تجمع الآلاف من جماهير ليفربول وتوتنهام الإنكليزيين في العاصمة الإسبانية مدريد قبل مواجهتهما المرتقبة اليوم في نهائي دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، وكثيرون منهم بحثوا بشدة عن تذاكر لحضور المباراة.

وفي ساحة بويرتا دل سول وسط العاصمة، رفع عدة شبان لافتات كتبوا عليها «نشتري تذاكر»، فيما هتف أنصار الطرفين وكثيرون من بينهم حملوا الجعة بأيديهم في ظل طقس حار وحرارة تخطت الثلاثين درجة مئوية.

من بينهم كيمام كالكافار وهو مهندس تركي يعشق ليفربول منذ سنوات سافر من أنقرة مع مجموعة من أصدقائه وكان مستعدا لدفع 5 آلاف يورو (5575 دولار أميركي) لشراء تذكرة للمباراة.

وقال ابن الخمسين عاما لوكالة فرانس برس «المشاهدة من داخل الملعب أكثر متعة. الأمر يستحق ذلك»، مضيفا أنه مشاهد منتظم لمباريات دوري الأبطال وكأس العالم.

وأوقفت الشرطة الإسبانية أمس الجمعة امرأة فنزويلية في ميدان سول، باعت تذكرتين مزيفتين لمواطن روماني مقابل 4200 يورو للتذكرة الواحدة بحسب متحدث للشرطة.

ووقف آخران اليوم السبت لبيع تذاكر مزيفة بالقرب من منطقة مشجعي ليفربول، بحسب ما ذكرت الشرطة على تويتر.

واحتشدت الجماهير اليوم لالتقاط صورة في الساحة بجانب نسخة من الكأس المرموقة، فيما روّج الباعة المتجولون لأوشحة نهائي دوري الابطال.

وتوقعت السلطات حضور 32 ألف متفرج للفريقين في ملعب متروبوليتانو الخاص بنادي أتلتيكو مدريد والذي يتسع لـ68 ألف متفرج.

وقدرت نقابة الفنادق في مدريد أن يقضي نحو 70 ألف مشجع إنكليزي نهاية الأسبوع في المدينة، حيث من المقدر استهلاك مليون ليتر من الجعة اليوم وغدا.

وقال سايمون إريكسون، وهو طالب بعمر الثالثة والعشرين من ريدينغ، إنه جاء إلى مدريد برغم عدم امتلاكه تذكرة لحضور المباراة التي تنطلق الساعة التاسعة ليلا بالتوقيت المحلي، لأنه أراد إظهار دعمه لليفربول.

وأضاف وهو يجلس مع زملائه في مقهى وسط المدينة «تشعر هنا وكأنك جزء مما يحصل، حتى إذا لم تذهب إلى الاستاد».

وحاولت السلطات الفصل بين المشجعين قدر المستطاع، من خلال إنشاء مناطق مختلفة لكل فريق، كي لا يتشاركوا خطوط مترو الأنفاق عينها أثناء الاتجاه الى الملعب. بعض المحال بالقرب من تلك المناطق أقفلت خوفا من حدوث مشكلات.

وأوقفت الشرطة رجلا بريطانيا وهو يقترب من الملعب لإهانته عناصرها بعد اكتشافهم لحيازته المخدرات، بحسب ما أضافت الشرطة على تويتر.

وبرغم رفع عدد رحلات الطيران إلى مدريد، إلا أن بعض المشجعين عانوا للوصول الى العاصمة.

وسافر المحاسب ليو كوبر (56 عاما) مع ابنه المراهق روبرت من ليفربول إلى أليكانتي على الساحل المتوسطي أمس الجمعة ثم استقلا قطارا على مسافة 420 كيلومترا إلى مدريد لأن الرحلات المباشرة كانت باهظة الثمن. كانوا بين المشجعين المحظوظين الذين حصلوا على تذاكر للمباراة.

وأضاف كوبر الذي ارتدى قميص ليفربول الأحمر «كان الأمر بمثابة الملحمة. لكننا أردنا التواجد هنا للاحتفال عند فوزهم».

ويبحث ليفربول عن لقبه السادس في المسابقة بعد 1977 و1978 و1981 و1984 و2005، فيما يخوض توتنهام المباراة النهائية للمرة الاولى في تاريخه.