كشف موقع «ديبكا» الإسرائيلي، أن الصاروخ السوري، الذي أطلق ليل الثلاثاء على إسرائيل، أصاب هدفاً في الداخل، نافيا بذلك الرواية، التي تحدثت عن اعتراضه وإسقاطه. وأكد أن تل أبيب تلقت تحذيرا قاسياً من موسكو على خلفية الغارات الجوية. وذكر الموقع المختص في المعلومات الاستخباراتية، أمس (روسيا اليوم)، أن موسكو هددت بأن الجيش السوري سيطلق مزيداً من صواريخ «أس - 200» المعروفة أيضا بـ SA-5 في حال تجددت الغارات. ونقل عن مصادر عسكرية، أن الروس شددوا على أن سورية لن تشن من جانب واحد هجوماً صاروخياً جديداً على إسرائيل، لكنها ستعتمد استراتيجية «هدف مقابل هدف». وتابع أن موسكو بهذا التحذير أكدت أن الصاروخ السوري أطلق عمداً على داخل إسرائيل ولم يأت ذلك منفصلاً عن الغارات، كما ادعى بعض المسؤولين الإسرائيليين. وأشار الموقع إلى أن نحو 250 ألف إسرائيلي تأثروا بالرد السوري، موضحاً أن سكان الخضيرة وقيصرية وزخرون يعقوب وأور عقيفا وبنيامينا، شعروا بالهزة الناجمة عن انفجار الصاروخ، وكانت رائحة البارود منتشرة في الأجواء على مدى ساعات. وأوضح في تقرير، أن انقطاع التيار الكهربائي غطى على ظروف الانفجار الهائل الذي هز إسرائيل. وحذر الموقع من أن هذه العواقب التي أسفر عنها صاروخ واحد فقط تتيح تصور ما سيجلبه تنفيذ التهديد الروسي وإطلاق خمسة أو عشرة صواريخ على عمق إسرائيل. وفي السياق، رأى المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أليكس فيشمان، أمس، أن «القدرة الإسرائيلية على مهاجمة أهداف في دولة ذات سيادة، من دون الانجرار إلى حرب أو التعرض لعقوبات، انتهى»، وأن ما تصفها إسرائيل بـ«الحرب بين الحروب» قد استنفدت نفسها، لافتا إلى أنه «بإمكان شن الحرب بين الحروب طالما كانت هناك فوضى في سورية».والمقصود بـ«الحرب بين الحروب»، حسب المنطق العسكري الإسرائيلي، هو العمليات العسكرية المعلنة والسرية التي تنفذها الدولة العبرية ضد جهات خارجية وترمي إلى إبعاد الحرب والردع. ورأى فيشمان أن «هذه الحرب بين الحروب استنفدت نفسها منذ أن قرر الروس أن الظروف نضجت من أجل إعادة السيادة إلى (الرئيس بشار) الأسد. والروس ينوون الدفاع عن النظام ضد أي جهة تشكل خطرا عليه: إيران، إسرائيل أو تركيا».
خارجيات
«موسكو حذّرت تل أبيب من معادلة... هدف مقابل هدف»
«ديبكا»: الصاروخ السوري «هزّ» الداخل الإسرائيلي
08:39 ص