فيما أعلنت القاهرة، أمس، رفضها دعوة مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، إلى إجراء تحقيق مستقل في وفاة الرئيس المعزول، محمد مرسي، تصدت قوات الأمن لتظاهرة مخالفة للقانون بقرية العدوة في الشرقية مسقط رأسه، واعتقلت عدداً من المحتجين.ودان الناطق باسم وزارة الخارجية أحمد حافظ، في بيان، بأقوى العبارات، تصريحات الناطق باسم المفوضية روبرت كولفيل، مؤكداً أن هذا التناول ينطوي على محاولة «تسييس حالة وفاة طبيعية بشكل متعمد».وأشار إلى أن تلك التصريحات لا تليق بناطق رسمي لمنظمة دولية كبيرة، معتبراً أنها تتضمن إيحاءات للتشكيك بغرض الافتراء على مؤسسات الدولة المصرية ونزاهة القضاء المصري، وأنها محاولة مغرضة للنيل من التزام مصر بالمعايير الدولية، والقفز إلى استنتاجات واهية، لا تستند إلى أي أدلة أو براهين حول صحة المتوفى، من دون أي إدراك بل جهل تام بالحقائق.وأكد أن التصريح سيتم إثارته على أعلى مستوى بالنظر إلى انعدامه للموضوعية، ولما تضمنه من تجاوزات وانحراف وخرق لأصول المهنية والنزاهة الواجب توافرها.ولفت إلى أن مصر تدرك أن مثل هذا التصريح «المسيس والفج» يساير تصريحات مسؤولين في دولة، وكيانات تستغل الحدث لأغراض سياسية، وتتشدق باحترامها للديموقراطية وحقوق الإنسان في حين لا تنم تصرفاتها أو ممارساتها إلا عن السعي نحو البقاء في السلطة باستخدام الوسائل الممكنة كافة، ما جعلها ديكتاتوريات مستبدة.وأضاف «قامت بتحويل بلادها إلى سجون كبيرة يتم التلاعب فيها بنتائج الانتخابات وفرض إعادتها عنوة من دون سند، فضلاً عما تقوم به من زج عشرات الآلاف من المعارضين والمجتمع المدني في السجون من دون معرفة مصائرهم ودون أدنى محاسبة». وتطرق إلى ما تقوم به تلك الدولة، التي لم يسمها، من القتل والتنكيل بآلاف الموظفين وتشريدهم، وسلب حريات المواطنين وتكميم الأفواه والتضييق على الحريات الأساسية من تعبير وتجمُّع وغيرهما، مشيراً إلى أنها ترعى الآلاف من عناصر الجماعات الإرهابية في المنطقة وتورطها في إزهاق الأرواح وسفك دماء الأبرياء، بغية تحقيق مآرب سياسية وبحثاً عن النفوذ واستعادة وهم أمجاد التاريخ.كما استنكرت القاهرة وقوى سياسية وبرلمانية، ممارسات منظمة «هيومن رايتس ووتش»، وما أثارته أيضاً في شأن مرسى. وقالت مصادر مصرية إن ما جاء في سلسلة التغريدات التي نشرتها رئيسة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سارة ليا ويتسون، «ادعاءات واهية وكذب مسبب نظير مقابل مادي من قوى الشر».وأضافت أن ما قاله المستشار الخاص لرئيس مجلس الشورى الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، عن أن ملابسات وفاة الرئيس المعزول، تثير الشبهات، «تصريحات مشبوهة، وتدخل في شأن مصري خالص». إلى ذلك، دعا تحالف من نحو 40 حزباً سياسياً مصرياً، إلى مقاضاة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مؤكداً أنه تجاوز كل الخطوط الحمراء مع تصريحاته الأخيرة حول التطورات في مصر، وهو ما يعد تدخلاً سافراً في شأنها. وفي السياق، قللت مصادر أمنية من أهمية دعوة أطلقتها جماعة «الإخوان» للتظاهر وإقامة صلاة الغائب على مرسي، مشيرة إلى أن قوات الأمن في حالة استنفار مستمر. ونقل موقع «روسيا اليوم» عن المصادر قولها إن قوات الأمن عززت وجودها في قرية العدوة، ودفعت بعشرات من أفراد الأمن المركزي ومدرعات الشرطة، وطوقتها بعد خروج مجموعات صغيرة من المتظاهرين، فيما اعتقل بعض تلك العناصر التي تظاهرت وحاولت إقامة صلاة الغائب في مسجد القرية.
خارجيات
استنفار أمني تحسباً لتظاهرات «إخوانية» الجمعة
مصر تنتقد «حقوق الإنسان» لتعمدها تسييس وفاة مرسي... «الطبيعية»
01:00 ص