لا ننكر إطلاقاً أن السياسة الخارجية لإيران، تسبب دوما صداعاً، وقلقاً، وعدم اطمئنان لدى دول المنطقة، ولك أن تنظر إلى تدخلاتها في العراق وسورية واليمن وفلسطين، هذا عدا التحريض ضد الأنظمة المستقرة، والتي لم تتعرض لمصالح إيران لا من قريب أو بعيد، ورغم كل ما يفعله نظام الملالي في الشرق الأوسط، إلا أنه لم يجد من يقول له كفى!من مصلحة أميركا والغرب ومعهم إسرائيل، أن تستمر إيران في عبثها وغيها وطغيانها، حتى وصل الأمر بأحد كبار ساستها وعلى شاشات التلفزيون، أن يقول متباهياً، نحن نسيطر على أربع عواصم عربية، وبحريتنا تجوب الخليج العربي والبحر الأحمر!... في دلالة على غرور وعنجهية ملالي طهران، حتى خيّل إليهم أنهم ملكوا الدنيا بأسرها، من دون أن يتعظوا من شاه إيران، الذي خدعته أميركا، وعندما وصل لمرحلة ظن معها أنه بات قوة عظمى، قلبت عليه الطاولة من دون سابق إنذار، وتبرأت منه، كعادتها مع حلفائها، فأصبح طريداً شريداً، ترفض استقباله عواصم العالم!... ما نراه اليوم، من إرسال، واشنطن، حاملة طائرات، ليس سوى استعراض قوة، ولن يفعل الرئيس، ترامب، أكثر من ذلك، فهو يدير سياسة أميركا وفق عقلية تجارية بحتة، تسعى لجني الأرباح، وتتفادى الخسائر، وها هي ولايته على وشك النهاية، دون أن يضع بصمة واضحة، سوى الاعتراف بتبعية الجولان لإسرائيل، والقدس عاصمة لها، في استفزاز واضح، وانتهاك صارخ للقوانين الدولية، أبعد كل هذا نصدق أن أميركا هي حامية حمى السلم والاستقرار العالمي؟! twitter:@alhajri700