على بُعد يوم واحد من الاجتماع الذي يعقده المكتب التنفيذي للمجلس الأولمبي الآسيوي في العاصمة التايلندية بانكوك، ويومين من انعقاد جمعيته العمومية الـ38، ما زالت الهيئة القارية التي تتخذ من الكويت مقراً لها، متكتمة تماماً إزاء الحدث الذي ينتظرها، غداً وبعد غد.ويبدو أن الموقع الرسمي للمجلس الأولمبي الآسيوي على شبكة الانترنت لا يحرص الا على نشر أخبار بطائل ومن دون طائل يومياً بهدف إبراز «بطولاته» الوهمية وعرض «عضلاته» في شؤون لا تهم أحداً، ويُراد منها «التبخير» للقيّمين على هذه الهيئة، في مشهد يذكّرنا بـ«حقبة عبدة الأصنام». المجلس الأولمبي الآسيوي، طيب الذكر، وموقعه الرسمي، يتكتمان على الحدث الذي ينتظرهما، في اليومين المقبلين، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مصداقية الهيئة التي باتت أصغر من الأشخاص الذين يديرونها على الرغم من أنها تضم تحت لوائها 45 دولة.المكتب الإعلامي للمجلس لم يبثّ خبراً أو تعميماً واحداً بخصوص الاستعداد للحدثين المهمين، باستثناء خبر لا يتعدى السطور الاربعة نُشر في 7 فبراير الماضي وأعلن فيه عن موعد الجمعية العمومية وحدد الفندق الذي يستضيفها في بانكوك، وعن كيفية التسجيل لحضور فعالياتها.ولولا الخبر الذي نشره الموقع في 20 فبراير وتناول رسالة واردة عبر البريد الإلكتروني من هانغزهو (الصين)، لَما حصلنا على أي معلومة عن «عمومية المجلس».وجاء في الخبر أن «المجلس الاولمبي الاسيوي سيبت، برئاسة سعادة الشيخ أحمد الفهد الصباح، مطلع مارس المقبل في الموعد المقترح لإقامة دورة الألعاب الاسيوية التاسعة عشرة في هانغزهو الصينية عام 2022».وأضاف أن «لجنة التنسيق سترفع الاقتراح الصيني بموعد إقامة الدورة إلى المكتب التنفيذي للمجلس الاولمبي الاسيوي الذي سيجتمع في الثاني من مارس المقبل (الجاري) في العاصمة التايلندية بانكوك لاعتماده، على أن يقر رسمياً في حال الموافقة عليه في الجمعية العمومية الـ38 للمجلس في اليوم التالي».ولكن هل هذا يعني بأن الشيخ أحمد الفهد سيكون حاضراً، غداً وبعد غد، في اجتماعات المجلس الأولمبي الآسيوي الذي يترأسه منذ العام 1991؟هنا أيضاً لم يأتنا الرد مباشرة من المجلس الأولمبي الآسيوي ولا حتى من موقعه الإلكتروني، بل من خلال خبر «مجاملات» نشره الموقع نفسه، أمس، وتناول فيه شكراً تقدم به رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد، المصري حسن مصطفى، الى الفهد إزاء جهوده في مشاركة الكوريتين بمنتخب واحد ضمن بطولة العالم التي أقيمت في يناير الماضي بالمشاركة بين ألمانيا والدنمارك التي توجت باللقب.كلام مصطفى جاء خلال انعقاد الـ«كونغرس» العادي الـ22 للاتحاد الاسيوي لكرة اليد. متى؟ بحسب الخبر، فقد عقد في 28 فبراير (أمس). أين؟ في فندق انتركونتيننتال - بانكوك، وهو الفندق نفسه الذي سيستضيف اجتماع المكتب التنفيذي للمجلس الأولمبي الآسيوي والجمعية العمومية.وبالتالي، وبهذه الطريقة، يعلمُ الناس بأن الفهد سيكون حاضراً، غداً وبعد غد.معلوم أن شهر أغسطس من العام 2015 شهد احتفاظ الفهد برئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي حتى 2019 بالتزكية لعدم وجود أي منافس بعد إقفال باب الترشيح للانتخابات التي كانت مقررة في الشهر التالي.وقد رشحت 40 لجنة أولمبية آسيوية الشيخ أحمد الفهد، في ذلك الحين، للاحتفاظ برئاسة المجلس.نحن اليوم في 2019، ولم يتقدم أحد لمنافسة الفهد في الانتخابات الرئاسية المقررة في بانكوك، مع العلم ان اللجنة الاولمبية الكويتية وبعد رفع الايقاف الدولي عنها، ستحضر اجتماع الجمعية العمومية وتملك الحق في التصويت.واللافت أكثر أن «الأولمبية الكويتية» تملك الوثائق الخاصة باجتماع الجمعية العمومية وجدول أعماله، وعلى الرغم من ذلك، أبقت الموضوع طي الكتمان.وكانت نهاية نوفمبر من العام 2018 شهدت تنحي الفهد عن مهامه كرئيس لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية (أنوك)، التي يتزعمها منذ أبريل 2012، بعدما طلب منه رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، الألماني توماس باخ، عدم الترشح للانتخابات إثر اتهامات تزوير طالته في سويسرا.وكشف موقع «إنسايد ذي غايم» المتخصص في القضايا الرياضية، حينها، بأن باخ تقدم بطلبه شخصياً إلى الفهد، الذي كان يُنتظر أن يعاد انتخابه رئيسا لـ«أنوك» خلال الجمعية العمومية التي أقيمت في 28 و29 نوفمبر الماضي في العاصمة اليابانية طوكيو.يذكر أن الفهد كان أعلن أيضاً في 19 نوفمبر الماضي «التنحي موقتاً عن أدواره ومسؤولياته كعضو في اللجنة الأولمبية الدولية وكرئيس للجنة التضامن الأولمبي، في انتظار نتيجة جلسة استماع لجنة الأخلاقيات التابعة للجنة الأولمبية الدولية»، للرد على أسئلة تتعلق بمسألة اتهامه بتزوير تحكيم أشرطة «بلاغ الكويت» في سويسرا، والتي كانت مقررة في 11 يناير الماضي، بيد أنه غاب عنها (الجلسة).وذكر موقع «إنسايد ذي غايم» أخيراً بأن الفهد «طلب عقد جلسة استماع أمام لجنة القيم التابعة للجنة الأولمبية الدولية، بيد أنه تخلف عن حضورها بعدما نصحه محاموه بذلك».ولم يشر الموقع إلى سبب هذا الطلب ومغزاه.وكان الفهد نفى أيضاً ارتكاب مخالفات في العام 2017 عندما تم تحديد هويته في وثيقة لدى وزارة العدل الاميركية في ابريل 2018 في قضية تتعلق بالرئيس السابق لاتحاد غوام في كرة القدم، ريتشارد لاي.واعترف لاي بأنه مذنب بتهمة تلقي ما يقرب من مليون دولار أميركي في رشاوى مرتبطة بالاتحاد الدولي.وتنحّى الفهد حينها عن أدواره في كرة القدم، بما في ذلك عضويته في مجلس الاتحاد الدولي.فهل يتنحى الشيخ أحمد عن آخر مواقعه الرياضية «الكبرى» أم يستمر على رأس المجلس الأولمبي الآسيوي؟
رياضة - رياضة محلية
الفهد في بانكوك... فهل يستمر رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي؟
المجلس الأولمبي الآسيوي اكتفى بهذا الملصق عبر موقعه الرسمي للإعلان عن انعقاد جمعيته العمومية
04:54 م