فرض المنطق نفسه في اليوم الأخير من دوري «VIVA» الممتاز لكرة القدم، ولم تحدث المعجزة التي انتظرها البعض، فتوّج فريق الكويت باللقب الـ15 في تاريخه بجدارة واستحقاق بعد فوز مريح على السالمية الثالث 4-1، فيما استسلم المنافس الوحيد، القادسية، للأمر الواقع وواصل ابتعاده عن البطولة التي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بها (17 مرة) للموسم الثالث على التوالي.والواقع ان تتويج «العميد» باللقب الثالث توالياً والخامس في آخر سبعة مواسم، جاء متوقعاً، فمنافسه الوحيد القادسية كان بحاجة الى معجزة حقيقية لانتزاع القمة تتمثل في خسارة «الابيض» امام السالمية مقابل فوزه بفارق 15 هدفاً على الشباب الذي كان بدوره يحمل حافزاً كبيراً لتحقيق الانتصار، سبيله الوحيد للبقاء بين اندية النخبة.ومع ذلك، لم يترك «الكويت» مجالاً لأي مفاجآت، فأطبق على منافسه مبكراً وتمكن من حسم الأمور في الشوط الاول الذي انتهى بتقدمه بثلاثة اهداف مقابل هدف، قبل ان يضيف هدفاً رابعاً في الشوط الثاني.في ذلك الوقت، كان الشباب يسجل هدفاً عبر هدافه الغيني نابي سوما هو الاغلى للفريق هذا الموسم، ضمن به التقدم الى المركز الثامن «الآمن».وعلى نحو غير متوقع، وبهدفين دون مقابل، أسقط التضامن ضيفه الجهراء الذي سجّل انتفاضة قوية في الجولات الماضية كان آخرها التغلب على «الكويت».وبالتزامن مع الافراح «الكويتاوية»، كانت ثمّة ردود فعل غاضبة حيال النتائج التي شهدتها الجولة، وما ترتب عليها من تغيير في المراكز، كان ضحيتها الجهراء الذي انتهى به الامر الى المركز التاسع ليرافق الفحيحيل العاشر والهابط رسمياً من الجولة السابقة الى دوري الدوجة الاولى، في الموسم المقبل.وحملت تصريحات للاعبي الجهراء تلميحات الى ان الفريق ذهب ضحية «اتفاقات وعلاقات».وكتب اللاعب عبيد رافع: «الحمدلله على كل حال، مبروك للتضامن، تستاهلون، اللاعبون ما قصروا والجهاز الفني والاداري ما قصروا، اجتهدنا ولعبنا 12 مباراة وكان عندنا نقطتان فقط والحين 15 نقطة وهبطنا، لكن دوري غير شريف وكله مراهنات واتفاقيات واللي ما يتفق هو الضحية. برافو عليكم ياللي مو شرفاء». اما زميله حمود ملفي فكتب: «مبروك للتضامن، فاز واستحق، وهاردلك لنا، الله ما وفقنا اليوم، لكن المهم والاهم نزلنا بشرف ولعبنا للشعار وللكيان وللجمهور اللي حضر. شكرا لاخواني اللاعبين والشكر موصول للجهاز الفني والاداري. العلاقات صارت تجيب النتائج. التاريخ ما يرحم المتخاذلين».ودخل مدير فريق العربي السابق، حسين عاشور، على خط الانتقاد لكن للاعبي فريقه هذه المرة على خلفية السقوط المفاجئ امام الفحيحيل بثلاثية نظيفة والذي افقد «الاخضر» المركز الرابع لمصلحة كاظمة بعد فوز الاخير على النصر 3-1.ووجه عاشور رسالة الى رئيس ونائب رئيس وأعضاء مجلس إدارة العربي قال فيها: «نصيحة أخ قريب منكم جميعا وأنا بعيد عن النادي. بعد مهزلة اليوم والتخاذل والتقاعس، هناك بعض اللاعبين وقلتها سابقا ليسوا رجالا في الملعب انما اطفال لا يستحقون لبس هذا الشعار وكيان النادي العربي، أعيروهم للأندية واستفيدوا منهم حتى لو تبدلون 5 لاعبين مقابل لاعب رجل في الملعب».واضاف: «هناك لاعبون اقل ما يقال عنهم (زينة في الملعب)»، مطالباً بإعارتهم او مبادلتهم او شطبهم، ومعتبراً انهم لا يستحقون هذا الجمهور وهذا الكيان.وختم عاشور رسالته: «نصيحة أخ محب لكم جميعاً، النادي العربي مصنع للرجال فقط لا غير، استفيدوا من الأخطاء السابقه بدون مجاملة».
استحقاقات خارجية
بتتويجه بلقب الدوري، حصل نادي الكويت على الجائزة المخصصة للمركز الأول والمقدمة من اتحاد كرة القدم والبالغة 110 آلاف دينار، فيما نال القادسية الثاني 80 ألفاً، والسالمية الثالث 60 ألفاً.وبات «الأبيض» مؤهلاً للمشاركة في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا ممثلاً للكويت سواء من بوابة الدور التمهيدي أو عبر التأهل المباشر الى دور المجموعات، كما ينتظر ان توجّه له الدعوة للمشاركة في النسخة الثانية من البطولة العربية للأندية الأبطال أسوة بالموسم الحالي.وكان «العميد» خرج من الدور التمهيدي للنسخة الحالية من دوري الأبطال بعد خسارته أمام ذوب آهن الايراني في المرحلة الثانية بهدف، بعدما تغلب على الوحدات الأردني في المرحلة الأولى 3-2، فيما ودع البطولة العربية من الدور الأول بالخسارة من الاسماعيلي المصري بركلات الترجيح بعدما تبادلا الفوز ذهاباً واياباً بهدفين دون مقابل.
الموسوي... الهدّاف
أحرز مهاجم العربي والمنتخب حسين الموسوي لقب هداف الدوري برصيد 17 هدفاً، فيما تقاسم العاجي جمعة سعيد (الكويت)، والغيني نابي سوما (الشباب) المركز الثاني بـ11 هدفاً لكل منهما، تلاهما الثلاثي يوسف ناصر (القادسية)، والتونسي صابر خليفة («الكويت» سابقا)، والبرازيلي باتريك فابيانو (السالمية سابقاً) بـ10 أهداف لكل منهم.ويعتبر الموسوي أول لاعب «كويتي» يمنح العربي اللقب منذ أن حقق ذلك خالد علي ناصر (مدير الفريق الحالي) وتحديداً في الموسم 1989-1990، علماً بأن السوري فراس الخطيب كان آخر هداف للدوري بالقميص الأخضر وذلك في الموسم 2015-2016. ووزّع الموسوي أهدافه على النحو التالي: 4 في مرمى كاظمة، 3 في الفحيحيل والشباب، هدفان في السالمية والتضامن، وهدف في مرمى كل من القادسية والنصر والجهراء، فيما لم يزر شباك «الكويت» بتاتاً.