رغم الأجواء الممطرة- صباح أمس - إلّا أن افتتاح معرض الكويت الدولي للكتاب في دورته الـ43، حظي بحضور ملحوظ، تلبية لدعوة هذا العرس الثقافي المتميز على مستوى المنطقة، والذي أقيم برعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح.وحفل الافتتاح حضره وزير الاعلام وزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محمد الجبري، والأمين العام للمجلس الوطني للثقافة علي اليوحة، كما حظي بحضور وزير الثقافة الفلسطيني الدكتور ايهاب بسيسو. وفي تصريحه للصحافيين أكد الجبري أن معرض الكويت الدولي للكتاب يعزز رسالة الكويت السامية لرعاية الإبداع والفكر والأدب والفنون ويحظى بكامل الدعم والاهتمام من حكومتها الرشيدة، ضمن استراتيجية الكويت الثقافية الطموحة.وقال: «تشرفت بأن أنوب عن سمو رئيس مجلس الوزراء بافتتاح المعرض الذي اختار قضية القدس لتكون ندوته الرئيسة (القدس عاصمة أبدية لفلسطين)».مؤكدا أن «ذلك يأتي بتوجيهات من القيادة السياسية على رأسها حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي عهده الأمين وسمو رئيس مجلس الوزراء، وبتوصيات من السادة أعضاء مجلس الأمة بالتركيز على قضية القدس».وأبدى وزير الاعلام سعادته بمشاركة هذا العدد الكبير من المثقفين والادباء ودور النشر والذي يتجاوز عددهم 505 دور نشر و26 دولة مشاركة مما يثري المعرض ويحقق نتائج ثقافية ونجاحا في الاستزادة من المعرفة والثقافة والتقارب في ما بين الشعوب. وحرصا على مواصلة دعم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب للقيام بأدواره الثقافية والحضارية التي تعكس وجه البلاد المشرق من خلال اهتمامه بالمجالات الثقافية كافة.وأضاف الجبري: «أن الإنجازات المتميزة في مجال الثقافة والفنون والآداب التي شهدتها الكويت، دليل على إيمانها المطلق قيادة وحكومة وشعبا بأهمية دور الثقافة في تحرير العقل والفكر، مما قد يشوبه من أفكار الغلو والتطرف والكراهية ورفض الرأي الآخر».وأكد أن المعرض يعزز رسالة الكويت السامية لرعاية الإبداع والفكر والأدب والفنون، ويحظى بكامل الدعم والاهتمام من حكومتنا الرشيدة ضمن استراتيجية الكويت الثقافية الطموحة. وأشار الى أن المعرض يعد تظاهرة ثقافية كبرى على خريطة معارض الكتاب العالمية، وأصبح موسما للتلاقي الثقافي والفكري والأدبي والفني ورمزا لتلاقي الثقافة العربية والعالمية... وأنه فرصة طيبة لتلاقي المفكرين والمثقفين ودور النشر والأدباء العرب لصياغة إضافات جديدة لسجل الثقافة العربية، مؤكدا ان الكويت أضحت منارة للإشعاع الفكري بحملها مشعل الثقافة العربية وتسخيرها كل الإمكانات لتعزيز دورها الثقافي.وأشار الجبري إلى حرص الكويت الدائم على تشجيع القراءة وغرس الثقافة والمعرفة، في ظل ما يشهده العالم من متغيرات سلبية، متقدما بجزيل الشكر للقائمين على المعرض من مسؤولين وعاملين الذين اجتهدوا خلال الفترة الماضية لإنجاز هذا العمل الرائع. كما شكر جميع المشاركين من جهات رسمية ودور نشر وكتاب ومثقفين من داخل الكويت وخارجها.وبدوره، قال بسيسو: «وجودنا اليوم في معرض الكويت الدولي للكتاب هو للتأكيد على مكانة العلاقة فيما بين البلدين الشقيقين واصالتهما، وللتأكيد على دور الكويت التاريخي والحاضر لدعم القضية الفلسطينية والحقوق الوطنية... نحن نعتبر وجودنا اليوم هو رسالة بالغة الاهمية بين الشعبين الشقيقين نحو الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس العربية».واشار إلى معرض الكويت الدولي للكتاب - الذي اتخذ شعاره «القدس عاصمة أبدية لفلسطين» - من التظاهرات الثقافية المهمة وتحتل مساحة مميزة على خارطة معارض الكتب العربية، وقال: «وجودنا اليوم هو للتأكد على مكانة القدس عاصمة فلسطين في الوعي العربي والوعي الثقافي العربي».وأوضح بسيسو أن مهمتهم هي استدامة الوعي العربي تجاه القدس، لذا وجود القدس في المعرض يأتي منسجما من جهة مع تاريخ الكويت في دعم القضية الفلسطينية ومن جهة اخرى متانة العلاقات بين البلدين.وأوضح أن هذه التظاهرة الثقافية من شأنها أن تحقق الكثير من الأهداف المشتركة نحو استدامة الوعي تجاه القدس وفلسطين والقضايا العربية بشكل عام.وأضاف: «أن اختيار الكويت لأن يسلط المعرض الضوء على القضية الفلسطينية، من خلال محاضرة القدس المقاومة الثقافية هي مسألة مهمة ونحن نثمنها بشكل كبير جدا من أجل فلسطين». وأشاد السفير الأميركي لدى الكويت لورانس سيلفرمان بالمستوى الراقي لمعرض الكويت الدولي للكتاب، مؤكداً أنه يمثل نقلة ثقافية تعزز من مكانة الثقافة العربية والعالمية.ونوه سيلفرمان بالعلاقات الوطيدة بين أميركا والكويت على مختلف الاصعدة والمجالات، ومنها المجالات الثقافية والفنية، مشيرا الى ان هناك عملا جادا لتعزيز التعاون في المجال الثقافي خلال الفترة المقبلة.وأشار الى أهمية معرض الكتاب في نشر الثقافة المعرفية وتبادل التجارب والخبرات فضلا عما تقدمة للطفل من برامج تساهم في تعزيز الجوانب الثقافية لدى النشء وتوسيع مداركهم وانفتاحهم على العالم. وعلى هامش المعرض بحث الجبري وبسيسو سبل التعاون المشترك في المجالات الثقافية واوجه تعزيزها، بحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب المهندس علي اليوحة والأمين العام المساعد لقطاع الثقافة الدكتور عيسى الانصاري وسفير دولة فلسطين لدى الكويت رامي طهيوب.وقال الأنصاري: «هذا المعرض تميز بمشاركة لا تقل عن 26 دولة بالإضافة إلى البرنامج الثقافي المصاحب، حرصنا على أن تكون الفعاليات أدبية وفكرية وشعرية ومحاسبية». وأضاف: «هناك تجديد وإضافات على دور النشر ومنها دور النشر الكويتية، وحضور ملحوظ لدور نشر عربية... فقد طورنا جناح الطفل لنجعله بمثابة عالم خاص بالطفولة، والتعاون مع مؤسسة التقدم العلمي، وجهات متميزة كجائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية، والمبرة التطوعية البيئية». وتابع: «أتمنى أن يزيد التفاعل والحضور ليستفيد الجميع من هذا المكون ثقافياً، لأن الكويت كما نعلم بلد متنور ومتميز بدعمه الثقافة، وقد عُرفت من خلال الإصدارات الأدبية ومنها مجلة العربي، وعالم الفكر، وغيرها من الإصدارات». وقال مدير معرض الكويت الدولي للكتاب الـ43 سعد العنزي: «يعد المعرض عرساً ثقافياً، من خلال ما يتضمنه من الفعاليات التي يترقبها المثقفون، والقراء، وطلبة العلم في الكويت».وأوضح العنزي أن المعرض يضم أكثر من 87 ألف عنوان، من ضمنها 12 ألف عنوان جديد، وأن هنالك 23 ألف عنوان للطفل، وأيضا يتضمن المعرض الكثير من الأنشطة الثقافية في فترتي الصباح والمساء، ويأتي هذا من خلال النشاط الثقافي الذي يقيمه المجلس، أو الأنشطة الموازية التي تنظمها الأندية الأدبية والقراءة من ضمن جمعيات النفع العام. وأضاف: «هناك معارض متنوعة ومنها للفنون التشكيلية، وفن الكاريكاتير، ومعرض للآثار والمتاحف. وأيضا تم إعداد جناح خاص باسم القدس عاصمة فلسطين الأبدية، والتي ركزنا وحاولنا أن يكون المعرض بهذا العنوان بتوجيهات وتوصيات مجلس الوزراء الموقر، ومجلس الأمة».وتمنى العنزي أن يكون المعرض ناجحا وموفقا كما عهده رواده من المثقفين، مشيرا الى أن هذا المعرض يحمل اسم دولة الكويت، ما يؤدي إلى مضاعفة الجهد والعمل. وقال العنزي: «عدد الدور المشاركة هي 505 دور نشر من 26 دولة منها 17 دولة عربية، وتسع دول أجنبية، بالإضافة إلى 14 جهة من المنظمات الإقليمية والدولية، 12 نادي قراءة، و35 وزارة شاركت في المعرض».