ها قد جاءت أغلى مناسبتين في حياة الكويتيين، وهما العيد الوطني وعيد التحرير... جعل أيام هذا البلد كلها أعياداً وحفظ الله الكويت وشعبها دائماً وأبداً.وإننا نستذكر في هاتين المناسبتين العديد من الأمور، التي اقترنت بهما، ويمكننا في هذا المقام الحديث عن عيد التحرير واستذكار واقعة الغزو الصدامي الغاشم، الذي تعرض له شعب هذا البلد، المقاوم لأقسى أنواع القهر والظلم من جار عربي مسلم، لطالما وقف معه في جميع المواقف، هذا الشعب ضرب أروع الأمثلة في الصمود ومقاومة الاحتلال.. ورغم أنه لم يعتد مثل هذه المواقف منذ فترات طويلة، إلاّ أنه أبلى فيها البلاء الحسن، وأظهر معدنه الطيب، الشامخ في رفض الخضوع للاحتلال، والثبات في المواقف والمبادئ الوطنية وفي مواجهة الحياة وجميع مواقفها المتغيرة، مهما كانت صعبة، ومهما كانت ظالمة وقاهرة، فقد أثبت - بما لايدع مجالاً للشك - أنه شعب يستحق هذا البلد... وهذا البلد يستحقه.إن مناسبتي العيد الوطني وعيد التحرير... يجب أن تجددا الآمال وتشحذا الهمم لأفراد الشعب، لمواصلة بناء هذا البلد والنهوض به للوصول إلى بر الأمان، ويتوجب أن تكون مناسبة لها أبعاد واسعة الآفاق نحو تعزيز كل أواصر الأخوة والتعاون، وتعزيز مفاهيم ومبادئ الوطنية، لمواجهة مختلف ظروف الحياة المعاصرة والظروف الإقليمية المتغيرة بشكل دائم.كما تفرض علينا مثل تلك الظروف - وبناء على تجربة الغزو الماضية - أن نعزز كل المفاهيم الوطنية، التي تحفظ لنا هذا البلد في ظل هاتين المناسبتين العزيزتين، وبالتالي يتعين علينا أن نكون يداً واحدة لمواجهة الحياة بشكل موحد. ففي هاتين المناسبتين، كان قريباً منهما مناسبة مرور 13 عاماً على تولي صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه مقاليد الحكم في البلاد، وأيضاً مرور 13 عاماً على تولي الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه... ولياً للعهد، واللذين كانا على قدر عال من الريادة، وقيادة سفينة البلاد إلى بر الأمان... حفظ الله الكويت وشعبها وشيوخها... والله الموفق.Dr.essa.amiri@hotmail.com