طوت مسابقة «دوري فيفا» الممتاز لكرة القدم آخر صفحاتها في السنة الحالية مع نهاية الجولة 11 (الثانية من القسم الثاني) إذ تركن إلى توقف طويل يمتد قرابة الشهرين، لإفساح المجال أمام إقامة كأس سمو ولي العهد التي تنطلق منافساتها، السبت المقبل، بالإضافة إلى فترة توقف إجبارية تتزامن مع بطولة كأس أمم آسيا المقررة مطلع العام الجديد في الإمارات.وقبل التوقف، لم يطرأ تغيير على صدارة الترتيب وتحديداً المركزين الأول والثاني الذي يحتلهما «الكويت» والسالمية على التوالي رغم الفرص التي أتيحت لأكثر من طرف لتحسين وضعه.وعلى غرار سابقتها، شهدت هذه الجولة «خاسرين» و«رابحين»، بيد أن ثمة هزيمة لم تكن ذات تأثير كبير، كما هو الحال مع «الكويت».فقد كاد «العميد» أن يدفع ثمن سقوطه في فخ التعادل مع الشباب 1-1 تقليصاً للفارق امام ملاحقه السالمية، بيد أن الأخير لم يحسن الاستفادة من الفرصة التي أتيحت له لزيادة الضغط على «الأبيض»، فتعثر هو الآخر بالتعادل مع العربي في لقاء مثير كان بطله دون منازع حارس «الأخضر» المتألق سليمان عبدالغفور.وإذا كان عبدالغفور استحق أن يكون نجم الجولتين الأوليين من القسم الثاني، فإن ثمة من شاركه التوهج فيهما وهو فريق الشباب الذي تمكن من انتزاع نقطتين من المتصدر والوصيف، بل أنه كان قريباً من الذهاب إلى أبعد من ذلك في المواجهتين والخروج من كل منهما بالنقاط الثلاث.وبالإضافة إلى الالتزام التكتيكي والثقة العالية التي بدا عليها فريق المدرب خالد الزنكي، ظهر «أزرق الأحمدي» بلياقة عالية ساعدته على الاحتفاظ بنشاطه ونأت به عن «انهيار النهاية» الذي لطالما تعاني منه الفرق التي تواجه «أهل الصدارة».وفي مقابل تألق الشباب، ظهر «الكويت» بمستوى متراجع خاصة في الشوط الثاني وبدا مفتقداً للحلول الهجومية في ظل غياب نجمه فيصل زايد والتونسي صابر خليفة.ورغم أنه نجح في انتزاع التعادل في وقت متأخر من السالمية، إلا أن العربي كان معرضاً لتلقي هزيمة ثقيلة بسبب الأخطاء الدفاعية التي تحمل عبء تصحيحها الحارس عبدالغفور.وتسبب تعادل العربي في تراجعه إلى المركز الخامس مفسحاً الطريق امام غريمه القادسية لاحتلال المركز الرابع.وكان «الأصفر» الذي استعاد نغمة الانتصارات بالفوز على النصر بهدفين نظيفين يحتاج الى هدف ثالث لانتراع المركز الثالث من كاظمة الذي عاد إلى دوامة التعادلات من بوابة التضامن (2-2).وفيما لم يقدم القادسية العرض المنتظر منه وتغلب، من دون إبهار، على «العنابي» الذي بدوره بات قريباً من دخول «منطقة الخطر» في النصف الأسفل من الجدول، واجه «البرتقالي» أوقاتاً عصيبة على ملعب التضامن بعدما اضطر مدربه البرتغالي توني أوليفيرا الى إجراء ثلاثة تبديلات اضطرارية بسبب إصابة عبدالله الظفيري ويوسف الخبيزي وطرد الأوغندي دينيس إيغوما.من جهته، تمكن «أزرق الفروانية» من التعافي ولو جزئياً من آثار الهزيمة الثقيلة التي تلقاها امام «الكويت» (1-5) في الجولة السابقة وحصد نقطة ثمينة في وقت قاتل.آخر الرابحين من الجولة الأخيرة للعام 2018، كان الفحيحيل الذي عاد من رحلته إلى الجهراء بانتصار غالٍ على حساب المضيف 2-1، ما أسهم في «تعويم» الفائز من جهة، ونكء جراح الخاسر من جهة أخرى.وبات «الجهراوية» في موقف أكثر صعوبة مع اتساع الفجوة خلف أقرب المنافسين، غير أن تبقي 7 مباريات وفتح باب تسجيل اللاعبين المحليين والأجانب قبل استئناف المسابقة، يمكن أن يمثلا فرصة لتصحيح الأوضاع في الجهراء وبقية الفرق ما قد ينتج عنه تغييرات على صعيد النتائج والمراكز.
الخطيب يتأسف على «إهدار الفرص»
أبدى لاعب السالمية، السوري فراس الخطيب، أسفه على اهدار فريقه للفوز على العربي، أول من أمس، ضمن الجولة 11 من «دوري فيفا» الممتاز لكرة القدم، ليكتفي بالتعادل 1-1.وسجل الأردني عدي الصيفي هدف «السماوي» (24) قبل ان يدرك «الأخضر» التعادل من ركلة جزاء عبر حسين الموسوي (75) رافعاً رصيده في صدارة الهدافين الى 12 هدفا.وحرم هذا التعادل السالمية من تقليص الفارق خلف «الكويت» المتصدر الى نقطتين بدلاً من أربع.وقال الخطيب ان السالمية أهدر فوزا كان في المتناول، وانه لم يتمكن من استغلال تراجع مستوى منافسه الذي قدم أسوأ مبارياته هذا الموسم، لافتاً إلى أن هدف التعادل جاء نتيجة طبيعية لاهدار الفرص.
... وعبدالغفور مقتنع بالنتيجة
أعرب حارس مرمى العربي، سليمان عبدالغفور، عن اقتناعه بنتيجة التعادل 1-1 التي انتهت اليها المباراة أمام السالمية.وقال ان «الأخضر» لم يظهر بالصورة المطلوبة في الشوط الأول بسبب توتر اللاعبين، بيد أنه استعاد وضعه الطبيعي في الشوط الثاني بعد التبديلات التي قام بها المدرب السوري حسام السيد، ما أثمر عن تسجيل هدف التعادل ومحاولات أخرى لتحقيق الفوز لم يوفق فيها.