في قفزة هائلة وتاريخية، أفاد رئيس مجلس الإدارة في «بيت التمويل الكويتي» (بيتك) حمد عبدالمحسن المرزوق، ان «بيتك» حقق صافي أرباح للمساهمين لعام 2018 قدرها 227.4 مليون دينار، مقارنة بنحو 184.2 مليون دينار للعام 2017، بنسبة نمو بلغت 23.5 في المئة.وأضاف أن إجمالي إيرادات التمويل بلغ 862.1 مليون دينار، بنسبة زيادة قدرها 16.4 في المئة عن العام 2017، كما زاد صافي إيرادات التمويل إلى 527.3 مليون دينار، بنسبة زيادة قدرها 18.5 في المئة.وارتفع صافي إيرادات التشغيل إلى 453.5 مليون دينار، بنسبة زيادة قدرها 11.1 في المئة عن 2017.كما استمرت إستراتيجية مجموعة «بيتك» بالتركيز على ترشيد النفقات وتعزيز الإيرادات، بحيث انخفض إجمالي مصروفات التشغيل بقيمة 12.6 مليون دينار، بنسبة انخفاض 4.1 في المئة، كما انخفضت نسبة التكلفة إلى الايراد للعام الرابع على التوالي لتصل إلى 39.2 في المئة للعام 2018، مقارنة بـ42.8 في المئة للعام 2017.وبلغت ربحية السهم عن عام 2018 نحو 36.36 فلس، مقارنة بـ29.46 فلس عن عام 2017، وبنسبة زيادة 23.4 في المئة.وجاءت توزيعات «بيتك» للعام 2018، بنحو 3.125 في المئة للوديعة الخماسية، و2.625 في المئة للودائع الاستثمارية المستمرة، و2.1 في المئة لوديعة السدرة، و2.5 في المئة لوديعة الديمة 12 شهراً، و2.3 في المئة لوديعة الديمة 6 أشهر، و2.125 في المئة للخطط الاستثمارية طويلة الأجل، و1.25 في المئة لحساب التوفير الاستثماري.وبيّن أن مجلس الإدارة أوصى بمنح المساهمين توزيعات نقدية بنسبة 20 في المئة، وأسهم منحة بنسبة 10 في المئة، على أن تخضع التوصية لموافقة الجمعية العمومية والجهات المختصة.يأتي ذلك في وقت ارتفع اجمالي الموجودات إلى 17.7 مليار دينار، بزيادة 412.3 مليون دينار، وبنسبة 2.4 في المئة.كما زادت محفظة التمويل إلى 9.385 مليار دينار، بزيادة قدرها 169 مليون دينار، وبنسبة زيادة 1.8 في المئة عن عام 2017.وارتفعت حسابات المودعين إلى 11.78 مليار دينار، بزيادة 183.6 مليون دينار، وبنسبة 1.6 في المئة عن عام 2017، فيما بلغت حقوق المساهمين 1.894 مليار دينار، بزيادة قدرها 21.7 مليون دينار، وبنسبة زيادة 1.2 في المئة عن عام 2017.وبلغ معدل كفاية رأس المال 17.47 في المئة (بعد التوزيعات المقترحة)، متخطياً الحد الأدنى المطلوب وقيمته 15 في المئة، ما يؤكد متانة المركز المالي لـ«بيتك».وقال المرزوق إن هذه الأرباح تحققت بالرغم من التحديات، التي فرضتها الأسواق والتطورات الاقتصادية محلياً ودولياً، وتتفق مع الخطط الموضوعة والاداء العام للمجموعة، وتؤكد أن «بيتك» يتقدم بثبات على طريق تحقيق الربحية المستدامة.وأضاف أن ذلك يأتي من خلال التركيز على الارباح التشغيلية من الانشطة المصرفية الرئيسية، والمواءمة بين الإيرادات من الاسواق الخارجية، والإيرادات الأخرى من الأسواق المحلية.وأشار إلى أن «بيتك» تمكن من الحفاظ على ميزة التنوع في مصادر الربحية، وفتح مجالات جديدة، ومنتجات مبتكرة وقادرة على المنافسة، واستطاع عام 2018 من تحقيق سلسلة من النجاحات المتواصلة على الأصعدة كافة، من خلال المؤشرات الرقمية والإنجازات النوعية، والأداء المهني الملتزم بالضوابط والتعليمات المصرفية والشرعية، والموافق للإستراتيجيات والخطط الموضوعة. وأوضح المرزوق أن مؤشرات الربحية المحسوبة على أساس سنوي، تشير إلى ارتفاع معظم نتائج «بيتك»، وأبرزها العائد على معدل الموجودات، والعائد على معدل حقوق المساهمين، والعائد على معدل رأس المال.ونوه بارتفاع ربحية السهم وإجمالي الإيرادات التشغيلية، وبأن «بيتك» تمكن من الاحتفاظ بمعدلات الربحية التي تحققت عام 2017 وزاد عليها في 2018، على الرغم من اعتماد معايير جديدة ذات ضوابط صارمة لإعداد التقارير المالية، وأبرزها المعيار الدولي التاسع لإعداد التقارير المالية «IFRS9».وأوضح المرزوق أن «أهدافنا في 2018 ركزت على تحقيق التقدم للبنك، من خلال تحسين الكفاءة الداخلية والإنفاق الرشيد، وابتكار منتجات جديدة وتطبيق أعلى معايير الجودة والحوكمة، واستيعاب التكنولوجيا المصرفية».واعتبر أن نجاح «بيتك» في تحقيق أهدافه السابقة، يشكل تحولاً محورياً في مسيرته، نحو تنفيذ رؤيته الإستراتيجية، ليصبح المؤسسة المالية الأقوى أداء والأكبر تأثيراً محلياً وعالمياً.وأكد أن الإصلاحات الرئيسية على المستويين التنظيمي والتشغيلي، دفعت لتحقيق الريادة بالسوق، وتحسين قدرات البنك الداخلية، مثل تطوير التكنولوجيا والبنية التحتية التقنية، لمواكبة الصيرفة الإلكترونية والاستثمار بالموارد البشرية، عبر هيكل وظيفي رشيق مشبع بالخبرة، والعناصر البشرية الواعدة من القدرات الوطنية الشابة، واستقطابها وإفساح المجال أمامها، ومنظومة متنوعة من المنتجات المنافسة والمتكاملة.ولفت إلى توسيع شبكة الفروع، وتطوير قنوات الخدمة الإلكترونية، وتحسين إدارة مخاطر الائتمان لضمان جودة الأصول، ما أسفر عن خفض معدل القروض غير المنتظمة إلى ادنى مستوياته.وتابع المرزوق أن نتائج اختبارات الضغط، أثبتت القدرة على مواجهة الصدمات في مخاطر الائتمان والسـوق والسيولة، وفق مجموعة واسعة من السيناريوهات، مدعومة بسلامة الممارسات المصرفية.20 خدمة تقنيةكشف المرزوق عن نجاح «بيتك» فى تقديم 20 خدمة مصرفية تقنية متطورة، انفرد بمعظمها على مستوى الكويت، مرسّخاً مركزه التنافسي على مستوى القطاع المصرفي، ومتوجاً جهوده بتشغيل فرعه الإلكتروني الأول في إشبيليه تحت عنوان «KFH Go» الاول من نوعه فى الكويت، والذي يوفر للعملاء منظومة متكاملة من الخدمات الالكترونية الكاملة على مدار الساعة، وبدون تواجد أو تدخل أي عنصر بشري. ولفت المرزوق إلى إطلاق «بيتك» خدمة «الشات بوت» (Chatbot) تحت اسم «بيتك للمساعدة»، بالتعاون مع «مايكروسوفت»، لتحسين التفاعل مع العملاء، ومساعدتهم على أكثرمنصاته الإلكترونية عملاً، مثل «kfh.com»، والتطبيق على الهواتف الذكية «kfhonline».وذكر أن البنك نجح في تطبيق نظام مركزي لشبكة التراسل «swift» للمدفوعات العالمية، على مستوى المجموعة، واستحداث نظام آلي جديد يتعلق بضبط التعاملات مع أجهزة السحب الآلي، كما قدم للمرة الاولى في الكويت، خدمة «Visa Checkout» لتسهيل الشراء عبر الإنترنت بسرعة وأمان.القدرة على المنافسةشدد المرزوق على أن العام الحالي سيشهد تعزيز قدرة «بيتك» على المنافسة، التي تتزايد في الأسواق المحلية والعالمية، وهو هدف يتقاطع مع الجهود المستمرة، لتحقيق أرباح مستدامة والتركيز على الاهتمام بالعملاء.وبيّن أن التميز في خدمة العميل والابتكار في التمويل الإسلامي، وتحسين مستوى العمليات وإدارة المخاطر، سيضمن المحافظة على تراث البنك وسمعته، كأكبر بنك إسلامي يمكن الوثوق به، والاكثر قدرة على منح المساهمين والمودعين أعلى الأرباح وأفضل الخدمات. وأشار إلى أن تقوية وضع «بيتك» في السوق الكويتي في مجال التجزئة، يأتي بعد اكتمال العديد من المشاريع، وأبرزها الاستمرار في إعادة هيكلة المحفظة الاستثمارية، وتحديد الأسواق والمنتجات والقطاعات الاقتصادية المستهدفة، ونمط إدارة الأعمال، وتوجيه القدرات لزيادة حصة البنك في القطاعات الكبيرة والمتوسطة، من خلال تمويل المشاريع الكبرى، وتنمية دوره تجاه المشاريع الصغيرة.وقال المرزوق إن النتائج الإيجابية للمبادرات، انعكست على اداء وحدات المجموعة، ومساهماتها في الأرباح، وزيادة التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات بين البنوك التابعة في ماليزيا وتركيا والبحرين وألمانيا.خطة التنميةأكد المرزوق أن البنك حافظ على تقييمه الائتماني، الذي يتضمن رؤية مستقبلية مستقرة، وثقة بقدرة المجموعة على النمو ومواجهة التحديات والضغوط والوفاء بالالتزامات.وأعرب المرزوق عن ثقته بقدرة القطاع المصرفي، على القيام بدور رئيسي في دعم مشاريع خطة التنمية، فى ظل التزام الحكومة بمواصلة الإنفاق الرأسمالى وطرح المشاريع، ما يدعم القطاع الخاص ويحقق التنوع الاقتصادي.ولفت إلى أن القطاع المصرفي المحلي يظل في موضع قوة، مدعوماً بوفرة المخصصات، مع مستويات كفاية رأس المال، وارتفاع صافي الدخل والسيولة العالية، والكفاءة التشغيلية، التي ستكون على المحك فى 2019، بحيث ستواجه البنوك اختباراً في قدرتها على النمو، وجذب الأموال وتشغيلها، في ظل صعوبات متوقعة فى البيئة التشغيلية والتغيرات والتحديات الاقتصادية والجيوسياسية في المنطقة والعالم واضطراب أسعار النفط.
اقتصاد
صعدت 23.5 في المئة إلى 227.4 مليون دينار
قفزة هائلة وتاريخية لأرباح... «بيتك»
حمد المرزوق
09:54 م