لا نكاد نخرج من فساد وسوء إدارة وتعدّ على المال العام... حتى ندخل في خسائر متتالية جراء ضعف القيادة، وعدم وضوح الرؤية، التي تحفظ حقوق الدولة والمواطن.موضوعنا اليوم هو الخسارة التي أظهرتها بعض الأرقام الرسمية التي أوضحت أن هناك 14 صندوقا متعثراً تستثمر فيها المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وبينها وزير المالية الدكتور نايف الحجرف! فهل يعقل أن هناك خسارة تبلغ 100 في المئة؟ هذا ما حصل مع صندوق «مانهاتن انترفست» للأسهم!إن هذا الأمر لا يعقل أبداً وغير مقبول بتاتاً لدى حقوق مؤسسة التأمينات الاجتماعية، ومن ناحية أخرى فإننا نوجه أسئلتنا أو استفساراتنا الى وزير المالية... أين الاستعدادات اللازمة، وأين تشكيل اللجان لبحث الخسائر المتتالية... فهل نشأت تلك الخسائر فجأة من دون سابق انذار، وأين مسؤولية جهاز المخاطر الذي يفترض أن يكون موجوداً ويكون مراقباً لأي أخطار محتملة وينذر بها قبل وقوع الخسائر، أو على الأقل الإضاءة على أي خطر محتمل جراء الاستثمار، أين كل ذلك... والذي لم نسمع عنه في سياق رد وزير المالية على سؤال برلماني ورد في سياق هذه الخسائر؟وبما أن الأمر كذلك فإنه لابد أن تكون هناك محاسبة جادة، وتحقيق في تلك الخسائر، التي تأتي على حساب المواطن المسكين، إن المال العام خط أحمر لأي كان ومهما كان، إن هذا المال يتوجب على الجميع أن يحرص كل الحرص على عدم المساس به وتوجيهه التوجيه الصحيح، الذي أنشئ من أجله، فهذا المال العام هو الملاذ الأخير لهذا المواطن، فإذا لا سمح الله اهتز وحصل له تعدّ فإنها تعتبر النهاية بالنسبة له، فلا موارد أخرى سوى النفط، وتلك الاستثمارات في هذا الوطن.وأيضا من ناحية أخرى، فإن الحرص على المال العام لم يتم كما يجب، خصوصاً فيمن قام بالتعدي عليه، ولاذ بالفرار خارج البلاد، وحتى الساعة لم يتم أي تطور يحفظ لهذا المال العام حرمته، واستفساراتنا هذه نوجهها الى وزير المالية... للوقوف على ما يجري في تلك الخسائر.. والله الموفق.Dr.essa.amiri@hotmail.com