قضية إسقاط القروض عن المواطنين عادت إلى دائرة الضوء مجددا بقوة هذه المرة، حيث تم تنظيم حملة شعبية للمطالبين بإسقاط القروض.واستقطب المطالبون عدداً غير قليل من النواب تبنوا مطالبهم وتقدموا باقتراح بقانون مفاده أن تشتري الدولة القروض وتسددها عبر ودائع حكومية طويلة الأجل، توضع في البنوك التي تتولى إدارتها وسداد القروض من فوائدها ومن ثم تستردها الدولة.ويقول النائب ماجد المطيري، مقدم الاقتراح في هذا الخصوص إنه لن يكلف المال العام ديناراً واحداً، فالدولة ستقوم بإيداع قيمة القروض كوديعة لدى البنوك، على ان تحصّل البنوك قروضها من أرباح الودائع.وتشير البيانات الرسمية إلى أن إجمالي المواطنين المقترضين من البنوك يبلغ أكثر من 541 الفاً، وأن قيمة القروض الاستهلاكية بلغت نحو 1.069 مليار دينار.كما تشير إحصاءات الى ان عدد المواطنين المقترضين المتخذ ضدهم إجراءات قانونية يبلغ أربعة آلاف و768 كويتياً يستفيدون من 5 آلاف و235 قرضاً.وفي موازاة ذلك الاقتراح والرغبة الشعبية، يرى خبراء أن اسقاط القروض ليس فيه عدالة فالحكومة ستسدد عن مقترض 100 ألف ومقترض مليون دينار. ويتساءل آخر: وما ذنب الذي لم يقترض؟! ويشير إلى تجربة صندوق المعسرين المريرة التي لم تأتِ بالحل، ولكن أتت بديون دمرت من دخل في هذا النظام المعقد.وهناك رأي ثالث هو ان تعالج الدولة قروض المواطنين المتعثرين فعلياً، والذين صدرت عليهم أحكام، ويطالبون بأن يكون صندوق التنمية الذي يساهم في إقراض الدول هو الراعي لمثل هذه الحالات، فالمقترض المنكوب في الكويت أولى. ويطالب البعض أيضا بالضغط على الجهات الخيرية في الكويت - ومنها بيت الزكاة - لمعالجة القضية من دون ضجة وتكسب اعلامي وسياسي.ومع وصول متابعات الحملة الشعبية لإسقاط القروض إلى اليوم الستين، فإن الأمر بات يستلزم رداً حكومياً ووضع النقاط فوق الحروف، سواء بالاستجابة للمطالب أو طرح حلول بديلة، خصوصاً بعد إعلان نحو 25 نائباً تبنيهم إسقاط القروض عن المواطنين.وفي المقابل يرى معارضو الإسقاط أنه يمثل مكافأة غير الملتزمين عبر إسقاط قروضهم، ومعاقبة الملتزمين بالسداد أو هؤلاء الذين لا يعتمدون على الاقتراض في شؤون حياتهم، ما يخلق منظومة من القيم تشجع على الاقتراض والاتكالية.والسؤال الذي يطرح نفسه: هل الحل يكون في إسقاط فوائد القروض بالإضافة إلى اسقاط القروض عن المواطنين من ذوي الدخل المنخفض، خصوصا أن كلفتها ليست كبيره مثل إسقاط القروض كافة؟.لذا لابد من وضع حد لهذه القضية، وحلها لأنها قضية إنسانية تهم الجميع، خصوصاً من يعاني من مشكلة القرض، ولا يعرف كيف.
متفرقات
إسقاط القروض...ما الحل ؟!
04:57 م