فيما تتعالى أصوات «قرقعة السلاح» المترافقة مع تصاعد «التوتر العالي» بين الولايات المتحدة وإيران والذي يكاد يُلامس الخطوط الحمر في منطقة الخليج، تسعى الكويت لتأمين جبهتها الداخلية، والعمل على تفادي أي «ارتدادات» لمواجهة محتملة بين الطرفين على الوضع الداخلي، لا سيما أن اللغة التصعيدية بين مسؤولي البلدين وضعت «مضيق هرمز» في بؤرة المواجهة، وهو الذي يشكل شريان الحياة للكويت ودول الخليج.ولأن الأمن الغذائي يأتي في مقدمة الأولويات الملحة، في حال حدوث مواجهة في الخليج، فإن الكويت جعلت من خطة الطوارئ الخاصة بالحوادث والكوارث، أولوية لتأمين الجانب الغذائي، حيث طمأنت مصادر مسؤولة، في تصريحات لـ«الراي»، بأن الكويت لن تتأثر غذائياً لمدة 6 أشهر، في حال اندلاع مواجهة في الخليج، لأن مخزون الحكومة الغذائي يغطي هذه المدة، فيما أفادت مصادر أخرى أن المخزون الاستراتيجي للمياه تبلغ سعته التشغيلية القصوى 4205 ملايين غالون.

الكهرباء والماءمصادر في وزارة الكهرباء والماء، أكدت قيام الوزارة بين كل فترة وأخرى بمراجعة وتحديث خطة الطوارئ الخاصة بها، مشيرة إلى وجود تنسيق مستمر بين الوزارة وبعض الجهات ذات الطابع الأمني لتأمين منشآتها الحيوية. وأوضحت أن خطة الطوارئ تتضمن شرحاً مفصلاً عن كيفية تأمين تزويد المستهلكين بالمياه حال حدوث مشاكل تؤدي إلى ايقاف مقطرات التحلية، أبرزها الاعتماد على المخزون الاستراتيجي للمياه الذي تبلغ سعته التشغيلية القصوى 4205 ملايين غالون.وبينت المصادر ان سعة المخزون الاستراتيجي تبلغ حالياً 3529 مليون غالون، بما يعادل 86 في المئة من سعته التخزينية القصوى.وأشارت المصادر إلى أن أعلى معدل استهلاك للمياه كان في 10 يونيو الفائت، حيث بلغ 474 مليون غالون، في حين تم في 23 يونيو الفائت تسجيل أعلى معدل انتاج بـ497 مليون غالون. ولفتت إلى وجود مناقصة في طور الطرح تتعلق بحفر وإنشاء وتطوير 60 بئراً إنتاجية في مواقع مختلفة، لاستخدامات التناضح العكسي لإنتاج 3 ملايين غالون يومياً، مشيرة إلى ان الوزارة «ستقوم بإنشاء 30 محطة تناضح عكسي على هذه الآبار التي سيتولى أعمال حفرها قطاع مشاريع المياه لإنتاج 3 ملايين غالون يومياً، بقدرة إنتاجية 100 ألف غالون لكل محطة تناضح».وبينت أن الوحدات «ستقوم بتحلية المياه قليلة الملوحة وتحويلها إلى مياه عذبة صالحة للشرب لاستخدامها في حالات الطوارئ»، مشيرة إلى ان الوزارة لديها ما يقرب من 25 موقعا لمحطات تحلية بالتناضح العكسي إلى جانب وحدات التحلية الموجودة في المستشفيات والمنشآت العسكرية.

الغذاء في السياق نفسه، قالت مصادر مسؤولة في وزارة التجارة والصناعة لـ «الراي» إنه في حال وقوع حروب إقليمية أو حتى عند إغلاق مضيق هرمز، لن يتعرض الأمن الغذائي في الكويت إلى الخطر على أسوأ تقدير، قبل فترة 3 أشهر، وحتى تستطيع الكويت إيجاد بدائل لمصادر وطرق توصيل السلع الغذائية الرئيسية.وكشفت المصادر أن الكويت تحتفظ بمخزون استراتيجي من السلع الغذائية يكفي لفترات تتراوح بين 4 إلى 6 أشهر، موضحة أن هذا الرصيد بخلاف احتياطي القطاع الغذائي المتوافر لدى القطاع الخاص والذي يكفي لتغطية فترة 4 أشهر، مشددة على أنه في حال التعرض لأي خطر تستطيع جميع الأسر الموجودة على أرض الكويت توفير احتياجاتها من المواد الغذائية، من دون الحاجة إلى اللجوء إلى البرامج العالمية أو المحلية المعنية بمساعدة الشرائح السكانية لتوفير الغذاء في الأزمات.وأفادت أنه وعلى افتراض الاضطرار إلى تقنين توزيع المخزون الغذائي المتوافر حالياً، يمكن أن تكفي الكميات الموجودة لتغطية فترة سنة من الاستهلاك، من دون أن تشعرالأسر بأي نقص من السلع الغذائية خصوصاً الرئيسية، مشيرة إلى أن رصيد الكويت الغذائي المخزن حالياً، يغطي احتياجات جميع سكان الكويت بما في ذلك المواطنون والمقيمون خلال الأزمات.وأوضحت أن المخزون المتوافر حالياً يفيض أيضاً ليغطي احتياجات بعض المناطق المجاورة من قبيل المنطقة الشمالية، ما يعكس مؤشرات قوية على سلامة الوضع الغذائي المحلي، مشيرة إلى أنه يوجد في الكويت حقيقة وهي أن السلع الغذائية الرئيسية متوافرة دائماً في أي ظرف من ظروف الأسواق العالمية، وأن الدول التي تمتلك مصادر مالية جيدة تستطيع الحصول عليها.وأكدت المصادر أنه في حال تعرض الكويت لجميع الاحداث الممكنة، والتي قد تعرض الامن الغذائي في الكويت للخطر، وفي مقدمها إغلاق مضيق هرمز أو حتى تعرضت الكويت لحروب إقليمية أو لأعمال إرهابية يوجد لدى الكويت خطة طوارئ تضم الاعتماد على فتح خطوط استيراد جديدة برية وبحرية.وأوضحت أن فريق طوارئ دائم التنسيق مع شركة مطاحن الكويت، بغرض تأمين وتوفير المواد الغذائية في الظروف غير الاعتيادية التي قد تتعرض فيها الكويت لأي أزمة، مبينة أن الفريق قدم أكثر من سيناريو في بعض الأزمات الأخيرة وفي مقدمها أزمة سورية، والتي ترتب عليها إغلاق بعض المنافذ التي كانت تستخدمها الكويت في شبكتها الغذائية.وبيّنت المصادر أن فريق الطوارئ وضع أيضاً معالجات مختلفة استطاعت بسببها جميع مراكز توزيع السلع الغذائية توفير السلع في أزمة السيول التي حدثت في الكويت أخيراً، والتي صاحبها تدافع كبير من السكان على زيادة حاجتهم الشرائية. وشددت على أن الكويت آمنة غذائياً، ولديها استراتيجية مبنية على خطط شاملة مكنتها من ضمان أمنها الغذائي، لافتة إلى أن الكويت تحتل مرتبة دولية متقدمة كواحدة من أكثر البلدان تمتعاً بالأمن الغذائي، وهي الأولى عربياً في توفيره وفقا للمؤشرات العالمية.وأضافت أن الكويت حازت المركز الأول بين الدول العربية والمركز 28 بين إجمالى 109 دول، وفقا لمؤشر الأمن الغذائي العالمي من حيث القدرة على توفير الأمن الغذائي لمواطنيها. وذكرت أنه بجردة بسيطة لأوضاع الأمن الغذائي يمكن ملاحظة أن جميع السلع متوافرة، وبكميات كبيرة، والشاهد في جميع نقاط التوزيع المنتشرة في الكويت والتي تضم أكثر من 66 جميعة تعاونية رئيسية و220 فرعاً لتعاونيات، ونحو 80 سوقاً مركزياً، بخلاف منافذ توزيع القطاع الخاص.وذكرت أن استراتيجية الكويت مبنية على خطط شاملة مكنتها من ضمان أمنها الغذائي، وأن استراتجيتها للاستثمار في الأمن الغذائي تتكون من شقين الأول استراتيجية الأمن الغذائي والثاني استراتيجية الاستثمار في السلع الغذائية التي تسهم في تعزيز الأمن الغذائي.

الهضيبانفي الاتجاه نفسه، أكد رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية، خالد الهضيبان، أن المخزون الغذائي للكويت مؤمن لمدة 6 أشهر، وذلك لنحو 12 أو 13 سلعة أساسية، يتم تخزينها في الجمعيات التعاونية من دون المساس بالسلعة الأساسية المتداولة في الجمعيات.وكشف الهضيبان في تصريح لـ«الراي» عن تواصل اتحاد الجمعيات المستمر مع الدول الصديقة، ومنها مصر، ولبنان، والسعودية، وتركيا لتوفير أي سلعة قد تنقص من السوق، مشدّداً على أنه «في حال تصاعد التوتر في المنطقة، سيكون هناك تحرك لتدعيم المخزون». وأشار إلى أن «الجمعيات التعاونية أكدت منذ الغزو العراقي أنها خط الدفاع الأول، وهي الأمان للمواطنين والمقيمين، وهي دائماً على أهبة الاستعداد لتوفير السلع والمنتجات».ولفت إلى أن «تأسيس مخازن اتحاد الجمعيات في الصليبية، والمقامة على 6 آلاف متر مربع، جاء تحسباً لمثل هذه الأحداث والمواقف، وهي ستؤمن مخزوناً إستراتيجياً للكويت لمدة 6 أشهر إضافية».

رئيس مجلس الأمة: جار التنسيق مع الحكومة لبحث الملف في جلسة سرية أو في لجنة الشؤون الخارجية

طلب نيابي لمناقشة الاستعدادات  لتطورات المنطقة

[eac80ddc-9269-411c-970f-ae592757f9cf]

| كتب فرحان الشمري  ووليد الهولان |

 أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عن تلقيه طلباً من النائب عمر الطبطبائي وآخرين، بتخصيص ساعتين من الجلسة المقبلة لمناقشة التطورات الاقليمية والدولية. أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عن تلقيه طلباً من النائب عمر الطبطبائي وآخرين، بتخصيص ساعتين من الجلسة المقبلة لمناقشة التطورات الاقليمية والدولية.وأوضح الغانم في تصريح للصحافيين أمس، أن للأوضاع الإقليمية تأثيرا مباشرا على اوضاعنا الداخلية، وهذا يحملنا المزيد من المسؤولية تجاه القضايا التي تهدد استقرار البلاد وامنها، مبينا انه جار التنسيق مع الحكومة في هذا الشأن لبحث إمكانية مناقشة هذا الملف في جلسة سرية أو في لجنة الشؤون الخارجية بحضور الأطراف والجهات المعنية.وفي غمرة الدعوة النيابية لبحث الملف، دعا النائب ماجد المطيري عبر «الراي» اللجنة الثلاثية الحكومية لاصدار بيان طمأنينة للشعب الكويتي حول الامن الداخلي والغذائي والصحي.من جهته، توجه النائب صلاح خورشيد بالشكر لصحيفة «الراي» على اهتمامها بهذه القضية، قائلاً «كنت أتمنى أن أجد ذات الاهتمام على مستوى مجلس الوزراء الذي يفترض به ان يكون في انعقاد طارئ من خلال تشكيل مجلس مصغر يضم وزارات الدفاع والداخلية والصحة».ورأى أن هناك تهديدات في المنطقة وتصعيداً، ونحن لا نتمنى وقوع أي مكروه، لكننا نتمنى على الحكومة الاستعداد لأي ظروف، فهي الجهة المسؤولة أمام مجلس الأمة، مؤكداً ان عليها أن تقدم تطمينات حول الامن الغذائي والاجتماعي وتعزيز الوحدة الوطنية وحماية الحدود في حال وقوع أي مكروه لاقدر الله.وشدد خورشيد على ضرورة عقد جلسة خاصة سرية لمناقشة الوضع الاقليمي، والاستعدادات وخطة الطوارئ الحكومية، لمواجهة اي تداعيات تحصل في المنطقة، لافتا الى ضرورة تشكيل مجلس وزراء مصغر ينعقد باستمرار لبحث اخر التطورات.وتمنى خورشيد على رئيس مجلس الامة الدعوة لعقد اجتماع بين السلطتين لبحث الاستعدادات الحكومية.وأكد مقرر لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية النائب عبدالله فهاد لـ«الراي» أن «الوضع الإقليمي من حولنا مضطرب وعلى صفيح ساخن، ولا تزال الادارة الأميركية غير واضحة المعالم في ما يخص ملفات المنطقة الشائكة، ما يضع الإقليم بأكمله في وضع ملتهب، ونحن في لجنة الشؤون الخارجية اجتمعنا قبل فترة مع المسؤولين في وزارة الخارجية، واطلعنا على الكثير من المعلومات المتعلقة بالمنطقة، ونقلوا لنا بعض المخاوف، لكن لم تتم ترجمتها إلى واقع من الممكن التحذير منه».وقال فهاد «إن الحكومة مطالبة باطلاع الشعب الكويتي على التطورات بمنتهى الشفافية، وأن ترفع سقف الاستعدادات المتعلقة بأمن وحياة الناس»، مؤكدا أن «الأمور مطمئنة ولكن التحسب لتطور الأوضاع مسؤولية الحكومة»، مطالبا بـ«عدم الاستهانة بأي وضع، فلا تهاون ولا تخويف ولا بد من أخذ الحذر، وقيام الحكومة بدورها في توفير الأمن على الحدود والاهتمام بالأمن الغذائي، وإن استدعى الأمر من الممكن أن نعقد في اللجنة الخارجية أو في اللجان المختصة في القادم من الأيام اجتماعا مع ممثلين عن الحكومة لاستطلاع رأيها بشأن الأوضاع». وطالب النائب مبارك الحريص بتأمين الاحتياجات الإساسية للمواطنين «وكما ابلغنا غير مرة من المسؤولين أن المخزون الغذائي كاف والأمور مطمئنة»، لافتا إلى ضرورة تفعيل دور الدفاع المدني واتفافيات الدفاع المشترك والاتفاقيات العسكرية.وقال الحريص لـ «الراي» إن الحكومة مسؤولة مسؤولية تامة عن توفير الاحتياجات الاستراتيجية، مثل الأمن الداخلي والغذاء والأمور الطبية، وسيكون ذلك تحت رقابة البرلمان بشكل مباشر، مؤكدا أن «مثل هذا التصعيد اعتدنا عليه من الطرفين، سواء من أميركا أو ايران، وأصبحت التهديدات اسطوانة مشروخة»، متداركا «ولكن هذا لا يمنع من اتخاذ الاحتياطات والاحترازات الكافية، خصوصا أن الأوضاع ملتهبة منذ سنوات وقد تنفجر في أي لحظة».ولم يستبعد الحريص عقد اجتماع مع الحكومة، في حال تطورت الأمور، للوقوف على آخر استعداداتها وآلية تعاملها مع الوضع، في حال لا سمح الله اتجهت الأمور نحو التصعيد.

  8 نواب وقّعوا طلب ساعتين في الجلسة المقبلة

وقّع الطلب النيابي كل من عمر الطبطبائي وأسامة الشاهين ويوسف الفضالة والدكتور عبدالكريم الكندري والدكتور خليل ابل والدكتور بدر الملا وخالد العتيبي ومبارك الحجرف.وجاء في الطلب أنه في ظل تزايد التوترات السياسية بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الاسلامية الايرانية، ما ترتب عليه إرسال تعزيزات عسكرية أميركية الى المنطقة، يقابلها نشر صواريخ بالستية من قبل الجانب الايراني، ولكون دولة الكويت في قلب منطقة الصراع من الناحية الجغرافية، الأمر الذي ينذر بتأثرها بتداعيات أي حرب محتملة، فإننا ندعو الى مناقشة استعدادات الحكومة على كل الأصعدة، من أمن غذائي ودوائي وغيرهما، لمواجهة أي تصعيد عسكري في منطقة الخليج العربي، وذلك بتخصيص ساعتين خلال الجلسة المقبلة.

30 يوماً احتياطي منتجات الوقود

| كتب إيهاب حشيش |

ذكرت مصادر نفطية لـ«الراي» أن القطاع النفطي يترقب ويتابع أحداث السوق، ولديه خطط وإجراءات احترازية جاهزة للتطبيق متى ما تطلب الأمر ذلك.وقالت المصادر إن «هناك مخزوناً إستراتيجياً لتأمين احتياجات السوق المحلي من المنتجات النفطية لمدة 30 يوماً، وهناك خطط دائمة ومتطورة». وعن احتياجات وزارة الكهرباء والماء، لفتت المصادر إلى أن القطاع النفطي لديه استراتيجية واضحة وتوجهات لتوفير الوقود الأمثل بيئياً واقتصادياً، بالتزامن مع العمل على توفير احتياجات وزارة الكهرباء. وأضافت «كل نوع من الوقود له بديل إستراتيجي لتغطية احتياجات السوق».

«طوارئ بحرية» إقليمية للتعامل مع المخاطر النووية

| كتب أحمد عبدالله |

أكد مدير مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية، التابع للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية الكابتن عبدالمنعم الجناحي «وجود خطة إقليمية لمواجهة الملوثات التي قد تتعرض لها البيئة البحرية من الملوثات النفطية والكيميائية»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن «ثمة خطة منفصلة لمواجهة الملوثات الإشعاعية ومنها الإشعاعات النووية». وذكر الجناحي في تصريح لـ«الراي»، من البحرين عبر الهاتف، «هناك خطط إقليمية لكل دولة (من الدول الأعضاء في المنظمة)، وفي حال تطور الأمور بشكل يخرج عن نطاق وقدرات الدولة، فلدينا خطة إقليمية لمكافحة التلوث نقوم بتفعيلها ونعممها على الدول التي تشترك جميعها في إرسال معداتها وكفاءاتها لمعالجة الموقف»، مشيراً إلى أن «هناك ثلاثة مستويات في التعامل مع الأزمات، الأول والثاني تكون الدولة قادرة على التعاطي مع الأزمات، أما المستوى الثالث فسيستوجب تدخلات دول إقليمية للمساعدة».