قرر المجلس المركزي الفلسطيني مساء الإثنين، تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل ووقف التنسيق الأمني معها، وخوّل منظمة التحرير متابعة القرار وتنفيذه. وذكر المجلس في بيان ختامي بعد اختتام دورته العادية الثلاثين التي استمرت يومين في رام الله، تحت عنوان «الخان الأحمر والدفاع عن الثوابت» أن التعليق يجب أن ينفذ إلى حين اعتراف إسرائيل بدولة فلسطين.وأضاف أنه نظراً «لتنكر» إسرائيل لاتفاقاتها، قرر المجلس «إنهاء التزامات منظمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية كافة تجاه اتفاقاتها مع سلطة الاحتلال (إسرائيل)».وأكد «تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية»، إضافة الى «وقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة». كما شمل قرار المركزي «الانفكاك الاقتصادي على اعتبار أن المرحلة الانتقالية وبما فيها اتفاق باريس لم تعد قائمة»، مضيفاً أنه «يخول الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية متابعة وضمان تنفيذ ذلك».من جانب ثان، أعلنت الحكومة، أمس، أنها عازمة على البدء في تطبيق قانون الضمان الاجتماعي المثير للجدل، مطلع نوفمبر المقبل، لكنها قررت تأجيل فرض الغرامات المالية على المتخلفين بالاشتراك، لمدة شهر.وأول من أمس، خرج الآلاف للمطالبة بتأجيل تطبيق القانون، لحين تعديل بنود متعلقة بنسب الاقتطاع من أجورهم، وبسن التقاعد (60 عاما حالياً)، وبنود مرتبطة بحقوق الورثة من الراتب التقاعدي، وبنود أخرى يرونها مجحفة بحقهم.  وفي زيارة هي الرابعة له خلال أسبوعين، وصل وفد أمني من جهاز الاستخبارات العامة المصرية إلى القطاع لاستكمال المحادثات التي يجريها مع «حماس» في شأن ملفي التهدئة مع إسرائيل، والمصالحة الفلسطينية.وقال مصدر أمني إن الوفد برئاسة اللواء أحمد عبد الخالق، مسؤول الملف الفلسطيني في جهاز الاستخبارات، ويضم في عضويته العميد همام أبو زيد.بدورها، قالت مصادر سياسية إسرائيلية إن المحادثات الأخيرة بشأن قطاع غزة أوصلت المستويين الإسرائيليين السياسي والعسكري إلى نتيجة مفادها بأنه «في هذه المرحلة من الأفضل لإسرائيل عدم إسقاط سلطة حركة حماس».ونقلت صحيفة «هآرتس»، عن المصادر إن بموجب هذا الموقف، فإن التعليمات لأجهزة الأمن تتضمن «ردع حماس وإضعافها، ولكن من دون تعريض استمرار سلطتها في غزة للخطر».وأوضحت أن هذه «النتيجة الإسرائيلية» تنبع من الموقف المتشدد الذي يتخذه عباس، بشأن القطاع ومحاولات التسوية في المنطقة، حيث يراكم المصاعب أمام تحسين الأوضاع الإنسانية، فيما تخشى إسرائيل أن يؤدي ذلك إلى التصعيد.وتقوم الفرضية الإسرائيلية على أن «عباس معني باشتعال الأوضاع باعتبار أن ذلك قد يخدم السلطة الفلسطينية في مفاوضات المصالحة مع حماس، كما ينوي تصعيد الإجراءات العقابية ضدها». من ناحيته، رحّب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بوساطة الأمم المتحدة ومصر لمنع انهيار الوضع الإنساني في غزة. ونقلت «هآرتس» عن رئيس الحكومة «نعمل على منع أي قوى من دخول إسرائيل والتسبب بالأذى لجنودنا وسكاننا وفي المقابل، نعمل على منع وقوع أزمة إنسانية ولذلك نحن على استعداد لقبول جهود الوساطة الأممية والمصرية لتحقيق الهدوء وإصلاح وضع الكهرباء». على صعيد آخر، أمر الجيش بإجراء تحقيق جنائي في حادث مقتل الممرضة الفلسطينية رزان النجار، بالرصاص مطلع يونيو الماضي قرب حدود غزة.وفي واشنطن، قال الرئيس دونالد ترامب إن نتنياهو أشاد بجهوده لنقل سفارة واشنطن لدى تل أبيب إلى القدس في مايو الماضي.وأضاف في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» ليل الأثنين: «لقد تلقيت للتو الشكر من نتنياهو، بعد قراري نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، ما جعلها عاصمة لإسرائيل»، مضيفاً «لقد فعلت ذلك، لكن كم من رؤساء للولايات المتحدة وعدوا بأنهم سيقدمون على هذه الخطوة، لكنهم لم يفعلوا ذلك أبداً».