ينتظم لاعبو منتخب الكويت لكرة القدم مع أنديتهم بعد عودتهم، مساء امس، من دبي، حيث خاضوا اللقاء الودي الذي جمع «الأزرق» بمضيفه الإماراتي وانتهى بفوز الأول بهدفين لبدر المطوع وعمر حبيتر.وجاءت المباراة، التي أقيمت على استاد آل مكتوم في نادي النصر وضرب عليها طوق من السرية بطلب من الاتحاد المضيف، ضمن تحضيرات الكويت للاستحقاقات المقبلة، و«الابيض» لخوض غمار كأس أمم آسيا التي يستضيفها في الفترة من 5 يناير وحتى الأول من فبراير 2019. وعلى الرغم من أن المباراة لم تدرج من ضمن المباريات الدولية الرسمية بسبب اتفاق مدربي المنتخبين على ان تكون التبديلات مفتوحة العدد، وبالتالي لن يكون لها تأثير على تحسين مركز «الأزرق» في تصنيف الاتحاد الدولي «الفيفا»، إلا أنها حققت مكاسب عدة خاصة من الناحيتين المعنوية والفنية.معنوياً، كان هذا الفوز الأول الذي يحققه المنتخب خارج الديار منذ أكثر من 3 سنوات وتحديداً منذ ان تغلب على لاوس بهدفين نظيفين في 8 سبتمبر 2016 ضمن التصفيات المشتركة لكأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019، قبل ان يتم استبعاده من المنافسات بقرار من الاتحاد الدولي، كما جاء على حساب أحد المرشحين للمنافسة على لقب كأس آسيا التي تقام بضيافته.فنياً، حصل لاعبو «الأزرق» على فرصة جيدة لاختبار قدراتهم بعد الانتقادات التي وجهت الى المنتخب بعد الهزيمتين المتتاليتين اللتين لحقتا به على أرضه أمام استراليا والبحرين في المباراتين الوديتين الأخيرتين.وبدا واضحاً حرص الجهاز الفني بقيادة الكرواتي روميو يوزاك على تثبيت التشكيلة وخوض اغلب فترات اللقاء بالعناصر نفسها، حتى انه لم يجرِ أي تبديل قبل الدقيقة 81، عندما زج بعلي خلف بدلاً من فيصل زايد، ثم اشرك عمر حبيتر صاحب الهدف الثاني، بدلا من حسين الموسوي.من جهته، اعرب مدير المنتخب فهد عوض عن ارتياحه للمستوى الذي ظهر عليه «الأزرق» في المباراة بصرف النظر عن النتيجة. وقال في تصريح لـ «الراي»، أمس، ان المنتخب قدم أداء قويا وكان الطرف الأفضل في أغلب فترات المباراة، خاصة بعد مرور منتصف الشوط الأول.وأضاف: «فرض المنتخب سيطرته وحصل على أكثر من فرصة للتسجيل، لم يوفق اللاعبون في استثمارها بعدما لعب المدرب بطريقة هجومية بوجود 3 لاعبين في المقدمة هم بدر المطوع وفيصل زايد وحسين الموسوي».وأوضح ان عدم احتساب المواجهة من ضمن المباريات الدولية لا ينتقص من أهمية الفوز الذي حققه المنتخب ولا من الفوائد الفنية والمعنوية التي خرج بها، لاسيما وانه واجه منتخباً يخوض التجربة الأخيرة قبل دخول معترك المنافسة على الكأس القارية على أرضه وبين جماهيره وأشرك مدربه (الإيطالي البرتو زاكيروني) العناصر كافة المتاحة.وحول المرحلة المقبلة، قال عوض إن اول تجمع لـ»الأزرق» سيكون في مارس 2019 تزامناً مع فترة اقامة المباريات الدولية «أيام الفيفا»، على ان تتضح الصورة بعد ذلك بشأن خوض تصفيات كأس العالم 2020 في قطر في يونيو، وذلك اعتماداً على تصنيف المنتخب، لافتاً إلى أن تركيز الجهاز الفني بقيادة يوزاك سينصب على اعداد المنتخب الاولمبي الذي ينتظره خوض تصفيات بطولة آسيا تحت 23 عاما المؤهلة الى دورة الألعاب الأولمبية 2020 في طوكيو والمقررة في مارس 2019 في الكويت.