رفع عضوان في المجلس البلدي الصوت عالياً، إزاء ما اعتبراه «تفشي بيوت الدعارة في منطقة سلوى»، ووجها رسالة مباشرة إلى نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح، حيال وقوف مباحث الآداب عاجزة عن التعامل مع الظاهرة المنافية للشرع والأعراف، متسائلين «كيف يمكن السماح لهذا النوع من السلوك المنافي للشرع والأعراف في التفشي في مجتمعنا وبالأخص في منطقة سلوى؟». وشكا عضو المجلس عبدالله الرومي، في ندوة أقامها في ديوانه أول من امس، بعنوان (سلوى إلى أين؟)، حضرها عدد كبير من سكان المنطقة «ازدحام الطرق المتواصل وإهمال الطرق والشوارع وهو يعود إلى إهمال وزارة الأشغال، وإهمال المستوصف وكثرة الازدحام، لدرجة أن المواطن يدخل من المغرب ولا يخرج إلا نص الليل وانتظار لساعات طويلة لكي يدخل على الدكتور». ووجه أسئلة إلى المسؤولين، وخص منهم وزراء الداخلية والصحة والأشغال، بسبب الإهمال المستمر في المنطقة والذي استمر على مدى سنين، ما أدى إلى تفاقم المشاكل.وتحدث عن الشقق والمنازل المشبوهة التي تفشت في منطقة سلوى، ووصفها بـ«الظاهرة السلبية»، وحمل مسؤوليتها إلى «إدارة الآداب في وزارة الداخلية»، التي وصفها بـ«العاجزة عن التعامل معها»، وأنه تكلم في «أكثر من مناسبة عن الشقق غير الأخلاقية، وخرج في جولات متواصلة مع أهالي المنطقة، بالإضافة إلى جولات لأكثر من مرة الى شقق العزاب والمشبوهة مع فريق الطوارئ ورجال الداخلية».ووجه سؤالاً إلى وزير الداخلية، قائلاً «وين أدواتك يا وزير الداخلية؟ وليش ما تتحرك في هذه المنطقة؟ وأقسم بالله أن هذه المشكلة لو تواجدت في مناطق أخرى لتوافرت جميع الحلول لمشاكلها».وشدد الرومي على أن «إيد واحدة ما تصفق» في إشارة إلى دور المسؤولين في الداخلية، والذي أكد أن هذه «الرسالة ليست موجهة إلى الأفراد والضباط، بل إلى الوزير الشيخ خالد الجراح شخصيا وبصفته»، مضيفاً «أنا اليوم أديت واجبي، لكن أين دور إدارة الآداب»؟ولفت الرومي إلى أن المستوصف ومواقف المساجد أصبحت تعج بالمقيمين، ولا يجد المواطن مكاناً فيها، حيث إن «المستوصفات ممتلئة، وإن قام أحد المواطنين من سكان سلوى بمراجعة المستوصف في وقت المغرب، فلن ينتهي إلا منتصف الليل تقريباً».وطالب بـ«إعادة تدوير» مستوصف سلوى، ووجه مطلبه ورسالته إلى وزير الصحة الشيخ الدكتور باسل الصباح، حيث إن «مشكلة المستوصف في تفاقم مستمر، وقد ضج الأهالي من الإهمال المستمر لمنطقتهم».وفي إشارة إلى مواقف المركبات في مساجد المنطقة، تحدّى الرومي أن يجد أي شخص موقفاً في المسجد، ويتمكن من ركن سيارته والنزول لأداء الصلاة، حيث إن «جميع الوافدين في المنطقة يستغلون مواقف المسجد كمواقف لسياراتهم».من جانبه، قال عضو المجلس البلدي حمدي العازمي، إن «منطقة سلوى أسميها منطقة الحساوي الثانية، لأنها مهملة بسبب وعود وزير الداخلية، وهناك اتفاقية أمنية بين البلدية والداخلية، بقطع التيار عن بيوت العزاب والإجراء يكون بأن يبلغ موظف البلدية مخفر المنطقة، ليتخذ إجراء مع موظف البلدية باتخاذ اللازم».وقال «علينا ان نقدم رسالة عن طريق التواصل الاجتماعي وعن طريق الإعلام راح توصل، إذا ماوصلت لوزير الداخلية توصل لرئيس الوزراء، وبإذن الله لاقين فيه الخير والبركة، لكن إحنا اليوم لنا دور وأنتم جميعا لكم دور».وأضاف «إذا احد فاتح بيت أو شقق دعارة بلغوا العضو عبدالله الرومي قدموا رسالة له، وأنا استشهد فيه وممارس معه الشغل للأمانة في المجلس البلدي ما تأخر عنكم بأي دور... احنا عندنا بالبلدية نقدر نعمل مع رؤساء القطاعات لكن قسماً بالله لو يتأخر علينا رئيس قطاع لنحوله للنيابة العامة كائناً من كان، ... أنا شخصياً ما ارضى تطلع بنتي ولا اختي من بيتي من منطقة سلوى وجنبي شقة دعارة هذا معقول في احد يرضاها فيكم؟ محد يرضاها».شكر وثناء لمخفري سلوى والرميثية وجه الرومي الشكر والثناء إلى قائد منطقة سلوى ومخفر المنطقة من رئيس وضباط وأفراد على جهودهم الواضحة والجلية مع أهالي منطقة سلوى، ولم يستثن مخفر منطقة الرميثية من الشكر والتقدير، حيث إن دورهم واضح ولا يمكن تجاهله، مكررا سؤاله منذ بداية الندوة عن سبب تقاعس مباحث الآداب عن القيام بدورها، مشيرا إلى أن «الداخلية حريصة على إمساك أبناء المنطقة وتحرير مخالفات مرورية للمواطنين، وهذا حقها الذي لا ننكره، ولكن لا تنسى المشاكل الأكثر خطرا، مثل الشقق الحمراء والجرائم في المنطقة».التسميات التاريخية عائدة تطرق الرومي إلى التسميات التاريخية لأبناء قبيلة العوازم والتي تم تغييرها، مثل خباري العوازم وصيهد العوازم ومسجد العوازم بالديرة، قائلاً إن «هذه الأسامي التاريخية مرتبطة ارتباطاً كاملاً بتاريخ الكويت، وليس العوازم فقط وحدهم، بل الكويت كلها بجميع سكانها سنة وشيعة، حضر وبدو، طالبوا بعدم تغييرها، وكان لنا وقفة جادة باسترجاع مسمى خباري العوازم».
محليات
«كيف السماح لهذا النوع من السلوك المنافي للشرع والأعراف بالتفشي في مجتمعنا؟»
عبدالله الرومي في رسالة مباشرة لـ «الداخلية»: مباحث الآداب عاجزة إزاء «بيوت الدعارة» في سلوى
10:49 ص