كثُرت في الآونة الأخيرة شركات العقار... مع نشوء حالة من عدم ثقة لدى المواطن الراغب في شراء شقة في بعض الدول في الخارج، تخوفاً من الوقوع في الفخ... مثلما وقع فيه بعض المحامين والخبراء في الاستثمار العقاري، بكل ما له من باع طويل في هذا المجال العقاري.ورغم الثقة في رقابة وزارة التجارة على المعارض العقارية... إلاّ أنه - كما أشرنا - وقع البعض في الفخ، وفي هذا الصدد نقول: إنه رغم وجود قصور في رقابة وزارة التجارة - في الكثير من الأوقات في الماضي - إلّا أن الأمر ليس عذراً كاملاً للمستثمرين، فإنه كان المفترض على أولئك المستثمرين التحقق - ضمن هذا المجال - من وجود العقار والاطلاع على تفاصيل ملكيته. بل - ومن المفترض - تعيين ممثلين لهم في الدول، التي يقومون بالاستثمار فيها ليكونوا عيناً رقابية، ومن ثم التحقق من صحة العقار المستثمر فيه، قبل الولوج بتفاصيل التسويق والبيع للمستهلكين من بعض المواطنين، الذين تأثروا واطمأنوا إلى أن هذه الصفقات التي ستتم، جرت بناء على ثقتهم برقابة وزارة التجارة، ما جعلهم يوقعون العقود وما يلزم من دون حتى أدنى تحقق وتأكد من صحة العقار، هل له وجود أم لا؟! إن دور القانون في هذا البلد لن يستطيع أن يقوم بمهمة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، لحماية أموال المواطنين من بعض الشركات الوهمية العقارية، نتيجة ما تقوم به من مهام قذرة متمثلة في نصب واحتيال وغسل أموال. لن تستطيع حماية المواطنين بالكامل مما يتعرضوا له، فالعاتق الأكبر في هذا الصدد هو دور وزارة التجارة، التي تتحمل مسؤولية التأكد من وجود هذه الشركات على أرض الواقع، عبر التنسيق مع الجهات المعنية في الدول، التي يتم فيها الاستثمار، وذلك من خلال تلك الشركات المعنية، ويتوجب على الوزارة الاتصال والتنسيق لحفظ حقوق المواطنين، وعدم منح التراخيص والسماح للشركات الاستثمارية، إلاّ بعد التأكد من ملاءة تلك الشركات من ناحية المصداقية والجدية اللازمة، للقيام بممارسة مثل هذا النوع من الاتجار العقاري. فإلى متى سيستمر النصب والاحتيال على هذا المواطن، الذي اكتوى بنار النصب والاحتيال، الذي يجري في الكثير من الأحيان بين جوانب وزارة التجارة، قبل أن يتم اتخاذ كل إجراءات التحقق والتأكد من تلك الشركات العقارية، التي همّها الأول والأخير اقتناص المواطن والاستيلاء على أمواله... والله الموفق.Dr.essa.amiri@hotmail.com
مقالات
في الصميم
شركات النصب العقاري...!
11:01 م