بعد ساعات من مقتل 3 سياح فيتناميين ومرشدهم المصري وإصابة 12 آخرين في انفجار عبوة ناسفة طالت حافلتهم السياحية قرب الأهرامات، مساء الجمعة، وجهت السلطات المصرية، أمس، ضربة أمنية موجعة قضى فيها 40 إرهابياً في الجيزة وشمال سيناء.وذكرت وزارة الداخلية في بيان، أنه «تم توجيه ضربات أمنية عدة ومداهمة أوكار العناصر الإرهابية في توقيت متزامن في نطاق محافظتي الجيزة وشمال سيناء بعد استئذان نيابة أمن الدولة العليا مما أسفر عن مقتل 40 إرهابياً» 30 منهم في الجيزة.وأضاف البيان أن تحرك قوات الأمن أتى بعد أن «توافرت معلومات لقطاع الأمن الوطني حيال قيام مجموعة من العناصر الإرهابية بالإعداد والتخطيط لتنفيذ سلسلة من العمليات العدائية تستهدف مؤسسات الدولة خصوصاً الاقتصادية ومقومات صناعة السياحة ورجال القوات المسلحة والشرطة ودور العبادة المسيحية».وتابع أن التعامل مع هؤلاء أسفر عن مقتل 14 مسلحاً في إحدى مناطق مدينة السادس من أكتوبر في الجيزة و16 مسلحاً في منطقة في طريق الواحات في المحافظة نفسها، في وقت قُتل 10 إرهابيين في العريش شمال سيناء، حيث يتركز الفرع المصري لتنظيم «ولاية سيناء» الموالي لتنظيم «داعش».ووجهت السلطات الضرية الانتقامية للإرهابيين، غداة الهجوم الذي نجم عن انفجار عبوة بدائية الصنع أثناء مرور الحافلة السياحية التي كانت تقل 14 فيتنامياً قرب سور في شارع المريوطية في الجيزة، حيث زار رئيس الحكومة مصطفى مدبولي المصابين في المستشفى.وقال لقناة تلفزيونية محلية إن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتابع مستجدات الحادث والتحقيقات، مؤكداً أن الحافلة خرجت على المسار المؤمن لها، والذي كان مقرراً أن تسير فيه ولم يبلغ السائق الجهات الأمنية بالخروج المفاجئ، وهو ما أكده مالك الشركة التي نظمت الجولة السياحية، مضيفاً «تم التواصل مع سفارة فيتنام لاحتواء آثار الحادث».وأفادت لان لي (41 عاماً) التي كانت في الحافلة ولم تصب بأذى بأن السياح كانوا في طريقهم إلى عرض للصوت والضوء في الأهرامات التي زاروها في وقت سابق من اليوم.بدوره، أمر النائب العام المستشار نبيل صادق بفتح تحقيق عاجل، موضحاً أنّ «الاعتداء ضدّ سيّاح في مصر وهو الأوّل من نوعه منذ يوليو 2017، وأسفر عن وفاة ثلاثة سائحين (فيتناميّين) والمرشد السياحي المصريّ الجنسية» وإصابة 12 بينهم سائق الحافلة، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.وفي تحرك سريع، أعلنت القبائل العربية وعائلات في الصعيد، مشاركة  قوات الجيش والشرطة في تمشيط الجبال الشرقية للمحافظات بحثاً عن المتورطين في الهجوم. من ناحيتها، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الفيتنامية لي تي تو هانج في بيان «نطالب مصر بفتح تحقيق عاجل في القضية وتعقب المسؤولين عنه». ولاقى الهجوم على الحافة تنديداً عربياً ودولياً واسعاًَ، حيث أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط وقوف الجامعة وتضامنها الكامل مع مصر «في جهودها لمكافحة الإرهاب وكل ما من شأنه إدامة حالة الأمن والاستقرار التي تعيشها مصر حالياً»، فيما دان البرلمان العربي «التفجير الإرهابي الجبان».وأعرب مصدر في وزارة الخارجية السعودية في بيان، عن تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب مصر ضد جميع مظاهر العنف والإرهاب والتطرف.وأكدت الإمارات وقوفها مع مصر حكومة وشعباً في مواجهة الإرهاب الذي يسعى للنيل من استقرار مصر ووحدتها الوطنية ومسيرتها التنموي، في وقت أعربت قطر والبحرين عن بالغ التعازي والمواساة لأهالي وذوي الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين «جراء هذه الجريمة الإرهابية الآثمة». كما دانت الولايات المتحدة الهجوم، مؤكدة دعمها «لكل المصريين في الحرب ضد الإرهاب» وللسلطات في تقديم «الجناة» للعدالة، فيما أكدت إسبانيا دعمها الكامل للقاهرة في مكافحة آفة «الإرهاب» والتهديد الذي يمثله ضد التعايش والتنمية الاقتصادية في البلد العربي.بدورها، أكدت روسيا موقفها «المبدئي المتمثل في إدانة أي أعمال إرهابية بشكل قاطع، بما في ذلك تلك الموجهة ضد السياح الأجانب».وفيما شجب سفير الاتحاد الأوروبي في القاهرة إيفان سوركوش والسفير الكندي جيس ديتون، الحادث، أكد السفير البريطاني لدى مصر جيفري آدامز أن بلاده تقف مع مصر لمواجهة التهديدات.من جهة أخرى، حذر الجيش من التعامل مع أي أفراد أو شركات تسويق عقاري تقوم بتحرير خطابات إسكان للمشروعات التابعة لصندوق إسكان القوات المسلحة، منعاً لوقوعهم ضحايا أعمال نصب.