إن وزارة المالية الكويتية مطالبة اليوم بالتحرك سريعاً - خصوصاً بعد ورود إعلان خبر اعتقال مسؤولي شركة أبراج كابيتال في الولايات المتحدة الأميركية عارف نقفي، مصطفى عبدالودود - وذلك لتحصيل حقوق الشعب الكويتي الناتجة عن قرض منحته المؤسسة العامة للتأمينات الكويتية للشركة، والذي يتجاوز 100 مليون دينار كويتي، والتي منحت لها في عهد المدير العام السابق للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وجرى منحها من دون إجراء دراسة جدوى!وهنا نضم صوتنا إلى صوت النائب الفاضل، الذي أكد أنه بعد إلقاء القبض على الرئيس التنفيذي والمدير الشريك لأبراج كابيتال - بسبب اتهامات وجهتها إليهما الولايات المتحدة بالاحتيال - بضرورة التحرك الجاد لوزارة المالية والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، من أجل التنسيق مع المعنيين لاسترداد الحقوق، وإثباتها بناء على الإجراءات القانونية والجزائية ذات الصلة، وذلك قبل قيام القضاء ببيع الشركة أو ما تبقى منها إلى أحد المستثمرين الإستراتيجيين!وهنا في هذه الحالة يوجد احتمال أن تضيع حقوق المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والقرض المستوفي الاستحقاق على الشركة المذكورة، ويمكن أيضاً أن يزيد الأمور تعقيداً في سبيل تحصيل الحقوق! ومن جانب آخر، فإن التحرك - كما أسلفنا - يجب أن يكون على قدر متساوٍ مع الحدث، إذا يجب عدم التهاون في أموال الشعب الكويتي، مهما كانت الظروف والصعوبات التي تواجهها الحكومة ووزارة المالية.كما يتوجب تشكيل فريق لهذا الغرض وبأسرع وقت ممكن لمتابعة تحصيل الحقوق وإرجاعها لأهلها ومستحقيها، وذلك قبل تسجيل الحقوق من الجهات القانونية المعنية في الدولة التي تم فيها القبض على مسؤولي الشركة المذكورة، إذ إن تلك الأموال ليست بالقدر الهين، كما يجب أن يكون الأمر معلوماً لدى الطرف الموكل إليه المتابعة والتنسيق لتحصيل الحقوق، وعدم التفريط بها أو المساومة على تحصيلها، فهي من حقوق الشعب الكويتي، وتحديداً المتقاعدين الذين عانوا ويعانون جراء السياسات الخاطئة، التي حدثت في الماضي وضيّعت حقوقهم، والله الموفق.
Dr.essa.amiri@hotmail.com