لو نظرنا خلال السنوات الماضية إلى ما وصل إليه بعض الدول في الخليج العربي، وما حققه إخواننا فيها، سنجد أن هذا الأمر ولا شك يجعلنا نفتخر بما أنجزوه... ولكن وفي الوقت نفسه، ونحن ننظر إلى تلك الإنجازات غير المسبوقة في تاريخ المنطقة، فإننا يمكن أن نلحظ أنها لم تأت من فراغ أو نتيجة لجهود مختصرة، بل كانت ثمرة وجود نية خالصة وهدف استراتيجي تم السعي إليه بجهود مضنية.وهنا نقول: أين نحن؟ بل أين دولة الكويت من تلك الانجازات؟ فهل توقفت إنجازات وإسهامات الكويت على المستوى الدولي اللهم إلّا من بعض الإنجازات التي عفا عليها الزمن وتحققت في الماضي، ولم تعد تواكب المرحلة الحالية والتطورات الهائلة التي حدثت في حياتنا المعاصرة الحالية؟ بل نقول: أين نحن من اكسبو 2020... وكأس العالم 2022؟إن دولة الكويت لطالما كانت السباقة في مجالات عديدة.... فما الذي حدث كي تتراجع مرتبتها، مع أننا نشاهد الدول من حولنا تحقق الانجازات وتفوز بتنظيم الأحداث العالمية، ذات الطابع العالي القيم، بين دول المجتمع العالمي، ونحن كالمتفرجين في ملعب أو في مكان عام!فهل هذا هو ما سيستقر عليه الموقف والمشهد بشكل عام في بلدنا الكويت؟على أي حال لو عرجنا على بعض الأسباب التي أدت إلى هذا التراجع - من وجهة نظرنا المتواضعة - والأسباب الأخرى التي ساهمت في نجاح إخواننا في دول الخليج، ومن خلال إجراء مقارنة تلك الأوضاع، سنقول إن ما تحقق في تلك الدول، لم يكن ليتحقق لو لم تتوافر فيها العديد من الإمكانات والقدرات والجهود المتواصلة، والتي لم توجد بين يوم وليلة! بل جاءت نتيجة لمسيرة تنمية حقيقية وجادة، حققت في وقت قياسي الكثير من الانجازات، لتصل مظاهر التنمية فيها الى مراحل متقدمة. فلم تقف التنمية والتطور فيها عند الحد الذي نراه هنا في الكويت، بعدما مررنا بمراحل توقفت فيها تلك التنمية بطريقة سلبية مما أثرت على المشهد الاجتماعي بشكل عام، وانسحب ذلك على الكثير من المجالات. إن ما نراه في بلدنا مقارنة بما نشهده لدى إخواننا في دول الخليج الاخرى، يجعلنا نتحسر وننظر للأوضاع في الفترات الماضية، خصوصا في فترة السبعينات من القرن الماضي، تلك الفترة الذهبية التي كانت فيها الكويت منارة وإشعاعا تنمويا وحضارياً يضرب به المثل في المنطقة.فهل نشهد عودة لتلك الأمجاد؟ نتمنى ذلك شرط توافر النية الصادقة والجهد المضني، الذي يمكن أن يثمر إنجازات وإسهامات جنباً الى جنب مع ما نراه من جانب تلك الانجازات لدى إخواننا في دول الخليج العربي... والله من وراء القصد.Essa.alamiri@alwatan.com.kw
مقالات
في الصميم
أين نحن من اكسبو 2020... وكأس العالم 2022؟
11:01 م