلت ولكن نرفض منع التجار من مواصلة عملهم وتجارتهم في سوق الخضار والفواكه.
في حين ان الوافد مازن محمد يقول ان اسعار الشبرة اليوم ليست مناسبة حيث نجد ان بعض السلع مرتفعة اسعارها عكس الايام الماضية فصندوق الخيار بعدما كان بربع دينار الان وصل إلى دينار وأكثر وهذا السبب يعود إلى عدم توافر الاصناف بكثرة.
واضاف ان الشيء الوحيد الذي سبب ارتفاع الاسعار هو الاجراء الذي اتخذته البلدية بخصوص عدم تنزيل التجار البضاعة كلها على البسطة أو الخانة الخاصة بهم واجبارهم على تنزيل الاصناف المحددة بالبيان.
ومن جهته، قال المواطن محمد السبع ان الاسعار في الشبرة هذا اليوم مناسبة ولكن هناك بعض البائعين من الجنسية الآسيوية مخالفون لقوانين البلدية ويتجاوزون قوانين الشبرة، فهم يبيعون في أماكن غير مرخصة لهم، ولا نعرف هل البضاعة التي يبيعونها صالحة للأكل أم فاسدة.
وطالب المسؤولين في البلدية ووزارة التجارة باتخاذ اللازم ضد من يخالف قوانين البلدية بخصوص الباعة المتجولين، والاهمال كإنتشار المخلفات والقاذروات داخل شبرة الخضار والفواكه.
بينما يؤكد المواطن مرزوق مبارك الذي بدا عليه التعب من «اللف» داخل شبرة الخضار للبحث عن احد الاصناف من الفاكهة ان الذي يحصل في الشبرة هذه الايام ما هو إلا بركان من الاسعار الجنونية التي لا يتحملها المواطن البسيط.
وأوضح انه خلال اضراب بعض التجار عن تنزيل البضائع إلى الشبرة ستكون هناك ازمة كبيرة على المستهلك بحيث لا يستطيع شراء صندوق الطماطم الذي قد يصل سعره إلى خمسة دنانير، متمنيا من المسؤولين في البلدية ووزارة التجارة تسهيل الامور على التجار وان يسمحوا لهم بتوفير كل الاصناف ولا يمنعونهم من مواصلة تجارتهم حيث انها بالنهاية كلها من مصلحة الشعب.
في حين ان المواطن علي الكحلاوي يرى ان النظام القديم للشبرة هو الأفضل عكس ما تريده البلدية من التجار بأن يخصصوا اصنافاً معينة في خاناتهم والذي نريده هو ان تكون جميع الأصناف متواجدة في كل بسطة او خانة في الشبرة حتى نستطيع ان نوفر الوقت والجهد في سبيل الحصول على كل ما نريده من الخضار والفواكه بسرعة وفي مكان واحد.
وأشار إلى ان قرار البلدية غير صائب تماماً وأنا أعتبره تخبطاً وعشوائياً وغير مناسب للغاية ولا بد من ان تفتح المجال للجميع في ممارسة أعمالهم من دون مضايقات او اتخاذ قوانين تعسفية بحق التجار، مشيراً إلى ان معظم التجار مواطنون كويتيون ولا بد من الوقوف معهم».
وقال المواطن أحمد المحمد ان حالة السوق شبه ميتة بحكم ارتفاع الأسعار في السوق ويجب ان تكون هناك رقابة من قبل البلدية والشؤون، فالأسعار غير معقولة وأكبر دليل عدم وجود الزحمة، لافتاً إلى ان البضاعة متنوعة وموجودة بجميع انواعها ولكن اسعارها تجعل التجار في حالة تعصب دائم مع الزبائن.
وأضاف المحمد ان على البلدية والتجارة الرقابة اللازمة بحيث تكون هناك جهات تراقب حركة السوق والبضاعة التالفة والعمل على اخراجها من السوق فور مشاهدتها بحكم ان الأسعار تنخفض في البضاعة الفاسدة وترتفع في المواد الصالحة وبذلك يحارب المواطن غلاء الأسعار بشراء التالف وترك الجيد.
ولكن المواطن خالد العنزي قال ان الأسعار معقولة ولا توجد هناك زحمة في حال السوق وجميع التجار متفاهمون على اسعار معقولة ولا توجد اي مضايقات من قبل التجار البنغاليين كما قال بعض التجار مع احترامي لهم.
وعلى العكس منه يؤكد المواطن علي العلي ان الأسعار غالية جداً ونطالب وزارة البلدية بالاهتمام والرقابة التي لم نشاهدها في السوق الذي يشهد ارتفاعاً بالأسعار دون حسيب او رقيب.
وطالب العلي وزارتي الشؤون والبلدية الاهتمام بحالة السوق التي اصبحت تشهد ارتفاعاً بالسوق وانخفاضاً دون حسيب او رقيب من قبل الوزارتين.
حالة شبرة الخضار «لا تسر عدو ولا حبيب» هذه الأيام... هذا ما يدركه كل من يتجول في الشبرة، يريد ان يلبي حاجة بيته من خضار وفاكهة لا غنى عنهما، فتارة الأسعار فوق في العلالي، وتارة في متناول اليد للحد الذي يبعث على القلق من جودتهما.
وللوقوف على حقيقة الأمر وأسباب ظاهرة ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه انتقلنا الى شبرة الخضار، واستمعنا الى التجار الذين أجمعوا على ان قرار البلدية بتخصيص مكان لكل سلعة لا يعرض فيه سواها، هو سبب مباشر في ارتفاع الأسعار، حيث ادى لاحتكار بعض التجار لسلع معينة يتحكمون في سعرها، وفي الغالب يكون مرتفعا بالطبع، مطالبين البلدية بالغاء القرار حتى تعود الشبرة لوضعها الصحيح... وفي ما يلي الآراء:
صاحب علي أحد التجار ومستوردي الخضار والفواكه في الشبرة، يقول: نحن التجار توجد لدينا بضاعة بكميات كبيرة جدا، معظمها من تركيا، وسورية، ولبنان والاردن، والامارات، والسعودية، ويجب على البلدية ان تسهل لنا تنزيل البضاعة حتى نستطيع ان نلبي حاجة السوق من كل الاصناف المطلوبة
للمواطن والمقيم.
وأضاف: اننا لسنا ضد اللوائح والقوانين ولكن نريد ألا تتكدس البضاعة والسلع المستوردة من الخارج في سوق الخضار فتخزن في المخازن والبرادات، وانما ينبغي ان تنزل السوق حتى لا يرتفع سعرها، فاللائحة التي تريد البلدية تطبيقها ليست في صالح المستهلك ولا حتى التاجر بحيث انهم يريدون تخصيص كل خانة في الشبرة لبضاعة معينة وعلى حسب البيان المكتوب به من أصناف البضاعة، موضحا ان هذه اللائحة لم تطبق منذ سنوات، ونستغرب من المسؤولين في البلدية تطبيقها علينا في هذه الايام التي يحتاج فيها المواطن والمقيم الى تخفيض الاسعار بعد ارتفاعها في الفترة الماضية.
وأشار الى انه بالنسبة للأسعار اتحدى كل الناس اذا كان هناك بضاعة رخيصة في العالم مثل الكويت ولا حتى بالبلد المصدر نفسه حيث نجد في الاردن سعر الطماطم اغلى من سعرها في الكويت، ولكن نحن نحرص على مصلحة الشعب الكويتي ونرفض ما تطلبه البلدية من التجار وهو ان يستوردوا نصف أو ربع براد، فهذا الكلام ليس صحيحا حيث ان التاجر الواحد يستورد أكثر من 6 برادات في اليوم، ومن اكثر من دولة لتكون السلع متوافرة بجميع أصنافها.
وأوضح: اذا كان هناك مخالفات بالاسعار او هناك بضائع فاسدة وغير صالحة فنحن نقف مع البلدية ولا نعارض أي نوع من المخالفات، ونحن ليس ضد أي لائحة او قانون تصدره البلدية ولكن بشرط ألا يكون ضد مصلحة التاجر والمستهلك.
في حين ان التاجر علي جعفر استغرب من تصرف البلدية بهذا الموضوع، وهو منع التجار بتنزيل بضائعهم الى السوق الا في جزء بسيط منها وتخصيص موقع لكل صنف فهذا القانون يشجع الاحتكار، فإذا كان المحل أو الخانة لا تسع الا لربع أو نصف براد، فماذا نفعل بالكمية الأخرى، مشيرا الى ان هناك خانات كثيرة خالية ومساحات كبيرة نستطيع من خلالها ان نعرض وننزل البضاعة كلها، بحيث تكون كافية، ويكون السعر أرخص بكثير.
وتابع ان شبرة الخضار قائمة منذ 40 عاما ولم تتغير في اي شيء فالبضاعة المستوردة من الخارج تنزل كلها حيث ان البرّاد يستورد من الخارج بحمولة 15 طناً وكانت الخانة المخصصة 80 مترا، ولكن البلدية حددت قياسها 40 مترا، مع ان البرّاد المستورد تجاوز الـ 25 طنا فكيف نستطيع ان نوفر للسوق كل هذه البضاعة من غير ان يكون هناك مكان يكفي هذه البضاعة كلها؟
وتمنى من المسؤولين في البلدية ان تدعم التاجر بشتى الطرق بحيث لا يكون هناك نقص في السلع الغذائية مثل الخضار والفواكه، متمنيا ان يفتح المجال للكل ولابد ان يعرف الجميع ان هذه البضاعة فاكهة وخضراوات وليست بضاعة ممنوعة، وانها خير من الله ولابد من ان تتوافر حتى يستطيع الجميع شراءها طازجة ولا يلجأ إلى المجمدة.
ومن جهته، ناشد التاجر نادر سمر كل من يريد خير هذا البلد الطيب الا يبخل على من يوفر ويسهل وجود مختلف الاصناف من البضاعة بحيث تتوافر في يد المواطن والمقيم والا يضايق التاجر ويجبر على بضاعة او صنف معين.
وأوضح سمر ان هناك خانات بين التاجر والاخر خالية نستطيع ان نملأها بالبضاعة ونقوم ببيعها افضل من ان تكون مخزنة او مركونة في البرّاد بحيث إذا كانت هذه البضاعة متوافرة يرخص سعرها واذا كانت مخزنة يرتفع سعرها.
وبين انه لا توجد اي مشاكل في الشبرة ولا حتى البضاعة الموجودة وليس هناك خلافات تنشب بين البائع والمشتري فالامور كلها مستقرة، حيث اننا نعمل في الشبرة منذ ما يقارب الثلاثين سنة، ولم نسمع بهذا القرار الذي يجبر التاجر على الا يضع البضاعة في خانة جاره او لا ينزل جميع الاصناف، لا نعرف ماذا تريد البلدية بهذا القرار؟ هل تريد ارتفاع الاسعار او احتكار البضاعة لناس معينين ام ماذا؟، ولكن الذي نعرفه ان البلدية تريد وضع صنف واحد او اثنين في كل خانة.
وطالب سمر المسؤولين في البلدية ان يسهلوا الامور ولا تكون هناك قوانين ولوائح تعجيزية تضر بمصلحة التاجر والمستهلك وان يعرفوا جيدا انه كلما زادت السلعة رخص سعرها واذا قلت ارتفعت قيمتها ونحن كتجار نراعي ونحافظ على كل ما هو يريح المستهلك، مطالبا بان يسمحوا للتاجر بان يوفر جميع الاصناف في الخانة المسموح بها دون تجاوز او مخالفة لوائح البلدية، متمنيا للكويت الاستقرار والازدهار وان ينعم عليها بخيرات الله ونعمه.
اما التاجر الايراني علي كرم فيرى ان حالة السوق في هذه الايام غير مستقرة موضحا ان الاضراب عمل ضجة في حال السوق وجعل السوق بحالة شبه ميتة، مطالبا الجهات المعنية بطرد التجار البنغاليين الذين يخدعون الزبائن ببضائعهم التالفة فيترك الزبون بضاعتنا ويذهب لبضائعهم التالفة من الداخل لرخص سعرها، لافتا إلى ان هناك الكثير من التجار يزيدون اسعارهم وغيرهم يخفضون اسعارهم ولذلك اصبح السوق بحالة شبه ميتة وبلا حركة.
واضاف كرم: على الجهات التي تمول التجار مراقبة كل من يأتي اليها بحجة انه تاجر في هذا السوق موضحا ان بعض جهات التمويل تبيع ما تبقى من السلع الفاسدة إلى البنغاليين فيخفضوا سعرها، ومن ثم يذهب إلى باقي الشبرات ويضع ذلك، مطالبا وزارة البلدية بتشكيلة جديدة من المواد الغذائية والتي نأمل ان تسمح بدخولها لصالح المواطنين.
ويؤكد التاجر عدنان شاكر ان قرار البلدية بهذا الخصوص غير صائب واذا استمر هذا القانون وهو منع التاجر بتنزيل البضاعة باصنافها ومع تحديد صنف معين ستصبح الاسعار مرتفعة جدا فقبل يومين اضرب التجار عن تنزيل البضاعة إلى الشبرة حيث ارتفع سعر صندوق البطاطا من 900 فلس إلى دينارين وهذا بالتأكيد سيضر بمصلحة المواطن والمقيم.
واشار إلى ان الدول الاخرى مثل السعودية والامارات تمنع اي تاجر يريد ان يوفر للشعب المواد الغذائية بمختلف اصنافها، وانما بالعكس تجد الحكومة تساعد وتساهم في دعم التجار لتوفير البضاعة التي تخدم المستهلك.
ودعا شاكر إلى تهدئة الأمور وألا يضايقوا التجار خصوصا في هذه الأمور التي ليس لها علاقة بالمشاكل وخلق الأزمات، واللائحة التي تريد تنفيذها البلدية هي أن الخانة يوضع بها الأصناف المذكورة بالبيان فقط ولكن هناك بضاعة آتية من مزارع الكويت لا يوجد بها بيان ووضعها بالخانة لا يؤثر على المستهلك وإنما بالعكس ستساعده على اختيار كل ما يريد من الخانة من غير أن يقوم بالبحث داخل الشبرة ويحصل على الصنف الذي يريده بسهولة.
وتمنى شاكر من المسؤولين في البلدية أن يخففوا الضغط على التجار وألا تكون هناك مخالفات عشوائية على بعض التجار ونريد منهم أن يوفروا لنا مكانا آخر يتسع لجميع البضائع المستوردة من الخضراوات والفواكه.
في حين ان التاجر عيسى إبراهيم يقول ان الحاصل هو ان البلدية تريد البضاعة المسجلة في البيان هي البضاعة التي تنزل في الخانة وأنا أعتقد ان هذا القرار ليس سليما ولا يخدم التاجر والمستهلك فهناك بضاعة تأتي من داخل الكويت ومن غير بيان فنضطر أن نضعها داخل الخانة ولكن قرار البلدية لا يسمح بوجود البضاعة داخل الخانة، فترتكب مخالفة وتدفع الغرامة المالية، وأحياناً نضطر ألا ننزل هذه البضاعة خوفا من الغرامة المالية الكبيرة والتي تصل إلى ألف دينار.
وأضاف ان عدم التنزيل من البرادات خلال اليومين الماضيين جعل صندوق الطماطم المحلية يصل سعره إلى 6 دنانير و7 دنانير، فنطالب بالسماح بانزال البضاعة حتى لا يصل السعر إلى أكثر من هذه القيمة فهذا القرار سيؤثر كثيرا على المستهلك.
وطالب إبراهيم الحكومة والمسؤولين في البلدية أن يؤمنوا للتجار أماكن حيث اننا نمتلك بضاعة كبيرة وتحتاج إلى مكان مخصص لها، ونحن لسنا ضد اللوائح التي تصدر من البلدية وفي الوقت نفسه لا نريد لوائح تعجيزية تعرقل مسيرة التجار.
وكذلك يرى التاجر شاكر ابراهيم أن قرار البلدية بهذا الخصوص غير صائب تماما وهو منع التجار من تنزيل الخضراوات والفواكه إلى البسطات والخانات بالطريقة التي تعودنا عليها في السابق سيخلق مشكلة وأزمة كبيرة في البلد من حيث ارتفاع الأسعار بشكل جنوني... وان القضية ليست مضايقة التجار فقط وإنما ستنعكس حتى على المواطن البسيط.
واستغرب ابراهيم ان كرتون الطماطم في الأيام التي أضرب فيها التجار عن التنزيل في الشبرة وصل إلى 7 دنانير وكذلك باقي الخضراوات والفواكه الأخرى فأنا أعتقد انها ستشهد الارتفاع نفسه وأكثر من ذلك بكثير.
وأوضح ان فرض البلدية تطبيق لائحة جديدة سيلحق الضرر بالتجار الذين يستوردون بضائع من الفاكهة والخضراوات في شاحنة براد حمولتها ما يقارب الـ 25 طناً، فكيف تجبرهم البلدية على انزالها في مكان واحد ولا يسمح لهم بتوزيعها على عدد كبير من الخانات والبسطات؟ فهذا سيسبب مشكلة كبيرة للتاجر حيث ان التجار معتادون دائماً على تبادل البضاعة من الخضراوات والفواكه ما بينهم، وهذا ما ترفضه البلدية، وتسمح للتجار فقط أن يتم التوزيع فقط على حسب البيان الجمركي الصادر له، الأمر الذي أثار حفيظة التجار لأنه يسبب لهم خسائر كبيرة.
ويستنكر التاجر جابر الجعفر تصرف البلدية بهذا القرار الذي يمنع التاجر مواصلة تجارته في شبرة الخضار والذي منع تنزيل جميع الاصناف في البسطة المخصصة فهذا القرار أولا سيرهق المستهلك فإذا لم تكن الاصناف متواجدة في بسطة واحدة او قريبة من بعضها سيضطر إلى أن يبحث في كل اروقة الشبرة عن الصنف الذي يريده وثانياً التاجر الذي كل همه توفير جميع الاصناف في البسطة حتى تكون الاستفادة منها بشكل أكبر.
واعتبر ان هذا القرار الذي صدر من البلدية بحق التاجر ستكون نهايته وخيمة على التجار والمستهلك، معتبرا ان الكويت بلد الخير ولا نريد ان نرى في يوم من الايام ان تحول القرارات دون توافر جميع الاصناف.
وتمنى الجعفر من المسؤولين في البلدية ان يتراجعوا عن هذا القرار وان يجعلوا الوضع كالسابق من غير مضايقة للتجار والمستهلك وبالنهاية كله من اجل مصلحة الشعب الكويتي، مؤيدا قرارات البلدية من مخالفات وتجاوزات وحالات غش اذا حصلت ولكن نرفض منع التجار من مواصلة عملهم وتجارتهم في سوق الخضار والفواكه.
في حين ان الوافد مازن محمد يقول ان اسعار الشبرة اليوم ليست مناسبة حيث نجد ان بعض السلع مرتفعة اسعارها عكس الايام الماضية فصندوق الخيار بعدما كان بربع دينار الان وصل إلى دينار وأكثر وهذا السبب يعود إلى عدم توافر الاصناف بكثرة.
واضاف ان الشيء الوحيد الذي سبب ارتفاع الاسعار هو الاجراء الذي اتخذته البلدية بخصوص عدم تنزيل التجار البضاعة كلها على البسطة أو الخانة الخاصة بهم واجبارهم على تنزيل الاصناف المحددة بالبيان.
ومن جهته، قال المواطن محمد السبع ان الاسعار في الشبرة هذا اليوم مناسبة ولكن هناك بعض البائعين من الجنسية الآسيوية مخالفون لقوانين البلدية ويتجاوزون قوانين الشبرة، فهم يبيعون في أماكن غير مرخصة لهم، ولا نعرف هل البضاعة التي يبيعونها صالحة للأكل أم فاسدة.
وطالب المسؤولين في البلدية ووزارة التجارة باتخاذ اللازم ضد من يخالف قوانين البلدية بخصوص الباعة المتجولين، والاهمال كإنتشار المخلفات والقاذروات داخل شبرة الخضار والفواكه.
بينما يؤكد المواطن مرزوق مبارك الذي بدا عليه التعب من «اللف» داخل شبرة الخضار للبحث عن احد الاصناف من الفاكهة ان الذي يحصل في الشبرة هذه الايام ما هو إلا بركان من الاسعار الجنونية التي لا يتحملها المواطن البسيط.
وأوضح انه خلال اضراب بعض التجار عن تنزيل البضائع إلى الشبرة ستكون هناك ازمة كبيرة على المستهلك بحيث لا يستطيع شراء صندوق الطماطم الذي قد يصل سعره إلى خمسة دنانير، متمنيا من المسؤولين في البلدية ووزارة التجارة تسهيل الامور على التجار وان يسمحوا لهم بتوفير كل الاصناف ولا يمنعونهم من مواصلة تجارتهم حيث انها بالنهاية كلها من مصلحة الشعب.
في حين ان المواطن علي الكحلاوي يرى ان النظام القديم للشبرة هو الأفضل عكس ما تريده البلدية من التجار بأن يخصصوا اصنافاً معينة في خاناتهم والذي نريده هو ان تكون جميع الأصناف متواجدة في كل بسطة او خانة في الشبرة حتى نستطيع ان نوفر الوقت والجهد في سبيل الحصول على كل ما نريده من الخضار والفواكه بسرعة وفي مكان واحد.
وأشار إلى ان قرار البلدية غير صائب تماماً وأنا أعتبره تخبطاً وعشوائياً وغير مناسب للغاية ولا بد من ان تفتح المجال للجميع في ممارسة أعمالهم من دون مضايقات او اتخاذ قوانين تعسفية بحق التجار، مشيراً إلى ان معظم التجار مواطنون كويتيون ولا بد من الوقوف معهم».
وقال المواطن أحمد المحمد ان حالة السوق شبه ميتة بحكم ارتفاع الأسعار في السوق ويجب ان تكون هناك رقابة من قبل البلدية والشؤون، فالأسعار غير معقولة وأكبر دليل عدم وجود الزحمة، لافتاً إلى ان البضاعة متنوعة وموجودة بجميع انواعها ولكن اسعارها تجعل التجار في حالة تعصب دائم مع الزبائن.
وأضاف المحمد ان على البلدية والتجارة الرقابة اللازمة بحيث تكون هناك جهات تراقب حركة السوق والبضاعة التالفة والعمل على اخراجها من السوق فور مشاهدتها بحكم ان الأسعار تنخفض في البضاعة الفاسدة وترتفع في المواد الصالحة وبذلك يحارب المواطن غلاء الأسعار بشراء التالف وترك الجيد.
ولكن المواطن خالد العنزي قال ان الأسعار معقولة ولا توجد هناك زحمة في حال السوق وجميع التجار متفاهمون على اسعار معقولة ولا توجد اي مضايقات من قبل التجار البنغاليين كما قال بعض التجار مع احترامي لهم.
وعلى العكس منه يؤكد المواطن علي العلي ان الأسعار غالية جداً ونطالب وزارة البلدية بالاهتمام والرقابة التي لم نشاهدها في السوق الذي يشهد ارتفاعاً بالأسعار دون حسيب او رقيب.
وطالب العلي وزارتي الشؤون والبلدية الاهتمام بحالة السوق التي اصبحت تشهد ارتفاعاً بالسوق وانخفاضاً دون حسيب او رقيب من قبل الوزارتين.