دانت جهات سياسية وحقوقية في الجزائر، استخدام السلطات للعنف خلال تفريق المشاركين في الحراك الشعبي، الجمعة، فيما أطلقت الشرطة 10 ناشطين بعد ساعات على توقيفهم، في حين بدأت تطرح تساؤلات بخصوص الجهة التي باتت تصدر الأوامر والقرارات، بعد استقالة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، على اعتبار أن قائد الأركان الفريق أحمد قايد صالح، الذي علق عليه الحراك الشعبي آمالاً كبيرة، تراجع عن وعوده التي قطعها بمرافقة الشعب في مطالبه، وبشكل خاص دعوته إلى تفعيل المادتين 7 و8 من الدستور، اللتين تنصان على أن الشعب هو مصدر السلطة، بالإضافة إلى توقف الحديث عن «العصابة» و«محيط الرئيس» و«المجموعة المشبوهة». ونددت حركة «مجتمع السلم» بالتعامل الاستفزازي ضد المتظاهرين الذين يطالبون بإحداث تغيير جذري ورحيل كل رموز نظام بوتفليقة. واعتبرت «رابطة حقوق الإنسان» ما حدث الجمعة، «تجاوزا خطيرا في حق متظاهرين سلميين وحضاريين».وأكدت أن «الإفراط في استعمال الغازات وخراطيم المياه غير مبرر تماماً مهما حاولت السلطات توجيه الرأي العام إلى وجود جماعات إرهابية أو شيء من هذا». في المقابل، أطلقت الشرطة 10 ناشطين في حركة شبابية وحزب يساري، ليل السبت - الأحد، بعد ساعات على توقيفهم لدى محاولتهم التظاهر «تنديدا بقمع مسيرة الجمعة»، حسب ما أكدت جمعية «تجمع شباب الجزائر». وذكرت أن الشباب يتجمعون كل يوم في الساعة الخامسة تنديداً بـ«رغبة القمع ومنع التظاهرات» خلال أيام الأسبوع.وأمس، أعلن الطلبة الجامعيون إضراباً وطنياً وأغلقوا جامعات البليدة وباب الزوار والجامعة المركزية في العاصمة، وجامعة وادي سوف، تعبيراً عن رفضهم لاستمرار النظام القائم.