رغم أن الكثير من الكُتّاب والمراقبين والمتابعين للشأن المروري في بلدنا الحبيب تحدث وأدلى بدلوه في مسألة المرور، إلّا أنني آليت على نفسي - أن أحاول وبكل تواضع - الإدلاء بدلوي في هذا الصدد، وذلك من واقع استخدامي للطريق بشكل يومي. وأود في حديثي هذا تسليط الضوء على المعمعة المرورية التي تحدث يومياً، فبعض مستخدمي الطريق بشكل سيئ وباستهتار، يجب أن تتخذ معه السلطات المسؤولة عن مراقبة الحركة المرورية إجراء حازماً، مع الإشارة إلى ضرورة قيام الجهات المسؤولة التمييز بين مستخدم الطريق المستهتر - كما أشرنا - وبين غير المستهتر الذي يحترم القوانين ويحافظ على أرواح الناس، ويلتزم بكل اللوائح المرورية.فقد يرتكب بعض مستخدمي الطريق - من غير قصد - خطأ مرورياً ما، قد يؤدي الى عواقب وخيمة، وهذا قد يحدث بنية سليمة، ومن دون ترصد، وهناك بعض المستهترين من مستخدمي الطريق يتصفون بالرعونة - حسب المصطلحات المرورية - فقد تجد سائقا مستهترا يحاول قتل العباد من خلال استخدامه السيئ لهذه الوسيلة التي هي في الأساس نستخدمها في التنقل وقضاء حوائجنا، ويتصف هذا السائق المستهتر بأن ليس لديه الوعي الكافي لاحترام مستخدمي الطريق العام!هذا النوع من مستخدمي الطريق يجب على السلطات المسؤولة عن مراقبة الحركة المرورية، أن تتخذ معه كل الاجراءات اللازمة.فالمعلوم لدينا جميعا أن السلطات المعنية لا يمكنها أن تخصص مراقباً لكل مسيء للطريق، ولكن يجب على تلك السلطات البحث في مسألة توسيع دائرة المراقبة، حسب ما تراه مناسباً، من خلال تخصيص كاميرات إضافية مختصة ترصد أفعال أولئك المستهترين الذين يعيثون في الأرض فساداً، ويتنقلون بمركباتهم يميناً وشمالاً، من دون أدنى اعتبار لمن يشاركونهم الطريق من الملتزمين بالقوانين واللوائح المرورية.وعليه فإننا نتمنى، بل ونطالب، السلطات المختصة بتغليظ العقوبة على مثل هؤلاء، وأقل جزاء يمكن أن يطبق عليهم هو حرمانهم من القيادة لفترة طويلة، وإرغامهم على الانتساب لدورات تدريبية إرشادية، قد توجههم نحو خطورة ما قاموا به، فهل نشهد هذا الحزم؟... والله ولي التوفيق. dr.essa.amiri@hotmail.com
مقالات
في الصميم
المرور وهمومه؟
11:01 م